EN
  • تاريخ النشر: 12 سبتمبر, 2013

في لقاء حصري مع MBC.net زينب محمد: نمزج فن العمارة الإسلامية بالمحلية والحديثة

يشهد السوق العقاري منافسة محتدمة بين الشركات العاملة في هذا القطاع، والتي تحاول استقطاب عملائها عن طريق عروضها ومنتجاتها المتميزة. ومع ذلك، قد يتعذر على الكثير من هذه الشركات طرح حلول متكاملة ضمن محفظة متنوعة.

  • تاريخ النشر: 12 سبتمبر, 2013

في لقاء حصري مع MBC.net زينب محمد: نمزج فن العمارة الإسلامية بالمحلية والحديثة

يشهد السوق العقاري منافسة محتدمة بين الشركات العاملة في هذا القطاع، والتي تحاول استقطاب عملائها عن طريق عروضها ومنتجاتها المتميزة. ومع ذلك، قد يتعذر على الكثير من هذه الشركات طرح حلول متكاملة ضمن محفظة متنوعة. وخلال لقائنا الحصري مع زينب محمد التي تشغل منصب مدير عام إدارة العقارات وإدارة التسويق والاتصال المؤسسي في "وصلأدركنا أننا أمام تجربة عقارية مختلفة؛ لأن هذه الشركة تحيط بمجريات السوق من حولها، وتعمل وفق استراتيجية خاصة تتخذ من العميل محوراً لها. ولتحقيق هذا الغرض على أرض الواقع، تضع معايير عالمية عالية في كل خطوة، وتوظف من أجلها أرقى الأدوات التشغيلية بدعم من فرق عمل على درجة عالية من التأهيل والخبرات المتخصصة .. فكان هذا الحوار:

* كيف تقيمون أداء شركتكم في الوضع الراهن للسوق؟

-       لقد تمكنت وصل من الوصول إلى مستويات نجاح غير مسبوقة في عملياتها. ويتمثل هذا النجاح في تنوع محفظتها والإقبال الشديد على مختلف عقاراتها الموزعة في جميع أنحاء دبي، حيث تصل معدلات الإشغال في غالبيتها إلى 99 بالمئة.

ونتوقع أيضاً أن نحافظ على هذه المكانة بفضل نجاح استراتيجيتنا القائمة على التنوع بدعم من فرقنا المؤهلة التي تعرف أوضاع السوق عن كثب، كما نقوم برصد اتجاهات السوق والتعامل معها بإيجابية عن طريق صياغة السياسات المناسبة.

وتقوم وصل بإدارة محفظة عقارية تمتاز بضخامة حجمها وتنوعها، وتتراوح بين العقارات السكنية والمكتبية والفندقية ومحلات التجزئة والرعاية الصحية والعقارات متعددة الاستخدامات، وتنتشر في جميع أنحاء إمارة دبي. وتمتلك الشركة أكبر محفظة من الوحدات السكنية على مستوى دبي، بالإضافة إلى بعض معالم الإمارة المشهورة مثل فندق "غراند حياة" ومنتجع "لو ميريديان الميناء السياحي" ومنتجع "ذا ويستن دبي" ونادي خور دبي للجولف واليخوت ونادي الإمارات للجولف، بالإضافة إلى مشروع "وصل سكوير" الذي يعتبر أحدث مشاريع الشركة.

وعند النظر إلى ذلك، نجد أن هناك توازناً وتنوعاً في محفظتها العقارية، الأمر الذي يساعدها على التكيّف مع المخاطر التجارية والتقلبات الموسمية في أنشطة الأعمال، ويكسبها القدرة على رفع قيمة أصولها من خلال تحسين عملياتها ورفع كفاءتها بشكل مستمر.

* ما هي فلسفة العمل التي تنطلقون منها في مشاريعكم؟

-       تنطلق وصل من فلسفة استثمارية واضحة المعالم، لأنها تهدف في المقام الأول إلى تحقيق القيمة والتركيز على القطاعات العقارية التي تسهم في دعم النمو الاقتصادي لإمارة دبي، وتعزيز مكانتها كوجهة عالمية مفضلة. ومن جهة أخرى، تسعى الشركة إلى اغتنام الفرص المجزية في مجالات الاستثمار في الأصول وعمليات الاندماج والاستحواذ، وتنخرط بنشاط في الأعمال التي تقود إلى تكامل أعمالها بما يتماشى مع استراتيجية شاملة للمجموعة لتطوير وتبادل المعارف والخبرات.

وتعتبر وصل متخصصة في إدارة الأصول من عقارات وفنادق ونوادي للجولف، لذا فإنها تقوم بإدارة محفظتها الاستثمارية بحرص وانضباط، لتحقيق الإيرادات وحماية وزيادة قيمة أصولها على المدى الطويل، وتعتمد على نهج يكون العميل محور تركيزه.

