EN
  • تاريخ النشر: 30 نوفمبر, 2011

أستاذ اجتماع: الإسلام منح المرأة حق "الخلع".. ومصلحة شخصية وراء دعاوى تعديله في مصر

سعيد صادق

د. سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية

ارتفاع حالات الطلاق وأعداد الأطفال المشردين في مصر بسبب قانون الخلع..صباح الخير يا عرب يرصد هذه المشكلة

ما زال قانون الخلع يثير جدلا واسعا في مصر منذ أن بدأ تطبيقه، خاصة أن كل الأصوات كانت تنادي بمنح المرأة حرية الخلاص من حياتها الزوجية الفاشلة، إلا أن البعض يعتقد أن هناك مبالغة في عدد حالات الطلاق التي قدّرها البعض بأكثر من 5 ملايين حالة، خلفت 7 ملايين طفلا مشردا في شوارع مصر بسبب قانون الخلع.

واعتبر د. سعيد صادق-أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، في "صباح الخير يا عرب" الأربعاء 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2011- أن حالات الطلاق لم تصل إلى هذا الحد من الأرقام الضخمة، مشيرا إلى إحصائيات رسمية صادرة من مركز الإحصاء والتعبئة حول نسب الزواج والطلاق.

وأوضح أن حالات الزيجات بلغت 860 ألف حالة عام 2010، مقارنة بعام 2009 الذي وصلت فيه عدد الزيجات إلى 760 ألف حالة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن نسب الطلاق عام 2009 وصلت 141 ألفا، وارتفعت عام 2010 لتبلغ 149 ألفا.

وأضاف أن نسب حالات الطلاق للسيدات والرجال معا بلغت 25% من الإجمالي.

وأكد أن قانون الخلع يتماشى مع الإسلام الذي يساوى بين الرجل والمرأة، ويمنحها حقوق الرجل نفسها في كثير من الأشياء، ومن ضمنها حق الخلع الذي لا يخالف الشريعة.

واعترض أستاذ علم الاجتماع على الفكرة السائدة في الثقافة العربية بأنه كلما انخفضت نسب الطلاق كلما كان ذلك أفضل، قائلا: "قد يظل الإنسان في علاقات وزيجات سيئة جدا ومحبطة للأطفال وجميع الأطراف".

ورأى أن الانفصال يعتبر أفضل حل للمتزوجين الذين يتشاجرون كثيرا، فبدلا من أن يرى الطفل والديه وهما يتشاجران فمن الأفضل الانفصال، حيث ينشأ في بيئة صحية بدلا من العيش وسط حروب ومعارك.

ولفت إلى أن بعض الناس تخلط بين العادات والتقاليد والثقافة الذكورية المهيمنة على المجتمعات العربية، ويحاولون تبرير قهرهم للمرأة بتفسيراتهم الدينية.

وتابع: "بعض الناس لها مصلحة وأفكار رجعية اجتماعيا وهم ضد المرأة، فيستمرون في إلقاء اللوم عليها، إلا أن الطلاق والزواج مسؤولية مشتركة بين الطرفين".

وأشار إلى أن المشكلة أن من يطالب بذلك يريد أن يسير الوضع حسب مفاهيمه، متوقعا أن يهتم البرلمان المقبل بحقوق المرأة وقضايا الخلع.

واعتبر أستاذ علم الاجتماع أي تعديل يطرأ على قانون الخلع تعديا وسرقة لحقوق المرأة، فالخلع يمنحها حق الطلاق والانسحاب من خلال التنازل عن بعض حقوقها الاقتصادية.

من جهة أخرى، قال سمير عيد -عضو اللجنة النقابية للمحامين، في تقرير آية الأبنودي مراسلة MBC- إن مردود الخلع سيئ جدا؛ حيث زادت حالات الطلاق لأسباب واهية لمجرد حدوث أي خلاف بين الزوجين، فأصبح الخلع وسيلة سريعة للحصول على الطلاق، وصار الباب مفتوحا لمن يقابله مشكلة ولو كانت بسيطة، وقابلت الأبنودي طفلا مشردا أكد أنه فضل البقاء في الشارع بعد انفصال والديه.

وقال هاني هلال -رئيس المركز المصري لحقوق الطفل بالقاهرة- إن الطفل المشرد يجد أن مصدر الحماية والتوجيه لديه غائبا، فيفهم الطفل تلقائيا أن هذا الإنسان القائم على رعايته لا يحبه، ومَن ثم يبحث عن الحب في أماكن أخرى.