EN
  • تاريخ النشر: 19 يوليو, 2013

الموقف من الثورة.. ينهي الحب ويطلق الأزواج

"سنعود بعد قليل" تفتح الباب على قضية خلافات السوريين بسبب الموقف من الثورة.. اعرف أكثر عنها

في الحلقة التاسعة من "سنعود بعد قليل" جرى جدال واسع بين نجيب وأبو فهد (عامل البناء) الذي يسكن في أرياف العاصمة دمشق. وكاد الاثنان أن يخسرا صداقتهما، من وراء الاختلاف على تسمية الثوار هل هم ثوار أم مسلحون، كما حصل سابقا بين أبو عبدو ونجيب عندما اختلفا على ما يجري في سوريا أهو ثورة أم أزمة؟.

وفي "سنعود بعد قليل" نفسه تبدأ نورا (كندة علوش) بإتمام معاملة الطلاق مع زوجها المقيم في دبي، لأنه كما وصفت من خلال حوارها بالمسلسل "تحول إلى شبيح بعد الثورة". قصة نورا أو نجيب وأبو فهد يؤكد سوريون على مواقع تويتر وفيسبوك أنها تكررت آلاف المرات منذ اندلاع الأحداث في سوريا قبل أكثر من عامين.

ويذكر هؤلاء أن مئات حالات الخطبة قد انتهت بسبب موقف العائلات من الثورة، ويكتب شاب سوري يدعى أحمد فؤاد على صفحته في فيسبوك "نقص حسابي قرابة 30 صديقا بسبب الموقف من الثورة، وذلك أنني أكتب بوستات تناصر الثورة السورية".

ويروي شاب آخر وهو حسين أحمد  قصة حب بين شاب وفتاة سوريين وصلت إلى مرحلة الزواج، وتوقفت هذا القصة بسبب موقف العائلتين من الثورة، فعائلة الشاب من إحدى قرى حوران "خربة غزالة" المعروفة بانتمائها للثورة، أما عائلة الفتاة فيعمل معظمها في مناصب رسمية وأمنية لدى النظام السوري.

القصة لم تنته عند هذا الحد بل انتهت في إحدى مشافي العاصمة دمشق بعد أن تناولت البنت كمية كبيرة من الأدوية لتتخلص من واقعها، بعد أن رفض أهلها فكرة زواجها نهائيا وبدأوا اقناعها بترك حبيبها، والالتفات لحياتها الجامعية.

ربما قصة الشاب والشابة من القصص الناعمة أمام قصص أخرى كقصة جودت مرعي والد إحدى الناشطات المعروفات في الثورة السورية، والذي أفاد ناشطون بأن الرجل جودت أقدم على قتل زوجته في مدينة جبلة لإثبات ولاءه للنظام السوري، بعد انضمام ابنته لبنى لصفوف الثوار.

وكانت الناشطة لبنى مرعي انضمت إلى صفوف الثوار، واعتقلت والدتها قبل أن تقتل على يد أبيها لمدة شهرين وذلك للضغط عليها، فيما اتهمت لبنى والدها جودت كامل مرعي بقتل أمها كندة مصطفى (49 عاما) وكتبت على صفحتها في فيسبوك "ما توقعت انو أبي يكون مجرم لهل درجة.. يقتلك بس ليرجع يثبت حسن النية لهل النظام المجرم متلو .. سجل يا تاريخ جودت كامل مرعي قتل أم ولادو". لبنى بكت أكثر عندما أحست بالذنب لعدم قدرتها على تشييع والدتها.

وفي قصة معاكسة في حلب، استقرت 3 رصاصات في جسد فتاة روسية بعد أن أطلق زوجها التاجر الحلبي عليها النار، وذلك على خلفية تأييدها للنظام السوري. وقال أحمد (30 عاما) أحد أقرباء الزوج محمد، إن قريبه الأربعيني "أطلق ثلاث رصاصات من مسدسه على زوجته الروسية الجنسية في حي الميسر في جنوب شرق حلب، بسبب ملاسنة بينهما حيث أنه معارض للنظام السوري، في حين أن الزوجة موالية له".

فيما روى ناشطون في تنسيقية مدينة دوما قصة تبدو أقرب للطرافة، أن شاباً كان يركب في إحدى وسائل النقل الخاصة وتدعى "الميكرو" ورن هاتفه المحمول بأغنية تؤيد بشار الأسد، فأوقف سائق الحافلة "الميكرو" على طرف الشارع وطلب من الشاب النزول ليقول له ": خلي بشار الأسد يوصلك على بيتك.. انزل من الميكرو بسرعة".

هذه الحالة ليس مبالغ فيها كما تغرد ريما reema55@ على تويتر فتقول ": كلمة أنت مع من؟ تم تداولها آلاف إن لم يكن عشرات الآلاف منذ انطلاق الثورة بين الشعب السوري". وتبدو هذه الكلمة كما تقول ريما، الإشارة أو المفتاح الذي يحدد السوري خلاله موقفه وانطباعه عن الشخص الآخر.