EN
  • تاريخ النشر: 28 أغسطس, 2013

الأحذية وزيادة الوزن أبرز أسباب تشوهات القدم

حذاء لمرضى الزهايمر

القدم من أكثر أعضاء الجسم المعرضة للإجهاد بفعل التحميل المستمر عليها، إذ يتم تحريكها مع كل خطوة نخطوها، ومن ثمّ تتعرض لحمل كبير.

القدم من أكثر أعضاء الجسم المعرضة للإجهاد بفعل التحميل المستمر عليها، إذ يتم تحريكها مع كل خطوة نخطوها، ومن ثمّ تتعرض لحمل كبير، إذ تحمل القدمان نحو 30  طناً من الوزن يومياً، مما يسهل  إصابتها بالتشوهات، مثل إعوجاج إبهام القدم، وهو الأمر الذي لا يمثل مشكلة جمالية فحسب، بل مشكلة صحية أيضاً، وفي كثير من الحالات يتم علاج هذه المشكلة على يد أحد معالجي الأقدام، لكن في الحالات المتأخرة لا يكون هناك مفر من الخضوع للجراحة.

وأوضح اختصاصي تقويم العظام نيلس لينين عضو الجمعية الألمانية لعلاج عظام القدم والكاحل بمدينة فوبرتال الألمانية، أن الإصابة بتشوهات القدم ترجع إلى ارتداء أحذية سيئة أو عوامل وراثية أو زيادة الوزن. وأكد أن ضغط الأحذية على القدم يُمكن أن يتسبب في الإصابة بمشكلة حقيقية بها، فإذا كان الحذاء ضيقاً للغاية ولا يدعم الحركة الدائرية الطبيعية للقدم، سيتسبب في تحفيز الإصابة بما يعرف باسم "إعوجاج إبهام القدم".

وأشار لينين إلى أن أعراض هذا التشوه تظهر في صورة احمرار مقدمة باطن القدم وتوّرمها مع التفاف الإصبع الأكبر حول الإصبع المجاور له، كما أنه لا يتسبب فقط في إفساد مظهر القدم عند ارتداء أحذية مفتوحة، إنما يؤدي أيضاً إلى الإضرار بالمفاصل والعظام، لافتاً إلى أن اعوجاج إبهام القدم وغيره من التشوهات في أصابع القدم الصغيرة، يعد من أكثر المشكلات الشائعة في جراحات القدم؟

وأكدت عضو الرابطة الألمانية لمعالجي الأقدام بمدينة رويتلينغن، تاتيانا بفيرسيش، أنه "غالباً ما يتحقق المريض من إصابته بإعوجاج إبهام القدم، إذا ما اتخذ الإصبع الأكبر شكل الحرف X، وغالباً ما يسعى المريض للعلاج، لأن الموضع المتورم والمصاب بالإحمرار في الجزء الداخلي من القدم يتسبب في شعوره بالألم عند ارتداء أي حذاء، بل يُمكن أن يؤدي إلى التهاب الجراب الزليلي، أو يتسبب في خروج سائل المفاصل.

ولعلاج التشوهات، أوضح لينين أنه ينبغي علاجها في البداية بوضع لاصقة عليها كأحد اللواصق المصنوعة من السيليكون لتخفيف الضغط عليها، مطمئناً أنه يُمكن لاختصاصي علاج القدم علاج الظواهر المصاحبة لهذا الانحراف كمسامير القدم أو التقرنات الجلدية الظاهرة عليها، وشدد على أنه لابد من عمل نعال مناسبة لحالة المريض تحت إشراف صانع أحذية طبية، ويمكن للنعال الحديثة المصممة على أساس طبي أن تعمل على محاكاة نقاط الدعم المحددة في القدم، ومن ثم يمكنها تحفيز الشد أو الاسترخاء العضلي في الأماكن المرغوب فيها.

وأضاف لينين "لكن إذا استمرت معاناة المريض على الرغم من علاجه بهذه النعال، أو زادت حالة التشوه سوءا، لابد من الخضوع للجراحة، إذ يعمل ذلك على منع حدوث الإصابة بألم في مشط القدم، الذي ينتج عن التلفيات اللاحقة بالمفاصل والعظام الموجودة في الأصابع الصغيرة المجاورة للإصبع الأكبر، التي تم التحميل عليها بفعل انحراف هذا الإصبع، حيث عادة ما تعمل هذه الجراحات على إعادة تصحيح التشوه اللاحق بالقدم، مطمئناً أن فترة الاستشفاء تراوح بين ستة إلى ثمانية أسابيع في الحالات العادية.