EN
  • تاريخ النشر: 13 مارس, 2017

العلاج المخصص أمل جديد لمرضى سرطان الرئة

طبيب - 2 مارس

دراسة جينات المريض وتأثير البروتينات على جسمه للمساعدة في الوقاية من المرض وتشخيصه وعلاجه في حال الإصابة به..

  • تاريخ النشر: 13 مارس, 2017

العلاج المخصص أمل جديد لمرضى سرطان الرئة

(mbc.net - دبي) أشار الدكتور فلاح الخطيب، استشاري علاج الأورام، إلى العلاج المخصص بأنه يعمل على دراسة جينات المريض وتأثير البروتينات على جسمه للمساعدة في الوقاية من المرض وتشخيصه وعلاجه في حال الإصابة به، ويأمل المجتمع الطبي أن يستفيد من ذلك للمساعدة في إيجاد سبل جديدة للوقاية والتشخيص وإدارة المرض، ومن خلال إجراء الاختبارات الجينية للخلايا الطبيعية والخلايا السرطانية، سيكون بمقدور الأطباء تخصيص العلاج بحسب متطلبات كل مريض، وهو ما يوفر طريقة علاج قادرة على خفض الآثار الجانبية غير المرغوبة وتعزيز معدلات النجاة بنسبة 4 أضعاف بالمقارنة مع المعدلات العالمية خلال خمس سنوات. ومن الفوائد المرجوة من طريقة العلاج المخصصة هذه تحقيق فترة أطول بين الجراحات لاستئصال الورم، وهو ما يعزز من جودة حياة المريض.

جاء ذلك خلال القمية الخليجية الثانية لسرطان الرئة التي استضافتها شركة أسترازينيك، حيث ناقش الخبراء من مختلف أنحاء المنطقة آخر ما توصلت إليه الأبحاث في مجال علاج سرطان الرئة والخيارات المتوفرة للمرضى المصابين بهذا المرض، وسلّطوا الضوء على الانتشار المحلي والعالمي مع التركيز على الحاجة لتعزيز الوعي حول تطوير وسائل التشخيص والعلاج لهذا المرض. كما أكد المشاركون في القمة على أن سرطان الرئة ليس مرضاً واحداّ بل ينطوي تحت مظلته مرضان فرعيان هما سرطان الرئة غير صغير الخلايا (NSCLC) وسرطان الرئة صغير الخلايا (SCLC)، حيث يعتبر سرطان الرئة غير صغير الخلايا النوع الأكثر شيوعاً لسرطان الرئة بنسبة انتشار تعادل 85% ويمكن تقسيمه أيضاً إلى ثلاث فئات فرعية. وأظهرت الدراسات الحديثة أن العلاج ساهم في زيادة إجمالي عدد الناجين وأخّر تطوّر أورام سرطان الرئة لدى المرضى، مع تخفيف الأعراض المصاحبة للمرض.

هذا ومن المتوقع أن يتضاعف انتشار سرطان الرئة في منطقة الشرق الأوسط بحلول العام 2020 نتيجةً لمجموعة من العوامل الرئيسية المسببة، وهو الأمر الذي قد يرفع عدد المصابين الجدد بسرطان الرئة بعمر تحت 65 عاماً إلى 14,788 إصابة ومثله من عدد المصابين بالمرض بعمر فوق 65 عاماً لدى كل من الرجال والنساء معاً. أما في الإمارات، يتزايد تعرض الأفراد لعوامل الخطر الناجمة عن نمط الحياة، وهو ما يتسبب بأمراض مزمنة مثل السمنة والسكري بالترافق مع فترة كمون أطول بين البدء بالتدخين وتطور الإصابة بسرطان الرئة، في حين يتمثل الهدف الرئيسي بإتاحة فرصة التشخيص المبكر للمرض والبدء بعلاجه للتقليل من الحالات المرضية وتعزيز فرص النجاة[1].

وفي هذا السياق، قال الدكتور فلاح الخطيب، استشاري علاج الأورام:"أصبح سرطان الرئة يشكّل عبئاً عالمياً متزايداً، فهو مسؤول عن أكثر من 1/5 الوفيات حول العالم ويشكّل 19,5% من وفيات السرطان، وهو السبب الرئيسي لوفاة الرجال في 87 دولة والنساء في 26 دولة. وتوفّر دورة هذا العام من القمة الخليجية لسرطان الرئة منصةً بنّاءة لبحث تطوير علاج سرطان الرئة وتسلّط المزيد من الضوء على الحاجات غير الملباة والثغرات السريرية في رعاية المرضى المصابين بسرطان الرئة."

كما نوّه المشاركون في القمة إلى سبل تذليل العقبات في مواجهة مرض سرطان الرئة غير صغير الخلايا، ذلك كون العلاج الكيماوي للمراحل المتقدمة منه بلغ مرحلة تتسم بالاستقرار، وتركّز النقاش على أهمية اختبارات مستقبلات عوامل النمو الخلوي (EGFR) والفوائد التي يمكن بلوغها من العلاجات المخصصة وقدرتها على التأثير في التركيبة الجزيئية المخصصة أو النوع الفرعي للطفرة.

تجدر الإشارة إلى أن حالات الإصابة بسرطان الرئة ليست محصورة بالمدخنين أو المدخنين السابقين، وبالرغم من وجود علاقة مباشرة بين نمط الحياة غير الصحي وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرئة، كشفت الأبحاث أن الاعتماد على نظام غذائي صحي مثل تناول الفواكه والخضراوات قد يساعد على الحماية من الإصابة بسرطان الرئة لدى كل من المدخنين وغير المدخنين، مع وجود استعداد وراثي لسرطان الرئة لدى بعض الأفراد. وبحسب جمعية السرطان الأمريكية، هناك أنواع محددة من التغيرات الجينية شائعة بشكل أكبر لدى مرضى سرطان الرئة من غير المدخنين بالمقارنة مع المصابين بالمرض من المدخنين.