EN
  • تاريخ النشر: 18 أكتوبر, 2017

لبنانية بـ "قدم واحدة" في تحدي دبي!

دارين بربر

دارين بربر

إرادتها الحديدية كانت سبب رئيسيا في تغلبها المرض الخبيث لتبعث الأمل في نفوس كل من يمضي في طريقه للانتصار على مرض السرطان.

  • تاريخ النشر: 18 أكتوبر, 2017

لبنانية بـ "قدم واحدة" في تحدي دبي!

(دبي - MBC.net)  إرادتها الحديدية كانت سبب رئيسيا في تغلبها المرض الخبيث لتبعث الأمل في نفوس كل من يمضي في طريقه للانتصار على مرض السرطان.

أنها السيدة اللبنانية دارين بربر التي فقدت قدمها اليسرى بعد إصابتها بنوع خبيث من سرطان العظام في الخامسة عشرة من عمرها إلا أنها رفضت الاستسلام لتكون تلك البداية الحقيقية لها في الحياة.

مع الألم يولد الأمل

المرحلة المرضية الصعبة التي عاشتها اللبنانية دارين بربر في عمر مبكر شكلت شخصيتها القوية في مواجهة الظروف الصعبة التي عاشتها في بداية عمرها لتشكل تلك المرحلة تحولاً وتحديات جديدة في حياتها.

دارين بربر لم تكن أبداً من مرتادي صالات الألعاب الرياضية حتى منتصف الثلاثينيات من عمرها لكنها الآن وبفضل إرادتها أصبحت مدربة لياقة بدنية ونموذجاً يحتذى به للأشخاص ذوي الإعاقة.

السيدة اللبنانية قررت أن تخوض تحديا فريد من نوعه وهو "تحدي دبي" الذي اطلقه ولي عهد دبي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، والذي يتحدى فيه الأفراد والمؤسسات في خوض تجربة التحدي لمدة 30 دقيقة يومياً طوال 30 يوماً.

الانكسار أولى درجات الانتصار

انتقلت دارين بربر برفقة زوجها منذ أكثر من عشر سنوات من لبنان إلى دبي في رحلة تحدي جديدة وبعد فترةٍ وجيزة من إنجاب طفلها الثاني في عام 2013، تعرضت إلي حادثٍ أدى إلى كسرٍ في وركها، على الجانب ذاته لساقها المبتورة.

الحادث الأليم الذي تعرضت له دارين بربر كان بمثابة الصدمة القاسية بالنسبة إليها، الحادث أعاد السيدة اللبنانية الشجاعة إلى نقطة البداية تماماً كما فعل مرض السرطان، ولم تتمكن لثلاثة أشهر من الحركة أو القيام بأي شيء حتى يُشفى وركها بصورةٍ كاملة، فأصبحت عضلاتها بالنتيجة ضعيفة جداً.

دارين بربر في طريقها للتمرين
728

دارين بربر في طريقها للتمرين

نظام غذائي صارم وتمارين شاقة

 دارين تسرد حكايتها في تلك الفترة :"قررت أن أبدأ الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية وأعمل على تحسين لياقتي البدنية. كنت عندها في الثلاثينيات ولم أذهب مسبقاً إلى صالات الألعاب الرياضية. ساعدني زوجي في بداية الأمر، واستطعت في السنة الأولى إنقاص وزني بمقدار 25 كلغ. بعد عامٍ من ذلك، أي في عام 2015، شاركت في ماراثون ستاندرد تشارترد دبي وكان ذلك إنجازاً كبيراً بالنسبة لي إذ أنني لم أمش 4 كيلومترات في حياتي قبل ذلك! بعدها تطلّعت إلى التنافس في مسابقة الجمال واللياقة البدنية والأزياء العالمية (WBFF) في لندن في نوفمبر. اتبعت نظاماً غذائياً صارمأً للغاية مع التمرين اليومي في نادي ترين سترينغث اند فيتنسبمنطقة القوز، ويتضمن ذلك عادةً ساعةً من التدريب باستعمال الأوزان وتمارين المقاومة، تليها 20 إلى 30 دقيقة من تمارين تدريب عضلة القلب".

مثلها الأعلى "دارين بربر"

دارين تتذكر اللحظات الصعبة التي عاشتها عندما فقدت ساقها وتؤكد أنها بحثت عن نموذجٍ تحتذي به، وشخصٍ بوضعٍ يشبه ما هي عليه لكنها لم تتمكن حينها من العثور على ذلك الشخص ليكون النموذج بالنسبة إليها وتضيف دارين :"اخترت أن أصبح أنا ذلك الشخص لأساعد بذلك الآخرين، أنا حالياً مدربة صالات رياضية مؤهلة وكثيراً ما يتصل بي أشخاص من ذوي الإعاقة ليخبروني بأنني مصدر إلهامٍ بالنسبة لهم، الأمر الذي يعطيني الحافز لبذل المزيد من الجهد".

سر قوتها

وتعتبر دارين بربر أن والدتها هي سر قوتها، حيث قدمت لها الدعم المعنوي عندما كانت تعاني من اكتئاب  وتقول دارين: " كانت تريحني بكلماتها المشجّعة التي أعطتني الكثير من الأمل وما زلت حتى اليوم أتطلع إليها بكثيرٍ من الإعجاب والحب، ولطالما قالت لي بأن كل الدموع والصعوبات التي واجهتها في الماضي، هي التي أنشأت لدي القوة التي أجدها في نفسي اليوم".

وترى دارين أن اللياقة البدنية يجب أن تكون جزءاً من حياة الجميع. وتقول :" أنا أم، وكغيري من الأمهات، نميل عادةً إلى نسيان الاهتمام بأنفسنا، حيث ينصب كل تركيزنا على الاهتمام بأطفالنا. وقد كنت قبل حادثة كسر وركي أشعر بالذنب عند ترك أطفالي لأقوم بممارسة الرياضة، إلا أنني أصبحت أعرف الآن بأن على الأم أن تحب نفسها أولاً وذلك لصالح أولادها، فهي إن لم تكن بصحةٍ جيدة، لا يمكنها بذل الكثير من الجهد لرعاية أسرتها" .

إرادة دارين بربر الحديدية مكنتها من التفوق
578

إرادة دارين بربر الحديدية مكنتها من التفوق