EN
  • تاريخ النشر: 07 ديسمبر, 2011

مخاوف من تزايد نفوذ التيارات الدينية في مصر وتونس

مخاوف من صعود الأحزاب الاسلامية فى مصر وتونس بعد تحقيق نتائج متقدمة فى البلدين ومحاولات تطمين من بعض المنتمين لهذه الأحزاب

  • تاريخ النشر: 07 ديسمبر, 2011

مخاوف من تزايد نفوذ التيارات الدينية في مصر وتونس

قرر المجلس العلمي الموسع لكلية الآداب والفنون والإنسانيات في تونس -أمس الثلاثاء- غلق الكلية بجميع أقسامها ووقف كل الخدمات فيها، بعد اعتصام مجموعات من السلفيين المتشددين واعتدائهم على عميد الكلية، وتعطيل الدروس في الكلية؛ بحجة تطبيق الشريعة، والمطالبة بالسماح بارتداء النقاب وسط قاعات الدراسة.

 

وتتعاظم مخاوف التونسيين من ازدياد نفوذ هذه الفئة التي أوجدت لها بعد الثورة التونسية مناخا سياسيا واجتماعيا ملائما لتكثيف نشاطها الديني، وتغليف مطالب الحريات بخطاب ديني.

 

وفي مصر ووسط تخوفات من فوز الإسلاميين في الانتخابات التشريعية، أكد محمد حمدي -أحد قيادات الدعوة السلفية والباحث في التيارات الدينية والفكرية- في صباح الخير يا عرب الأربعاء 7 ديسمبر/كانون الأول 2011- أنه لا يرى أي مبرر للتخوف من نجاح الإسلاميين في الانتخابات، مشيرا إلى أن نجاح التيار الديني كان متوقعا، بينما لم يكن نجاح حزب النور السلفي وتقدمه على ائتلاف الكتلة المصرية متوقعا.

 

وأوضح أن أكثر من 6 ملايين مصري أعطوا صوتهم في المرحلة الأولى من الانتخابات للإسلاميين، معتبرا أن ذلك لا يشكل أي تخوف؛ فحزب الإخوان المسلمين -المتمثل في حزب الحرية والعدالة- وحزب النور السلفي يمنحان نوعا من الطمأنينة، مهنئا التيار الإسلامي تقدمه في المرحلة الأولى.

 

واعتبر أن صعود التيار الديني يعني حصوله على ثقة كبيرة من الشعب المصري، ما يتنافى مع احتمالية وجود أي تخوفات، معتبرا أن التخوفات القليلة لدى بعض الناس تأتي من بعض أشياء فرعية وليست أساسية.

 

ومن جهته، قال شادي عبد الكريم -مدير مركز الحق الديمقراطي وحقوق الإنسان- إن غالبية الشعب المصري مسلمون، سواء مَن كان على قوائم الكتلة المصرية أو الوفد، ولا يمكن أن نتحدث عن الدين داخل العمل السياسي أو توصيف المسلمين على أنهم فئة مستقلة.

 

وأشار إلى أن غالبية المخاوف الموجودة تتمثل في مرحلة ما بعد صعود التيار الإسلامي إلى سياسة الحكم، وتحكمه في صياغة دستور جديد، حيث يخشى البعض بأن يقوم هذا التيار بإغلاق الطريق أمام أي قوى سياسية أخرى تنافسه في المستقبل، وهو ما فعله العسكر حينما تولوا حكم البلاد ما بعد عام 1952.

 

وتوقع عبد الكريم سيناريوهين، الأول هو أن يكون هناك شبه اتفاق أو تراضٍ بين المجلس العسكري وجماعة الإخوان المسلمين -المتمثلة في حزب الحرية والعدالة تحديدا- على أن يتولى الإخوان المسلمون مجلس الشعب؛ بما يوفر خروجا آمنا وجيدا للمجلس العسكري.

 

وأضاف: "السيناريو الثاني والأقل حدوثا هو أن يطالب الإخوان المسلمون بسلطات حقيقية داخل البرلمان، وأن يشكلوا الحكومة الجديدة".

 

واعتبر أن جولة الإعادة أثبتت وهْم الأرقام المرتفعة التي حصلت عليها التيارات الدينية في المرحلة الأولى من الانتخابات، مشيرا إلى صعوده في المرحلة الأولى حدث كنتيجة مباشرة للدعاية الدينية التي استخدمت في العملية الانتخابية شعارات تعبِّر عن أن هذه التيارات تسعى للحفاظ على الهوية الإسلامية وعدم خروج مصر من العباءة الإسلامية.