EN
  • تاريخ النشر: 08 أكتوبر, 2012

إعاقته لم تمنعه من تأليف كتابين "بعينيه"

جميل زغيب طبيب لبناني تحدى المرض ليستمر في عطائه الانساني ومعاينة مرضاه رغم اصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري المعروف بمرض ALIS.

جميل زغيب طبيب لبناني تحدى المرض ليستمر في عطائه الانساني ومعاينة مرضاه رغم اصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري المعروف بمرض ALS.

هو مرض يصيب الاعصاب التي تغذي العضلات ويؤدي الى ضعفها ومن ثم الى الشلل التام وضعف شديد في النطق.

لا يؤثر مرض ALIS على التفكير والذكاء وحواس السمع والشم واللمس والنظر والعضلات اللارادية للقلب والامعاء والمثانة وأن حيرت أسبابه وسبل علاجه العلماء حتى يومنا هذا . لذلك عكف الطبيب زغيب على تاليف كتابين سيطرحها في معارض الكتاب التي ستقام في بيروت نهاية العام الحالي .اشارة الى هذا المرض اصيب به عدد من عظماء العالم ومنهم عالم الفيزياء النظرية ستيفن هوكينغ.

هو إنسان استثنائي بامتياز بريق الأمل دائم اللمعان في عيني هفالتطلع للأمام سمة حياة الطبيب جميل زغيب، أحد أشهر أطباء الاطفال في لبنان لم تمنعه الاجهزة التي تكبل جسده من العطاء يوماً، رغم إصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري المعروف بمرض ALS منذ أربع سنوات، وهو مرض يصيب الاعصاب التي تغذي العضلات ما يؤدي الى ضمورها وبالتالي الى الشلل التام .

هلا زغيب : زوجة الطبيب جميل زغيب  قالت:" في البداية كانت صدمة خصوصاً وأنه طبيب معروف وديناميكي لكننا تعودنا على الوضع لانه كان يبعث الامل فينا باستمرار".

لم يستسلم الطبيب زغيب للمرض فاستعان بعينيه اللتين بقيتا صامدتين أمام هجمة العياء ليعكف على تأليف كتاب يضع فيه عصارة خبرته الطبية بحيث يضمنه نصائح للأهل والاطفال في مجال الطب والعناية السليمة بالصغار، مستعيناً بجهاز كمبيوتر يعمل بتقنية الاشعة تحت الحمراء ، وذلك بعد أن انتهى من تأليف كتابه الاول تحت عنوان " قصة حياتي " .

هلا زغيب  تشرح تقنية عمل الجهاز وتقول :"انه مزود بالاشعة تحت الحمراء التي تلتقط بؤبؤ العين وتركلج على كل عين وعندما ينظر الى الحرف يكتب الحرف على الشاشة وهكذا فقد الف كتبه بجهد كبير" .

مستمراً بالعطاء وبروحية الطبيب الانساني ظل زغيب يعاين مرضاه مستعيناً باصابعه الثلاث التي قاومت المرض حتى آخر لحظة ، وبعد تطور المرض استمر في التواصل مع ذوي مرضاه عبر البريد الالكتورني ومواقع التواصل الاجتماعي .

هلا زغيب  تقول:" ان ذوي المرضى كانوا يرسلون له الفحوصات ويستشيرونه طبياً وهو دائم التجاوب معهم".

استمد الطبيب زغيب قوته من زوجته التي تشمله برعاية الزوجة والام والممرضة ليمنحها دبلوم العطاء الانساني الذي ساهم برسم البسمة على محياه وأظهره قوياً صلباً في مواجهة مرض ظلت التمنيات تحوم حول كشف سره بعد عجز العلماء عن معرفة أسبابه وسبل علاجه .