EN
  • تاريخ النشر: 05 يناير, 2013

أهالي ديار بكر يربون "الكوش باز" أسرع حمام زاجل

ملفات فلاش تحتاج إلى تحميل النسخة الأخيرة من Adobe Flash Player وJavascript ليمكنك مشاهدة هذا المحتوى.

منطقة ديار بكر، التي يعاني الناس فيها تبعات العنف المسلح من رعب وعدم استقرار. إلا أن الناس يجدون عزاءهم في تربية نوع خاص من الحمام يدعى" كوش باز".

منطقة ديار بكر، التي يعاني الناس فيها تبعات العنف المسلح من رعب وعدم استقرار. إلا أن الناس يجدون عزاءهم في تربية نوع خاص من الحمام يدعى" كوش باز". وهي سلاسة مطورة من الحمام يسمونها "الإيميل" الزاجل.. وهي الأسرع في نقل الاخبار على الاطلاق ..

لهذه السلالة أهمية تاريخية، فهي التي نقلت خبر تقدم جيوش الفرس تجاه الحدود فكانت السبب في تنبيه جيوش الامبراطور العثماني "ألب أرسلان" وإنقاذها من الهلاك. ولهذا حصلت على لقبها الأشهر "حمائم السلام".

عند ضفاف دجلة وفوق سماوات ديار بكر تعشعش رفوف الحمام الزاجل- التي باتت رمزاً من رموز المدينة العتيقة، وهذا النوع من الزواجل يعرف باسم" الكوش باز" نسبة إلى النسر الذهبي صاحب الأاسطورة القديمة- التي حكتها الأجيال عبر العصور ونسبتها تارة إلى الزردشتية وتارة أخرى إلى نبي الله نوح عليه السلام.

حكمت أيدين خبير تاريخ الحضارات جامعة دجلة قال:"الكوش باز هي الحمامة التي أرسلها نوح لاستطلاع المكان والبحث عن اليابسة، فعادت تحمل في منقارها غصن الزيتون الذي أكد لنوح أن سفينته باتت قريبة من اليابسة- أي انتهاء خطر الطوفان والتهديد بالموت والزوال، لذلك عرفت هذه الحمامة برمز الأمن والسلام وهكذا هي ديار بكر"

ديار بكر تعتز بحمائمها وبالذات الزاجلة منها، ويوجد في المدينة التاريخية أكثر من أربعة آلاف مربٍ ينتشرون في أرجائها وعلى أسطح البيوت- حيث يكاد لا يخلو بيت من رسل السلام كما يسمونها.

مصطفى كوش بازجي- مربي حمام زاجل قال:"نعتني بنوع الكوش باز لأنه خاص وحصري بديار بكر، وننظم سباقين سنوياً يشارك فيهما الطيور التي تمتلك المواصفات القياسية للسرعة والعمر والوزن المطلوب، والمسافة في السباق الأول هي 400 كيلومتر والثاني يصل إلى 850 كيلومتراً"يحظى الحمام ومربو الحمام باحترام قد يصل إلى مستوى قريب من التقديس- على العكس مما هو عند بعض شعوب المتوسط الذين ينتقصون من شهامة مربي الحمام ويشككون في مصداقيتهم.

فهنا يتفاخرون ويتباهون بتربيتهم هذا الطائر لاعتبارات إيمانية، منها :وضعه البيوض لحماية الرسول ورفيقه في غار حراء ولاعتبارات قومية تاريخية لها علاقة بإنقاذ المدينة من الوقوع في أسر الغزاة.

حكمت أيدين- خبير تاريخ الحضارات جامعة دجلة قال:"عندما تحركت جيوش الشاه إسماعيل الصفوي لغزو ديار بكر لضمها للإمبراطورية الفارسية طارت يوم العاشر من أيلول سبتمبر لعام 1515 حمامة زاجلة من ديار بكر تحمل رسالة عاجلة بطلب النجدة من الباب العالي في اسطنبول- فعادت معها بشائر تلبية الطلب بنجدة السلطان العثماني الذي منع وقوعها في الأسر"أهالي ديار بكر الذين أسسوا جمعية خاصة بمربي الحمام الزاجل يتطلعون إلى تأسيس ناد عالمي يضم الهواة والمحترفين، كما يسعون إلى عقد مؤتمرات إقليمية للتعريف بهذه الهواية التي يقدر حجم الموازنة المالية العامة لها- بأكثر من مليار دولار في ديار بكر ومحيطها.