EN
  • تاريخ النشر: 11 مايو, 2015

إنستقرام.. إدمان يسرقنا يومياً

صور إنستقرام

صور إنستقرام

كم صورة تحمّل على إنستقرام أسبوعياً؟ كم صورة غيّرت لونها قبل تحميلها؟

  • تاريخ النشر: 11 مايو, 2015

إنستقرام.. إدمان يسرقنا يومياً

(بيروت-عبير عقيقي-mbc.net) كم صورة تحمّل على إنستقرام أسبوعياً؟ كم صورة غيّرت لونها قبل تحميلها؟

لا أظنك تختار الصور العادية لنشرها على إنستقرام!

بات موقع التواصل الإجتماعي عبر الصور، وفقط الصور، إنستقرام، معياراً شبه دقيق يفيد بمستوى الإدمان على مواقع التواصل الإجتماعي. وأضحت الصورة هي الخبر و"الخبرية". حتى إنّ أيقونة الموقع تعبّر عنه وعن دوره أصدق تعبير، إنّه شكل الكاميرا.

فما الذي أضافه إنستقرام على الكاميرا؟ وإلى أي حدّ زاد من نسبة الإدمان على التقاط الصور؟

التواصل الإجتماعي الرقمي.. إدمان بالأرقام

هناك أكثر من 2 بيليون مستخدم حول العالم يلجأ إلى مواقع التواصل الإجتماعي يومياً. فحوالي 1.23 بيليون مستخدم يدخلون على المواقع بمعدل 17 دقيقة كل يوم.

وتشير الدراسات إلى أنّ المستخدمين الذين يتراوح عمرهم بين 15 و19 سنة، يمضون 3 ساعات يومياً، على الأقلّ. في حين يقضي من هم بين 20 و 29 سنة حوالي الساعتين.

وفي حين 18% من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي يعودون كلّ ساعتين على الأقل لمراقبة كل جديد على فايسبوك؛ هناك 5 مليون صورة تحمّل يومياً على إنستقرام.

إلا أنّ الجدير ذكره استناداً إلى الأرقام المذكورة أعلاه، أنّ التسهيلات باتت متوفّرة لذلك الإستخدام المتواصل، إذ إنّ 7.4 هو معدل برامج التواصل الإجتماعي التي تحمّل على الهواتف الذكية.

فما علاقة الصورة وإنستقرام بالهواتف الذكية؟

إنستقرام يحفظ اللحضة وينشرها
683

إنستقرام يحفظ اللحضة وينشرها

الهواتف الذكية أساس الإدمان على إنستقرام

ساهمت فورة صناعة الهواتف الذكية والمنافسات التي خاضتها الشركات في انتاج البرامج الأسرع والأذكى والأفضل، في توطيد العلاقة بين الفرد ومواقع التواصل الإجتماعي، وتحديداً مع إنستقرام بحيث التقاط الصورة بات أسرع.. وأجمل.

الهواتف الذكية مزوّدة بالشاشة اللمسية، بعدسة ثاقبة وصافية، وبقدرة على استيعاب الصور وحجمها. أما فيما مضى فكان التقاط الصور يتطلّب مجهوداً من حيث تجهيز الكاميرا، بعد إفراغها من الصور، بالإضافة الى البطء في تظهير ما التُقط، مما يُبعد الفرد عن الحدث وسرعة نشره.

ومن مميزات العلاقة بين الهواتف الذكية وإنستقرام، قدرة المستخدم على تغيير ألوان الصورة وتأثيراتها بسرعة رقمية وبسلاسة لمسية. أمّا الخيارات التي يقدّمها موقع إنستقرام فتتعدد وتتميّز في مجال التعديل على الصورة قبل نشرها.

إذاً، مع الهواتف الذكية، قد يتمكّن إنستقرام من إلغاء دور الكاميرا، إذ إنّ استخدام الصورة أضحى إجتماعياً عاماً؛ تُنشر لتصبح بمتناول الجميع، تُنشر لتأرّخ اللحظة، بعيداً عن الألبوم والذكريات.

صورة
683

صورة "السيلفي" موضة إنستقرام

.. وأصبح إنستقرام، موضة!

استطاع موقع إنستقرام للتواصل الإجتماعي أنّ يوسّع مخيّلة المستخدم إلى اللاحدود، حتى أصبحت موضة استخدامه محدودة بتصرفات وصيحات خاصّة بمحبّي "إنستافقط.

فأطلقت الهاشتاقات المرتبطة بإسم الموقع مثال #Instafamily #Instafriends #Instafun، مع إمكانية نشرها مباشرة على فايسبوك. وتمكّنت الهاشتاقات من وصل المستخدمين ببعضهم بحسب الموضوع الذي ذكروه.. برفقة الصورة.

مع إنستقرام، تفاقمت ظاهرة "السيلفي" بشكل كبير، حتى أصبحت منافسة بين الفتيات والرجال أيضاً، ناهيكم عن صور "السيلفي" لاجتماع عائلي و التقاء الأصدقاء والأحباء.

كما إنّ لقبلة "البطة" حصّة كبيرة على انستقرام مع التعديلات التي يحدثها المستخدم لتغيير لون الشفاه أو حجمها.

أمّا الموضة الأبرز في الآونة الأخيرة، والتي عززها إنستقرام بسبب تداول الصور بكثرة من دون أي خصوصية، هي نحت الجسم عبر الفوتوشوب قبل تعميم الصورة، لتصبح الفتيات شبيهات في كلّ شيء بعيداً عن الواقع، طبعاً.

مع ارتفاع وتيرة استخدامه، وابتكار الجديد دوماً لنشر أجمل الصور، قد يستطيع موقع إنستقرام أن يطيح بالكاميرا وكل ما تحمل من ذاتية وحميمية في التقاط الصور. إذ إنّ برنامج الموقع يحتوي على عدسة ديجيتل تبتكر واقعاً جديداً أثناء تغييرها للحقيقي.

أمّا المشجّع الأكبر والداعم الأبرز لدفع الكاميرا الجلوس على رفوف التقاعد، فهو المستخدم بعينه وميله إلى الهروب من الواقع.