EN
  • تاريخ النشر: 12 نوفمبر, 2010

MBC تعرض القصة المستوحاة من الأساطير "رياح الحب".. الشيخ الورع يسقط في هوى فاتنة الدراما الإيرانية

وقع الحاج يوسف في حب الفاتنة لين رغم كل المحاذير

وقع الحاج يوسف في حب الفاتنة لين رغم كل المحاذير

رغم كبر سنه وعلامات التدين التي تسيطر على مظهره، وقع الشيخ الوقور الحاج يوسف في حب فاتنة الدراما الإيرانية لين "هانية توسلي"؛ وذلك في مسلسل "رياح الحب" الذي يُعرض على MBC1.

رغم كبر سنه وعلامات التدين التي تسيطر على مظهره، وقع الشيخ الوقور الحاج يوسف في حب فاتنة الدراما الإيرانية لين "هانية توسلي"؛ وذلك في مسلسل "رياح الحب" الذي يُعرض على MBC1.

الفاكهة المُحرَّمة.. هذا هو اسم المسلسل في إيران أو بالفارسية "ميوه ممنوعة". وهو يروي حكاية الحاج يوسف الرجل المتدين، الذي يراعي الحلال والحرام، ولكن تعصف بحياته حوادث لم يخطط لها عندما يقع في غرام فتاة في عمر بناته، رغم فارق السن ورغم أنه متزوج.

شغف الحب يُخرج الحاج يوسف عن وقاره؛ فمهما تعهَّد بأن ينهى تعلقه بلين "هانية توسلي" التي توصف بأنها ملكة جمال الدراما الإيرانية، فإنه سرعان ما يُعيده الهوى مجبرًا إليها؛ ما يؤدي إلى مشكلات مع عائلته.

ويُعرض المسلسل على MBC1 من السبت إلى الأربعاء 12:00 بتوقيت جرينتش، 15:00 بتوقيت السعودية.

ويقول مخرج "رياح الحب" حسن فتحي إن المسلسل يحكي رواية أناس "رماديين"؛ شخصيتهم تتأرجح بين البياض والسواد، أناس نؤيد معتقداتهم، لكنها تخضع لامتحان واقعي كي يتبين مدى استقامة إيمانهم، هؤلاء الناس في مقطع من حياتهم يصيبهم الضياع وينحرفون عن الطرق الذي عاشوا فيه حياتهم السابقة.

قصة مسلسل "رياح الحب" مستوحاة من أسطورتين؛ إحداها غربية هي شخصية "الملك لير" لشكسبير، والثانية شرقية إيرانية هي شخصية "شيخ صنعان" التي ألَّفها الشاعر الصوفي الإيراني الشيخ عطار النيسابوري في القرن الخامس من الهجرة النبوية.

في المسلسل ترى الحب غير المحدود الذي يكنه "الملك لير" لابنته الوحيدة والانحرافات التي يُبتلى بها "شيخ صنعان" العارف من جراء لقائه فتاة جميلة.

يسعى المسلسل إلى أن يمثل كل واحد من أبطاله شريحة من المجتمعات المعاصرة، وفي الوقت ذاته تكون لهم صلة بالماضي بكل غرابته.

وتدور أحداث المسلسل بين مشاعر الحب وقسوة الأيام والصراع على الماديات؛ حيث يتعرَّض رجل أعمال يسمى "عمران" للإفلاس بعد الخسائر التي تعرضت لها شركته.

تصر لين ابنة عمران على غلق المصنع؛ كي لا تتراكم عليه الديون أكثر من ذلك، وتعطي العمال إجازة مدفوعة الأجر، في الوقت الذي يؤمن فيه الحاج عمران بأن الحاج يوسف المتدين هو السبب في إفلاسه.

وتثقل الديون كاهل الحاج عمران، ويصر جلال ابن الحاج يوسف -الذي لديه علاقة ببعض المسؤولين لكنه يتظاهر بالتدين أيضًا- على شراء المصنع بجميع الشيكات المُدان بها الحاج عمران، في حين يصر عمران على عدم البيع حتى ولو بضعف الثمن.

وتتصاعد أحداث المسلسل عندما يختفي عمران بشكل مفاجئ، وتبدأ ابنته لين رحلة البحث عنه؛ حيث تلتقي في هذه الرحلة الحاج يوسف المتدين، وتأمل أن ينقذها من هذا المأزق بعد لقاءات عدة تجمعهما.

لكن الرواية تقودنا إلى اتجاه آخر؛ إذ يتعلق الحاج يوسف عاطفيًّا بلين وينوي الزواج بها؛ ما يسبب له العديد من المشكلات داخل عائلته، خاصةً مع زوجته وأولاده، وبالخصوص ابنه جلال.

