EN
  • تاريخ النشر: 03 سبتمبر, 2013

مستوطني قرية "ميعار" الفلسطينية المحتلة يهربون من مواجهة أبناء القرية

أشهر تمر وموظفوا السلطة الفلسطينية بلا رواتب!

أبناء قرية "ميعار" الفلسطينية المحتلة يوجهون رسالة مباشرة الى مستوطني بلدتهم الاسرائيليين، ويطالبونهم بارجاعها لانهم كحكوماتهم يتحملون مسؤولية اغتصاب الارض.. فكيف كان صدى هذه الرسالة؟

  • تاريخ النشر: 03 سبتمبر, 2013

مستوطني قرية "ميعار" الفلسطينية المحتلة يهربون من مواجهة أبناء القرية

"انتم تسكنون على اراضي قرية ميعار وتمنعون اهلها الاصليين وابناءها من العودة الى بيوتهم التي هجروا منها خلال نكبة عام 1948، ان تغيير اسم البلدة لن يخفي الظلم الذي لحق وما زال بسكان ميعار، فانتم وليس فقط حكومتكم مسؤولون عن هدم بيوت ميعار وسرقة خيراتها والاستيلاء على ارضهاهذه بعض من مقتطفات رسالة وجهها ابناء قرية ميعار الفلسطينية المهجرة الى المستوطنين القاطنين على اراضيهم المصادرة، ابناء ميعار والقرى والمدن المجاورة دخلوا المستوطنة وحاولوا ان ينظروا في عيون من سرق قريتهم ولم يفلحوا، فكل من فيها اختبأ داخل منزله. 

الشمس كانت تستعد للرحيل في ساعات العصر المتأخرة في جبال ميعار، المشاركون لم يصلوا بعد والشرطة كانت قد صارت مستعدة وحاضرة في المكان، وعندما بدوا بالوصول بدأت أعداد رجال الأمن بالتزايد وبدوا بالعمل، ويقول المحامي جهاد ابو ريا "إحنا قلنا لهم انو راح ننقل رسالة لأهل ياعد انو سكناهم على عرض ميعار غير شرعي، انو هاي بيوت آهل ميعار وانو غيروا اسمها من ميعار لياعد، ما بعطيهم أي حق بهاي البلاد وانو احنا راح نظل قاعدين قبالهم ونذكرهن انو هني سارقين وناهبين أراض إلى حين عودة آهل ميعار لبيوتهم".

المحامي جهاد كان المبادر والمسئول بالنسبة للشرطة عن المظاهرة، أما غازي ابن ميعار الذى بدا متلهفا وهو يوزع أوراق طبعت بالعربية والعبرية من رزمة يحملها يقول "قال مرة انو الكبار بموتوا والصغر بنسوا احنا جايين اليوم تنقولوا تململ بقبرك، لأنو راح نعلم الصغار انو هاي بلادنا وهون وطنا ولو مش أسسا لو بعد مئة جيل راح نرجع على بلدنا"

قافلة العودة بدأت تستعد للمسيرة، وأعداد الشرطة تجاوزت أعداد المشاركين، المسافة لم تكن طويلة إلي تلك البوابة الضخمة التي اعترضت العائدين، كان هناك رجال ونساء وبعض الفتية وطفل صغير تعب من المسير وحمل على الأكتاف، للحظة بدت الصورة أشبه بصور القوافل التي أجبرت على الخروج عام ثمانية وأربعين لكن الاتجاه هذه المرة كان معاكسا، موطي ممثلا عن السكان وقف معترضا  شارحا للحاضرين لماذا لا يستطيعوا الدخول، لكن جهاد وغازي وكل من رافقهم رفضوا الوقوف واستمروا مباشرة بالسير إلى داخل المستوطنة.

ويقول موطي ممثل المستوطنين  رداً على سؤاله من أن كان لديه مخاوف من تلك المسيرة "كممثل للسكان هنا أنا لا أخاف من الإفراد، ولكني اخشي حدوث أي استفزاز من كلا الطرفينوفي الداخل اختفى الجميع العائدون إلى ميعار ساروا لوحدهم في الشوارع والأزقة وفي ضلال أشجارها الخضراء وبمرافقة مكثفة من إفراد الشرطة، ويقول المحامي جهاد ابو ريا "نعم دخلنا والظاهر كما توقعنا، أن عنصريتهم لا تسمح لهم أن يقابلونا وان نقول لهم الحقيقة في وجوههم وكما ترى اختفوا في بيوتهم".

دخلوا المستوطنة  داروا في شوارعها وبين الازقه، طرقوا أبوابا ولم يفتح لهم احد تركوا أوراقهم على الأبواب وعلى شبابيك السيارات، قالوا لهم انتم سارقون، نحن أصحاب هذه الأرض وسنعود، أوصلوا رسالتهم وغادروا مع غروب شمس ذالك اليوم، إلى حين كما قالوا"