EN
  • تاريخ النشر: 22 فبراير, 2015

يشنق نجله بعد ضبطه متلبسًا بسرقة "معزة"

إعدام

كانت نيران المخبز البلدى تكوى جسده، لكنه مضطر لاحتمالها لأجل أولاده، لم يخجل يومًا من مهنته، لأنها وسيلته الوحيدة لجلب لقمة عيش تسد جوع أولاده.

كشف رجال المباحث بمركز شرطة بنها التابعة لمحافظة القليوبية المصرية، عن تفاصيل جريمة قتل، راح ضحيتها شاب عمره 17 عاماً، حيث عثر على جثته ملقاة أمام منزله بقرية مرصفا.

ومن خلال التحريات التى أجراها المقدم أمير الكومى رئيس المباحث، تبين أن وراء ارتكاب الواقعة والد المجنى عليه "سيد. ا" 49 عامًا، ويعمل "فرانوخاله "محمود. ع" 30 عامًا، عامل، لتورط المجنى عليه فى سرقة رأس ماعز من منزل والده، فأمسك به الثانى، وتولى والده توثيقه بالحبال وشنقه حتى فارق الحياة.

كانت الدموع تبلل ملامح وجه الأب وهو يعترف بتفاصيل جريمته، قائلاً إنه حاول الإصلاح من شأن نجله "أحمد" - 17 عامًا - كهربائى، بعد فشله فى التحصيل الدراسى، وفى تعلم صنعة، لكن الشىء الذى لم أحتمله أن يصبح مدمن مخدرات، ويسرق أموالى، وذهب والدته، وتمتد يده إلى منازل الجيران، لم أحتمل العار الذى يجلبه لى ولأشقائه.

وأكد الأب فى اعترافاته أن نجله منذ أن اشتد عوده، وأصبح مدمنًا للمواد المخدرة، بسبب أصدقاء السوء، وبعد أن كان يتوقع له مستقبلا مشرقًا، أصبح مثل كابوس يرعبنى، وكنت أنتظر أن يصبح سندى، فأصبح همًا يطارنى فى نومى ويقظتى، باع ذهب والدته ليشترى "برشام" وباع سمعتى ليرضى شهواته.

الأب اضطر إلى طرد نجله من المنزل بعدما أصبح مدمنًا للمواد المخدرة، لكن اشتياق والدته له دفعه لإعادته مرة أخرى، وكان يغيب طوال النهار، ويعود فى منتصف الليل، وفى إحدى المرات طلب منى 50 جنيهًا، ورفضت، فحاول ضربى، وعلمت بعد ذلك أنه تحول إلى لص، يسرق جيرانه ليسدد ثمن الجرعات المخدرة.

وأضاف "كنت أسدد ثمن ما يسرقه من الجيران، حتى لا يضطرون لإبلاغ الشرطة، وحاولت إصلاح شأنه، عرضته على الشيوخ لعلهم يهدونه للطريق السليم، وكنت أعتبر أن تصرفاته السيئة أن "الشيطان راكبه"".

ويواصل الأب حديثه: قبل الحادث بيومين أعطيته 100 جنيه، ليمتنع عن السرقة، لكننى ضبطته فى مساء نفس اليوم داخل غرفتى، وكان يحاول سرقة أموالى، فضربته، وطردته من المنزل، وفى يوم الحادث كنت عائدًا من صلاة الظهر، ووجدت خاله يمسك به بعد أن ضبطه يسرق "معزة" من المنزل، فقمت بشنقه بحبل حتى لفظ أنفاسه الأخيرة وهو بين يدى.

عاد الأب للحديث بعد أن بللت دموعه ملابسه، قال: «أنا مش عارف قتلت ابنى إزاى.. بس أعمل إيه.. كان عقلى غايب عن الوعى.. مفيش حد يقتل ضناه.. أحمد ابنى.. وصورته مش بتفارق خيالى أبدًا.. ونفسى أشوفه لأنه وحشنى».