EN
  • تاريخ النشر: 09 أكتوبر, 2011

صباح الخير يا عرب يفتح أبواب "الإصلاحية" في غزة.. ويكشف ضحايا العنف الأسري

أطفال غزة في إصلاحية مؤسسة الربيع للأحداث

أطفال غزة في إصلاحية مؤسسة الربيع للأحداث

مأساة شديدة يعانيها أطفال غزة الذين قادتهم الظروف الاقتصادية إلى مؤسسة الأحداث.. صباح الخير يا عرب يفتح الأبواب المغلقة لإصلاحية الربيع بغزة.

تهمة أو ارتكاب جنحة صغيرة كفيلة بإدخالهم "مؤسسة الربيع" للأحداث في قطاع غزة الذي يعاني ظروفًا اجتماعية واقتصادية صعبة رصدها "صباح الخير يا عرب" في تغطيته الخاصة لأوضاع الأحداث والوقوف على دوافعهم إلى الانحراف وكيف يُعاد تأهيلهم ودمجهم في المجتمع.

 

قال جواد المجير مدير الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية في غزة لصباح الخير يا عرب، الأحد 9 أكتوبر/تشرين الأول 2011؛ إن الطفل إثر دخوله المؤسسة يُعرَّف بحقوقه، ويُعامل كضحية لا كمجرم، ويُدرَّب على الحِرَف المختلفة حتى يكون قادرًا على الكسب الحلال فور الإفراج عنه.

 

ويكشف إسماعيل تنير (من دائرة الدفاع الاجتماعي بغزة) أن 70 % من أطفال إصلاحيات غزة ضحايا العنف والفقر والوضع الاقتصادي السيئ.

 

نماذج مأساوية

 

أما الأحداث الموجودون في الإصلاحية فرفض جميعهم الكشف عن هوياتهم. وتعددت مأساة كل واحد منهم؛ فـ "محمود" البالغ من العمر 15 عامًا أثبت الفحص المخبري أنه كان يتعاطى المخدرات، لكنه يواصل الإنكار، ويطلب الخروج من الإصلاحية.

 

وذاق محمد 16 عامًا يُتْم الأب مبكرًا، وعاش مع أسرة مكونة من 10 أفراد معظمهم عاطلون عن العمل، وكانت النتيجة أنه تورَّط في جريمة ممارسة اللواط. ورغم ثبوت الأدلة ينكر هو الآخر هذه التهمة.

 

ونتيجة للقهر الأسري، احترف "إبراهيم" السرقة؛ فقد حرمه أبوه من والدته، ثم أجبرته زوجة أبيه على السرقة. وأثناء التحقيق اكتُشف تعرُّضه للاعتداء الجنسي.

 

ضحايا لا مجرمون

 

وتعليقًا على أحوال أحداث غزة النزلاء في "إصلاحية الربيعقال الدكتور سامي عوايضة استشاري الأمراض النفسية للأطفال والمراهقين؛ إن معظم هؤلاء الأطفال ضحايا لا مجرمون؛ فالمجرم يرتكب جريمته وهو عاقل وواعٍ، أما الطفل فلا يدرك مسؤولية فعله.

 

وأشار إلى أن الأطفال الذين يجنحون إلى الجريمة أغلبيتهم من الذكور؛ وذلك لعوامل وراثية ناجمة عن خلل في الجينات، بحيث قد يرثون العنف والجريمة من آبائهم، داعيًا إلى ضرورة أن تكون هناك آلية عمل للحد من ظاهرة الأطفال الأحداث، ودمج هؤلاء الأطفال في المجتمع بطريقة سوية؛ حتى لا يشعروا بالتجاهل والنفور من الآخرين فيصيروا أكثر شراسة.

 

وطالب عوايضة بضرورة أن تكون هناك برامج توعية على عدة مستويات إعلامية ومجتمعية، وأن يتم التركيز على العامل الديني والأخلاقي جنبًا إلى جنب مع العلاج النفسي.

 

وشدد الخبير النفسي على ضرورة ألا ينقطع الأهل عن زيارة أبنائهم في المؤسسة الإصلاحية؛ لأن تجاهلهم يكون سببًا رئيسيًّا في شعورهم بالنقص، فتزداد عدوانيتهم ضد الآخرين.