EN
  • تاريخ النشر: 28 مارس, 2015

لأول مرة.. الكشف عن وصية مبتكر جائزة نوبل

تعرض في متحف نوبل في السويد للمرة الاولى امام الجمهور وصية الفرد نوبل التي تعد واحدة من اهم الوثائق التاريخية في هذا البلد، والتي اوصى فيها باستحداث الجوائز الشهيرة التي تحمل اسمه.

تعرض في متحف نوبل في السويد للمرة الاولى امام الجمهور وصية الفرد نوبل التي تعد واحدة من اهم الوثائق التاريخية في هذا البلد، والتي اوصى فيها باستحداث الجوائز الشهيرة التي تحمل اسمه.

وتعود هذه الوصية الى العام 1895، ولكن منذ ذلك الحين لم يتح الاطلاع على نسختها الاصلية سوى لعدد محدود جدا من الاشخاص.

وكانت الوصية محفوظة في خزنة في مؤسسة نوبل،  ولكنها معروضة الآن في متحف نوبل في اطار معرض حول التراث.

وقالت كارين جونسون مسؤولة المعرض لوكالة فرانس برس ان الوصية "وثيقة بسيطة لكنها اساس عملنا اليوم مع الجوائز التي تمنحها" مؤسسة نوبل.

وقال زميلها غوستاف كولشتراند "نسعى الى تخليد ارث الفرد نوبل بين الناسبعدما باتت جوائز نوبل من العلامات المميزة لدولة السويد في العالم.

وتقع الوصية في اربع ورقات مصفرة اللون تكتظ فيها الكلمات والتعقيبات بخط صغير يحار فيها النظر، ويوضح فيها الفرد نوبل معايير منح الجوائز.

وفي احد مقاطع الوصية، يطلب الفرد نوبل، الذي اخترع الديناميت لاهداف سلمية ولم يكن يتوقع استخدامه في النزاعات، تخصيص 31,5 مليون كورون سويدي (اي ما يعادل اليوم 200 مليون يورولصندوق يوزع ريعه على من يقدمون خدمات كبرى للانسانية في مجالات الفيزياء والكيمياء والطب والادب والسلام.

وقد حدد اللجان المختلفة التي ستختار الفائزين بهذه الجوائز سنويا من دون وضع ترتيبات لعملها.

وبعد وفاته في العام 1896 ، احتاج الامر الى ثلاث سنوات لترتيب مسألة الجوائز التي منحت للمرة الاولى في العام 1901.

وادت هذه الوصية الواقعة في 26 سطرا، والمكتوبة في السابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 1895 في باريس الى تغيير صورة الفرد نوبل في اذهان الناس، من مخترع الديناميت الذي استخدم في الحروب، الى رجل محسن داعم للعلوم والآداب.

وكان البرت اينشتاين، الذي حاز الجائزة عن الفيزياء في العام 1921، يرى ان نوبل اسس جائزة السلام لانه كان يشعر بالذنب من اختراعه الديناميت.

وتوفي نوبل بعد عام على كتابة الوصية، وفوجئ المقربون منه لدى الاطلاع على ما فيها اذ انه لم يخبر احدا عن نواياه.

ويعود الفضل في تأسيس الجوائز فعلا الى تصميم المقربين منه على تنفيذ الوصية، ولاسيما رانغار سولمان الذي كان مساعدا لالفرد نوبل.

وقد عمل سولمان على جمع ثروة نوبل التي كانت متناثرة في مختلف انحاء العالم، واقناع الناس بالجوائز، وصولا الى اقناع الملك الذي كان منزعجا في البدء من فكرة ان تمنح اموال الجوائز لاشخاص من خارج اسكندينافيا.

وهو شارك في العام 1900 بتأسيس مؤسسة نوبل التي بدأت منح الجوائز في العام التالي.

وبحسب كولشتراند، فان كثيرين في السويد ادركوا منذ البدء ان هذه الجوائز من شأنها ان ترفع ذكر السويد في كل العالم.

وسيستمر عرض هذه الوثيقة القيمة، التي ترفض مؤسسة نوبل الافصاح عن قيمتها التقديرية، في المتحف حتى آخر شهر ايار/مايو المقبل.