EN
  • تاريخ النشر: 28 مايو, 2014

ميساء مغربي: الجميلات كائنات غير قابلات للإنقراض

ميساء مغربي

في جلسة نقاش حول الجمال في الصناعة التلفزيونية، كان الإعلامي اللبناني نيشان يجلس بين خمس جميلات: الممثلة المغربية ميساء مغربي، الإعلامية هبة الأباصيري، المذيعة اللبنانية نادين نجيم، الكاتبة الاماراتية مريم الكعبي والممثلة الكويتية امل العوضي..

  • تاريخ النشر: 28 مايو, 2014

ميساء مغربي: الجميلات كائنات غير قابلات للإنقراض

في جلسة نقاش حول الجمال في الصناعة التلفزيونية، كان الإعلامي اللبناني نيشان يجلس بين خمس جميلات: الممثلة المغربية ميساء مغربي، الإعلامية هبة الأباصيري، المذيعة اللبنانية نادين نجيم، الكاتبة الاماراتية مريم الكعبي والممثلة الكويتية امل العوضي، يدور حولهن بأسئلة خشنة حول موضوع ناعم : هل الجميلات ضرورة تلفزيونية ؟

كان الطرح الذي قدمته ميساء مغربي الأكثر تميزا كما قال اكثر من مراقب من بين الحضور. نفس الأسئلة التي طرحتها جلسة المنتدى نعيد طرحها على الممثلة ميساء مغربي بطريقة آخرى .

هل حل الجمال والوسامة محل الشكل المقبول في مؤهلات نجوم الشاشة الصغيرة ؟

الجمال ليس مكتسب بالنسبة إلى المرأة او الرجل،  إنما هو منحة إلهية ضمن الخلق الإنساني، لذلك عندما يكون نجوم الشاشة الصغيرة ينتمون إلى صفة الجمال لا يعني ذلك أن ينزعون وجوههم ويضعونها في الخزانة لإثباث أن تكوينهم المعرفي مقنع أكثر من تكوينهم الشكلي. لا يعني أن ينفون ملامحهم لأقناع الأقل جمالا بأنهم مثلهم . العدل هنا ، أن الجميلة إن كانت تافهة فإن الشكل الداخلي يغلب على الشكل الخارجي، وليس العكس، اي أن الإنسان سوف يصيبه الملل او التقزز من انسانة تأخذ صفة المزهرية، في خارجها امتلاء جميل، وفي داخلها فراغ اجوف . ينطبق هذا القول على الأقل جمالا أيضا. الإنسان لا يستطيع احتمال الفارغين، الشخصية هي التي تطغى على العلاقات الإنسانية ويكون الشكل مجرد بداية للتأثير ، بعد ذلك يدخل في العادة والتعود  فتصبح الجميلة عادية بالنسبة إلى الرائي .

 هل يمكن للجمال الصارخ أو الوسامة الظاهرة أن يعوضا عن المحتوى الجيد للبرامج ؟

لا يمكن اطلاقا.اختبرنا الكثير من البرامج الذي اعتمد على الشكل الخارجي للمذيع او المذيعة، وإن كان المحتوى فاشلا فإن البشاعة تغزو جمال مقدم / مقدمة البرنامج، لأن الإنسان كما أسلفت، لا يستطيع تحمل السطحية إلا اذا كان هو بنفسه ينتمي إلى السطحية تلك، ويميل حسيا ونفسيا إلى الغرائز والشكلانيات. ولكن، ليس بالضرورة ان يكون الجمال هنا هو السؤال المفصلي حول المحتوى الجيد . الكثير من الإعلاميين بسببب طبيعة عملهم على الشاشة يملكون الحد الادنى من الشكل المقبول، لذلك اصبح المشاهد معتادا على نظرية الشكل اللائق على الشاشة، واصبح قاسيا في احكامه ولا يرحم من يقدم محتوى ضعيفا بغض النظر عن الشكل الجمالي.

هل تكتفي الجميلة بحسن شكلها ام تسعى لإكتساب المعرفة ؟

بالإمكان تخيل مذيعتين جميلتين، إحداها تصيغ جملها بطريقة تخلو من الإنشائية، وتسرد سردا معلوماتيا مقابل مذيعة لا تستطيع الا ان تحشو كلامها بكلام لا طائل ولا معنى له . المشاهد هنا، سوف يميل فطريا إلى الجميلة ذات المعرفة الاوسع وينفر فطريا من المذيعة الاقل معرفة، ولكن هذا المقياس يعود الى المستوى المعرفي الذي ينتمي إليه المشاهد ذاته، فإن كان بدرجة معرفية وثقافية قليلة فإنه سوف يرى المذيعة الاقل معرفة تتحدث لغة يفهمها، وقد ينفر من الأكثر طلاقة ومعرفة لأنها تحاكيه بمفرادات ولغة لا يستهويها ولا يقرأها يوما في مكان ما . المسألة نسبية اعتقد بحسب المشاهد المتلقي لهذا لجمال والمعرفة او عدمها .

هل برامج الجميلات والوسيمين قابلة للإستمرار في المستقبل ام هي مثل الوجبات السريعة يقبل المرء عليها لفترة ثم تزول ؟

لا نستطيع أن نلغي هذا النوع الإنساني من الجمال . الجميلات كائنات غير قابلات للانقراض. هو ليس حلا مؤقتا، وليست موجة، هو ممارسة انسانية طبيعية وفطرية حيث نرى الجميلات في كل مكان : في الشارع، في المطعم، في السينما ، في الكوفي شوب، لا يمكن اخفاء هذا الخلق الالهي، ارتباط الجميلات والوسيمين في الصناعة الإعلامية مثل ارتباط العضلات في الرياضات العنيفة، لا يمكن ان نقول ان الأقوياء مثل الوجبات السريعة يقبل عليهم المرء في الرياضات العنيفة لفترة ثم تزول . جميع الإعلاميين يملكون الحد الادنى من الجمال، ومن ثم تتفاوت النسب بحسب نعم الله علينا . ولكن الاكثر جمالا او الاقل جمالا في الوسط الإعلامي لا يعني بالضرورة تفوق الا بقدر المشاهد الذي يحدد نظرته بحسب وسطه الثقافي والاجتماعي . لا اعتقد انها "موضة" عابرة مثل الوجبات السريعة وسوف تنتهي، لأن اقصائها يبدو وكأننا نقصي ونقوم بإعدام بشر لمجرد انهم يحملون صفة جمالية، فنحكم شكلا على الشكل، ونصاب نحن اولا بالتفاهة لأننا حكمنا على الجمال بالتفاهة حتى نقع في الفخ.