EN
  • تاريخ النشر: 19 نوفمبر, 2013

300 فتاة تشارك في حملة سعودية للقضاء على العنف الأسري ضد النساء والأطفال

عنف ضد المرأة

نظمت جمعيات أهلية سعودية مؤخراً حملة ضد العنف الأسري بحضور 300 فتاة سعودية على خلفية ارتفاع حالات التعنيف وبخاصة ضد النساء والأطفال في المملكة.

  • تاريخ النشر: 19 نوفمبر, 2013

300 فتاة تشارك في حملة سعودية للقضاء على العنف الأسري ضد النساء والأطفال

نظمت جمعيات أهلية سعودية مؤخراً حملة ضد العنف الأسري بحضور 300 فتاة سعودية على خلفية ارتفاع حالات التعنيف وبخاصة ضد النساء والأطفال في المملكة.

تأتي هذه الفاعلية بعدما أصبح تعنيف الفتيات والنساء السعوديات ظاهرة في مجتمع المملكة العربية السعودية -أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة- لتصبح الظاهرة أكبر مما هو ظاهر على السطح ومما هو متوقّع، فهي ظاهرة موجودة في الظلام، يمكن لكل من يعمل في الأجهزة الأمنية أن يعرف عنها، ويمكن كذلك لمن يعمل في المؤسسات الاجتماعية والمنظمات الخيرية والإعلام أن يرى أجزاءً منها، ولكن لا أحد يعرف حجمها الحقيقي ولا مدى انتشارها الفعلي أو أسبابها الحقيقية أو آثارها الفعلية على المستوى الكلي.

وقالت صحيفة "اليوم" السعودية إن الحملة نظمتها لجنة الحماية الاجتماعية، بالتعاون مع التوجيه الإرشادي الطلابي بالإدارة التربية والتعليم (بنات) بحضور مرشدات المدارس بمنطقة الأحساء شرق البلاد، وتهدف الحملة التي تابعتها 300 فتاة إلى القضاء على أشكال العنف الأسري في المجتمع؛ وقالت رئيس اللجنة النسائية شيخة الحضرمي إن اللجنة يعمل بها المختصون لتقديم يد العون والمساعدة لكل من يتعرض لأي شكل من أشكال العنف الأسري.

ويشهد المجتمع السعودي حالات من الابتزاز والعنف الأسري تعيشها كثيرات من نساء المملكة وإذا حاولت أخذ حقها عن طريق المحاكم لاشيء يذكر غير مواعيد متتالية وجحود من الأزواج أو الأهل المتكبرين والمعاندين.

وكانت مؤسسة الملك خالد الخيرية قد أطلقت في إبريل/نيسان الماضي إعلاناً يعتبر الأول في السعودية عن تعنيف المرأة، وجاء الإعلان تحت عنوان "ما خفي أعظم" وهو دعوة لمواجهة العنف ضد المرأة السعودية. وتناقلت مدونات ومواقع إخبارية غربية عديدة هذا الخبر والصورة ضمن حملة مكافحة التعنيف ضد المرأة.

وللحد من تلك الظاهرة الخطيرة تم سن قانون خاص في أغسطس/آب الماضي للحد من الإيذاء ووضع آليات محددة للتعامل مع هذه الظاهرة، كفيل بتحقيق العدل في التعامل بين الأفراد المتعرضين للإيذاء في كافة أرجاء المملكة، بحيث لا يتم التركيز على منطقة دون غيرها أو على المدن وإهمال القرى، مع عدم ترك الأمر لاجتهادات أفراد مستقلين أو داخل الأجهزة الأمنية أو غيرها من الأجهزة الحكومية، حيث إن الاجتهادات تخطئ وتصيب، ويفترض أن مسائل حساسة تتعلق بالأسر لا تترك للاجتهادات.

ويعتبر قانون "الحماية من الإيذاء" الأول من نوعه، وينص على عقوبة الحبس لمدة تصل إلى عام، ودفع غرامة تصل إلى 50 ألف ريال، للمدانين في قضايا الإيذاء النفسي أو الجسدي. وهو نظام شامل للتعامل مع العنف والإيذاء الأسري بغية توفير الحماية القانونية للمرأة والطفل من الإيذاء.

ورحب ناشطون حقوقيون بهذه الخطوة، لكن أثاروا تساؤلات حول مدى فاعليتها وطالبوا بتطبيقه بشكل كامل، وقد كان العنف ضد المرأة والأطفال في المنازل شأناَ خاصاَ في السعودية -من الناحية القانونية- حتى إقرار القانون. ولم يكن شائعاً مناقشة العنف الأسري ضد المرأة والأطفال صراحة في المجتمع السعودي، لكن ذلك تغير في الآونة الأخيرة.

وتبقى العبرة في تطبيق القانون وبخاصة وأن قضية العنف الأسري بحاجة إلى معالجة خاصة لأن الجاني والضحية يعيشان تحت سقف واحد، وهناك العديد من النساء المعنفات في السعودية وكذلك الأولاد وسط مجتمع منغلق يتمسك بما يعتبره "أموراً خاصة".