* ما حجم "وصل" حالياً في السوق من حيث القيمة الاستثمارية وعدد الوحدات؟

-       تقوم وصل بإدارة محفظة عقارية ضخمة جداً بالنيابة عن مؤسسة دبي العقارية وملاك آخرين، وتعمل في قطاعات مختلفة تشمل قطع الأراضي المخصصة للاستخدام الصناعي، والعقارات السكنية والتجارية والفنادق والشقق الفندقية والعقارات الخاصة بقطاعات التسلية والترفيه.

ويصل عدد الوحدات السكنية التي تتولى وصل إدارتها إلى 25 ألف وحدة، ومن المتوقع أن تصل إلى 30 ألف وحدة في العام المقبل عند استلام عدد من المشاريع المرتقبة.

* بما أنكم واحدة من الشركات الوطنية الكبيرة في دبي، كيف تحافظون على علاقاتكم مع المجتمع؟

-       ترتبط وصل بعلاقات ممتازة مع المجتمع المحلي، وتدرك مسؤولياتها تماماً إزاء موظفيها الذين يمثلون أثمن أصولها. ويمكن للمتتبع لمسيرة الشركة أن يدرك هذه الحقيقة بسهولة، خاصة عند التعرف إلى المبادرات الكثيرة التي نطلقها للمجتمع.

ويمكن لشركة "وصل" أن تطلق على نفسها لقب "المواطن الصالح" بثقة تامة، لأنها عملت بجد واجتهاد على هذا الصعيد. وهناك الكثير من المبادرات التي لا يتسع المجال لذكرها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، المشاركة في دعم مشاريع الشباب والمبادرات الإنسانية لدور المسنين ومراكز علاج ذوي الاحتياجات الخاصة والمدارس والكليات في الإمارة، وإطلاق برامج التدريب الصيفي لمساعدة الشباب والفتيات على اكتساب الخبرات القيمة لاقتحام سوق التوظيف بجدارة واقتدار، ناهيك عن إطلاق مبادرات كثيرة من أجل تعزيز أواصر العلاقات مع المستأجرين، ومنها إطلاق مسابقة للرسم لأبناء القاطنين في مشاريع "وصل" في شهر رمضان الفائت. كما نقدم الدعم لمجموعة الغمارات للبيئة إيماناً منا بالدور الذي تقوم به في المجتمع.

واستحدثت وصل خطة للتطوير الوظيفي أطلقت عليها اسم "مساروتشتمل على عدد من البرامج، وينضم الموظف إليها من اليوم الأول لدخوله معترك العمل في الشركة مع برنامج "انطلاق". وراعينا في هذا الابتكار متابعة الموظف طوال فترة بقائه في الشركة، لإتاحة الفرصة أمامه لتحقيق التقدم الوظيفي المتواصل، والحصول على الترقيات المجزية التي تناسب إمكاناته وتقدر طموحاته.

* كيف تقيمون الروابط بين مشاريعكم وبين البيئة المحلية، خاصة في الجوانب المتعلقة بالنمط المعماري والمناخ؟

-       تحرص وصل على الانسجام التام مع بيئتها المحلية. وخلال مرحلة التصميم الأولى التي تسبق تنفيذ أي مشروع، يضع مهندسونا مجموعة من الخطوط العريضة للمعايير التي يجب التقيد بها في الجوانب المتعلقة بالحفاظ على البيئة، مثل استحداث نظم متقدمة في إدارة الطاقة. كما أن التصاميم العامة للمباني تأخذ في الحسبان ارتفاع درجات الحرارة ومعدلات الرطوبة، ويتم استخدام المواد والمنتجات التي تساعد على رفع الجدوى والكفاءة في جميع عقاراتها المتطورة، وخفض العوامل الطبيعية التي قد تؤثر على الهيكل على المدى البعيد.

وبما أننا شركة وطنية إماراتية، نبذل كل جهد مستطاع لاستخدام فنون العمارة المحلية، كما نمزجها مع أنماط العمارة الإسلامية مع التركيز على خطوط العمارة الحديثة، وهو ما يظهر بجلاء في مختلف المشاريع التي أطلقناها في الآونة الأخيرة. وفي الغالب، نراعي الجانبين التقني والجمالي في كل مشروع. ويساعدنا ذلك في الحفاظ على هويتنا العربية والإسلامية، واكتساب ثقة عملائنا على اختلاف شرائحهم واستخداماتهم.

* من المؤكد أن "وصل" تضع عدداً من الأهداف التي تتطلعون إلى تحقيقها، فهل أنتم راضون عن إنجازاتكم حتى الآن؟

-       إننا في وصل نطبق أهدافنا التي نستلهمها من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله، بدءاً من اسم الشركة الدال على عراقة دبي وطموحها، كما يرمز إلى العلاقة القوية التي تربط بين الشركة وكافة الأطراف المعنية في إدارة السوق، لذلك فإننا نسعى إلى إيجاد جو من الثقة والاحترام عن طريق وضع توقعات العملاء في مقدمة أولويات دراساتنا وخططنا واستراتيجياتنا.

