EN
  • تاريخ النشر: 12 يوليو, 2013

دريد لحام يعيد "كاسك يا وطن" من جديد

 التعب يدخل إلى جسم نجيب

بعد مضي أكثر من 34 عاما على أداء مسرحية كاسك يا وطن الشهيرة، دريد لحام يعيد انتاجها مجددا.

لعل أكثر مشهد ترك انطباعا في أذهان مشاهدي مسرحية كاسك يا وطن من بطولة الفنان دريد لحام، حديث غوار مع والده الشهيد بعد أن شرب الكثير من الخمر.

ولعل هذا المشهد يتكرر في "سنعود بعد قليل" عند نجيب (دريد لحام) الذي يخاطب زوجته وفاء الراحلة في المسلسل، ويحدثها بوجدانية عما يجري في بلدهما سوريا وفي مدينتهما الشام تحديدا، وهو يحمل ذات العفوية في حديث غوار في "كاسك يا وطن" عن أحوال العرب بعد هزيمة حزيران، والتي استطاعت أن تجعل المشاهدين يتفاعلون معه بشدة إلى يومنا.

مسرحية الكاتب الراحل محمد الماغوط التي مثلها الفنان دريد لحام عام 1979 مع كوكبة من كبار الممثلين السوريين، تعود بإحدى فصولها في عمل "سنعود بعد قليلرغم اختلاف المشهد السياسي، فمن هزيمة حزيران إلى الأوضاع الانسانية المتدهورة حاليا في سوريا بعد أكثر من عامين على اندلاع الثورة فيها.

وقد يختلف الأسلوب من خشبة المسرح إلى شاشة التلفزيون ولكن الفنان دريد لحام يحافظ على أسلوبه في مخاطبة جمهوره، وخاصة عندما يشكي أحوال بلده، فيقول إلى زوجته إن سوريا لم تعد سوريا بعد هذا الكم من الحواجز والقتل والدمار واختطاف الأطفال، كما أخبر والده سابقا في "كاسك يا وطن" أن وطنه الذي استشهد من أجله خلال حرب حزيران لم يعد كما كان بل أصبح وطنا جديدا يعاني ويلات الهزيمة والانكسار.

34 عاما بين العملين وبينهما ملامح غوار التي يبدو عليها التغيير بعد أن اعتلى الشيب رأسه، واخترقت بعض التجاعيد وجهه، إلا أن ما رواه في "كاسك يا وطنيعود لترديده في سنعود بعد قليل هموم وطنه التي تكاد لا تنتهي.