EN
  • تاريخ النشر: 06 مارس, 2012

طبيب نفسي لـMBC1: المعلمون مسؤولون عن الإبلاغ عن عنف الآباء ضد أطفالهم

د. عمر المديفر

د. عمر المديفر

طبيب نفسي سعودي يشدد على أهمية تواصل المعلمين مع طلابهم لاكتشاف أي حالات عنف يتعرضون لها وخاصة من قبل أهلهم.

  • تاريخ النشر: 06 مارس, 2012

طبيب نفسي لـMBC1: المعلمون مسؤولون عن الإبلاغ عن عنف الآباء ضد أطفالهم

أكد د. عمر المديفر -رئيس قسم الصحة النفسية والعنف الأسري بمدينة الملك عبد العزيز الطبية- أن إدارة الحماية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية تحاول العمل على رصد حالات الأطفال المعنفة، كما أن هناك دراسات ميدانية يتم إجراؤها حاليا في هذا الصدد.

وأوضح المديفر -في لقاء مباشر عبر الأقمار الصناعية مع صباح الخير يا عرب الثلاثاء 6 مارس/آذار 2012- أن المعلم يجب عليه أن يقوم بدوره التربوي في متابعة الطفل، والكشف عن تعرضه للعنف من قِبل أهله، كما أن إدارة الشؤون الطلابية والمرشد والاختصاصي مختصون بهذا الجانب، مؤكدا أن هناك آلية للتبليغ؛ إلا أن المعلمين لا يقومون بدورهم في التبليغ بل يهتمون فقط بتوجيه اللوم.

وأشار إلى ندرة حالات القتل والإيذاء الشديد التي يمكن أن يتعرض لها الطفل، فهذه الحالات غالبا ما ترتبط بإصابة الوالدين بأمراض نفسية تدفعهم إلى تعنيف أطفالهم بهذه الصورة، فضلا عن دور المخدرات في تفاقم هذه المشكلة.

ونبه إلى أن التعامل مع ظاهرة العنف يعتمد على مساندة الوالدين للحصول على آلية تربوية جيدة تقلل الضغوط القائمة عليهم، وتجعلهم قادرين على التعامل مع الطفل بشكل أفضل.

وأضاف: "يفترض على المعلم والطبيب والشرطي ومن يلاحظ أن طفلا ما يعاني من التعنيف أن يبلغ، وهنا يجب الانتباه إلى أن دور إدارة الحماية الاجتماعية ليس تأديبيا، ولكنها تختص فقط بتقصي الأمر من ناحية اجتماعية ونفسية، وأن تساعد الناس على التفاعل مع هذه الظاهرة بشكل أفضل".

وشدد على أهمية معالجة المشكلة بطريقة تربوية اجتماعية، مشيرا إلى أن كل القضايا لا تصل إلى الشرطة، ولكن يتم معالجتها داخليا، فالتدخل الأساسي في حالات العنف يكون بهدف إصلاح حال الأسرة وليس السجن.

دور المدرسة

  وكشف تقرير نوف خالد -مراسلة MBC- عن حادث الطفلة التي لم تتجاوز التاسعة من عمرها وتعرضت للعنف من قبل زوجة والدها؛ حيث شكت مدرستها للسلطات السعودية بالاشتباه في تعرضها للعنف، ما حرك الجهات المسؤولة لتشديد الحملات ضد العنف الذي يمارس ضد الأطفال.

وكشف د. ماجد بن عبد العزيز العبسي -نائب المدير التنفيذي ببرنامج الأمان الأسري الوطني- في تقرير البرنامج عن العلامات الدالة على تعرض الطفل للعنف قائلا: "تجد الطالب يتعامل مع الآخرين بعنف، ويسب ويلقي أغراضه في وجه زملائه".

وبحسب ما ورد في التقرير؛ فقد تم استحداث وحدات في المدارس بدعم من وزارة التربية السعودية لمراقبة أي حالات معنفة، والتواصل مع الجهات المختصة للتدخل.

وقال عبد العزيز الحديثي، مدير مدرسة بالرياض: "قد أرى طالبا في الصباح غير مرتاح نفسيا، وأرى بعض آثار العنف على وجهه أو يديه".

 ولفت محمود الأسعد -مرشد واختصاصي نفسي- إلى زيادة الوعي داخل المدارس بالممارسات التي تحدث داخل المدرسة، فأصبح المعلمون لديهم قدرة على اكتشاف مثل هذه الحالات، ويثق الطالب في المعلم، خاصة وأنه يقضي وقتا أطول في المدرسة، ما يزيد من الثقة المتبادلة بين المعلم والطالب، فيبوح الأخير بأي تعنيف تعرض له.