كما أن الإبداع يكمن في جميع خطواتنا المدروسة بدقة؛ فاستراتيجية الشركة موضوعة لضخ الأفكار الجديدة لاستقطاب أكبر عدد من المستثمرين، والعمل على توفير بيئة فريدة للعيش المناسب للعائلات والسياح، حيث نوظف أنماطاً بعيدة عن التكرار، سواء كان المشروع سياحياً أو يتعلق بتطوير الفنادق أو الترفيه في النوادي الرياضية التابعة للمؤسسة، وانتهاءً بالعقارات الموجهة للسكان الذين يبحثون عن الأفضل لعائلاتهم والخدمات التي حازت على مستوى عالٍ من رضاهم.

ولا تكتفي وصل بما أنجزته حتى الآن، لأننا لا نزال نسعى إلى التميز الذي لا يتوقف عند حد؛ فالسوق واحتياجاته في تغير مستمر، ويأتي دور الإبداع لمجاراة هذا التغيير، وبهذه الطريقة تستمر مسيرة النجاح نحو التطور والابتكار.

* يلاحظ أنكم تقبلون على الاستثمار بقوة في الآونة الأخيرة، ألا تخافون من نشوء فقاعة أخرى في السوق عندما يزيد حجم العرض عن الطلب في السوق؟

-       تعيش دولة الإمارات طفرة عمرانية هائلة في الوقت الحالي، بيد أن غالبية المراقبين والمحللين لمؤشرات السوق يرون أن ذلك ينصب في إطار تلبية الطلب المتنامي في السوق المحلية، على ضوء أسباب كثيرة، ومنها: عودة المستثمرين الذين يعتمدون على رؤوس أموالهم الذاتية، إضافة إلى الزيادة الطبيعية في أعداد السكان، وجاذبية السوق المحلي في نظر المستثمرين كملاذ آمن.

وفضلاً عن ذلك كله، يقوم نهجنا على تنويع الاستثمار، إذ إننا نقدم للسوق العقاري مختلف الاحتياجات، بدءاً من الشقق والمحلات التجارية الصغيرة، مروراً بالفلل الفاخرة والأسواق، وليس انتهاءً بالفنادق والشقق الفندقية. ومن شأن هذه المحفظة المتنوعة أن توفر مستوى عالياً من الحماية لاستثماراتنا في المستقبل.

* يشهد القطاع السياحي نمواً كبيراً على ضوء احتمالات استضافة دبي لمعرض "إكسبو 2020"، فهل أنتم مستعدون لهذا الحدث العالمي؟

-       نتمنى جميعاً النجاح لحكومة دبي في مساعيها الرامية لإنجاح ملف استضافة معرض "إكسبو 2020"، نظراً للفوائد العظيمة التي تعود على الدولة والمنطقة عموماً. وتشير التقديرات إلى أن نصيب فرص العمل المتاحة في قطاعي السياحة والسفر يعادل 40% من فرص العمل التي سيتم توفيرها خلال الفترة من العام 2013 وحتى العام 2021 والبالغ عددها 277,149 فرصة عمل. ويعني ذلك أن السياحة ستأتي على قمة القطاعات المستفيدة من هذا الحدث.

وتدرك وصل أهمية هذا القطاع منذ زمن بعيد بسبب النمو المتزايد لأعداد السياح الذين يقصدون دبي على مدار العام. وتقوم حالياً بتطوير 6 مشاريع فندقية من فئات الثلاث والأربع والخمس نجوم في مناطق مختلفة تغطي ديرة وجميرا وبر دبي، ومن المتوقع اكتمالها بدءاً من العام الجاري 2013 وحتى العام 2015. ويوجد هناك عدد من الخطط لإطلاق مشاريع أخرى لا تزال قيد الدراسة.

وفي هذا الإطار، أطلقنا مشروع "حي وصل" الذي يعدّ من أكبر مشاريعنا، ويقع في منطقة ديرة. وسيتم تسليمه على مرحلتين، أما المرحلة الأولى فهي "السوقوستنجز في نهاية العام الجاري 2013 وسيضم 211 محلاً للتجزئة. وتتكون المرحلة الثانية المتوفع إنجازها في العام 2015، من مبانٍ سكنية وفندقاً يدار من قبل شركة "حياة" ومكاتب تجارية، وستكون هناك مفاجآت عائلية سيتم الإعلان عتها في وقت لاحق.

وسيستقطب المشروع المستثمرين والسياح من منطقة الخليج والشرق الأوسط، وسيعكس روح التراث الإماراتي وبيئة المواطن الإماراتي وروح الأصالة والعراقة، وسيسهم أيضاً في زيادة الحركة السياحية في الإمارة، واستيعاب المستثمرين والسياح الذين يبحثون عن هذا النمط الفريد من نوعه.

ويهدف المشروع من خلال طرحه للمرحلة الأولى "السوقإلى استقطاب التجار من قطاع التجزئة والمحلات الراقية والمطاعم الفاخرة. وسيكون وجهة جذابة للعائلات التي يمكنها قضاء فترات طويلة للتمتع بالأجواء الفريدة داخل هذا المشروع. وسيكون "السوق" جاهزاً للتسليم في شهر ديسمبر من العام الجاري 2013.