بينما يتمسَّك الحاج يوسف بحبه للين رغم فارق السن ورغم أنه متزوج، فإنه في ذات الوقت يرفض بشدة زواج ابنته ديالا بمصطفى الأرمل الذي توفيت زوجته وأولاده في أحد الزلازل، خاصةً أن الشاب ينتمي إلى عائلة فقيرة، وعائلة يوسف من الأثرياء.

يؤدي رفض الأب زواجَ ابنته بالشخص الذي تحبه إلى لجوء ديالا ومصطفى إلى المحكمة، فينجحان بالفعل في الحصول على حكم بالزواج رغمًا عن أبيها.

لكن الأب الثري لم يَرْضَ بقرار المحكمة، ويصر على معارضته إتمام الزواج غير المتكافئ من وجهة نظره، فتُضرب الابنة عن الطعام، إلا أن قلب أبيها لم يَرِق، بل يصبح أكثر إصرارًا، ويمنعها من الخروج من المنزل.

ويذهب مصطفى لمقابلة الحاج يوسف كي يوافق على الزواج، لكن الحاج يوسف يتهمه بأنه "شحاذ" وغير معروف الأصل.

أحداث مثيرة تتوالى في المسلسل الذي جذب المشاهد الإيراني في العام الذي عُرض فيه، وحاز أكبر عدد من المشاهدين بين مسلسلات رمضان عام 2007 في التلفزيون الإيراني.

يؤكد الممثل الإيراني علي نصيريان الذي يقوم بدور الحاج يوسف، أن حب يوسف لابنة الحاج عمران ما هو إلا اختبار كي يوضع إيمانه على المحك، خاصة أن لين تود أن تحطم شخصيته وتراه فقيرًا.

ويضيف على نصيريان أن أساس الدراما في هذا المسلسل هي التناقضات، وأهمها تلك التي يعاني منها الحاج يوسف في شخصيته بين الإيمان و الالتزام وبين الحب، ولهذا السبب فإن الحاج يوسف يقول للين في بعض المقاطع إنه يسعى إلى نسيانها، وما تمضي إلا سويعات حتى يعصف الحب والشغف به فيعود إليها.

مخرج المسلسل "رياح الحب" يقول في حديثٍ لصحيفة "همشهري" الإيرانية، إن تصوير المسلسل استغرق شهرين، وفريق العمل كان يعمل 16 ساعة يوميًّا، لكن المثابرة والتعاون اللذين كانا من صفات الفريق أديا إلى نجاحه.

وحول الرواية واقتباسها من القصة التي كتبها الشيخ عطار النيسابوري، قال فتحي إن شيخ صنعان العارف سافر إلى بلاد الروم، وكان يرافقه 400 شخص من مريديه، ولكنه في بلاد الروم تعرف إلى ابنة ترسا الشابة؛ ما أدى إلى ابتعاد مريديه عنه وتركه وحيدًا في الغربة، وهذا ما حدث للحاج يوسف؛ حيث ابتعدت عائلته عنه.

ويؤكد فتحي أنه حاول أن يجسِّد حالة اجتماعية منتشرة في كافة المجتمعات، "وكثيرًا ما نرى أنفسنا في مواقف نشعر فيها بأن الجميع واقف ضدنا، ولهذا فإن كثيرًا من المشاهدين يتعاطفون مع الحاج يوسف بسبب مواقف مشابهة مروا بها في حياتهم الشخصية أو العائلية أو المهنية".

وحول الأسباب التي أدت إلى وقوع الحاج يوسف في هذا المأزق، يقول فتحي إن العوامل التي تؤثر في تصرفات الإنسان كثيرة، ولكن من أهمها "زوجته"؛ فرغم أنها امرأة جيدة وخيِّرة؛ حيث تمد يد الخير إلى الأسر، وخاصةً الشابات، وتحظى باحترام الناس، جعلها غرقها في عمل الخير للآخرين تنسى جانبًا آخر من حياتها، وهو أولادها وزوجها الذي هو بحاجة إلى عواطفها.

ويتابع قائلاً: "نسيت زوجة الحاج يوسف أن دورها في البيت ليس دور الرئيس ولا المدير، بل هي امرأة يجب أن توفر لزوجها الأنوثة التي هو بحاجة إليها. ويبحث الحاج يوسف في البيت عن الحنان والسكينة لكن لا يجدهما".

وفي هذا الخلاء العاطفي الذي يعاني منه الحاج يوسف انطلقت تراجيديا "رياح الحبحسب المخرج حسن فتحي.