EN
  • تاريخ النشر: 01 أكتوبر, 2016

10 أفلام نافست وأدمعت المشاهدين في حفل "قمرة"

لجنة التحكيم قمرة

لجنة التحكيم قمرة

بالرغم من أنها كانت التجربة الأولى لانتاج برنامج مثل برنامج قمرة، يعتمد على أفلام ينتجها من الألف إلى الياء هواة

  • تاريخ النشر: 01 أكتوبر, 2016

10 أفلام نافست وأدمعت المشاهدين في حفل "قمرة"

(دبي - mbc.net) بالرغم من أنها كانت التجربة الأولى لانتاج برنامج مثل برنامج قمرة، يعتمد على أفلام ينتجها من الألف إلى الياء هواة إلا أنه يمكن القول بأن هذه التجربة نجحت بجذب مئات الأفلام القصيرة والتي قد لا يتجاوز مدتها الدقيقة إلا أنها تحمل رسائل إنسانية عظيمة تدخل القلوب.

ويمكن القول بعد الحفل الذي أطلق أمس في دبي وتوج خلاله ستة فائزين بجوائز وزعتها "قمرة" و "مجتمع جميل" بأن الكثير من هذه الأفلام ترقى بمستوى المشاركة بمهرجانات وتنافس للحصول على جوائز عالمية، وهو الحلم الذي عبر عنه مقدم البرنامج أحمد الشقيري خلال كلمة ألقاها بحضور المئات من محبي البرنامج، وهو ما أيده فيه المخرج حاتم علي.

الشقيري والذي استغل الحفل ليعلن عن بدء الموسم الثاني وطالب الراغبين بالمشاركة في الموسم القادم بأن يبادروا بتقديم افلامهم، أو حتى أفكارا لأفلام قد يعجزوا عن تمويلها او انتاجها لسبب أو لآخر، واعلن عن جائزة قيمة لكلا النوعين من المشاركة.

لجنة التحكيم ضمت كلا من الإعلامي تركي الدخيل والمخرج حاتم علي والفنان ماهر زين والنجمة حنان ترك ومقدمة برنامج كلام نواعم منى ابو سليمان.

صحيح أن هذه الأفلام قصيرة لكن أثرها في نفسك يدفعك للتفكير بالرسالة التي يحملها
حنان ترك

منى أبو سليمان ألمحت إلى أن اختيارها للأفلام الرابحة كان من خلال تركيزها عل ما اجج مشاعرها خاصة وأن كل الأفلام التي عرضت حملت رسالة انسانية. وهو ما أيدها به الإعلامي تركي الدخيل والذي اختصرها ببيت شعر "إذا الشعر لم يهززك عند سماعه فليس حري ان يقال به شعروتابع:" هذا المعيار لازمني في تقييمي للفيديوهات، الذي لم يحرك مشاعري ولم يمسسني بأن يفرحني أو يحزنني ليس حريا به أن يكون فيلما ناجحا وأن ينال اية جائزة".

في الحفل تم عرض 10 أفلام، 5 عن فئة مشاركات الشركات، ومثلها عن المشاركات الفردية، ليتم من بينها اختيار 3 افلام رابحة عن كل فئة.

الأفلام المشاركة عن فئة الشركات بحسب المراكز التي حازت عليها:

-          فيلم "بعض يوم" أنتجته  "شركة نيون للرسوم الكرتونيةمدته دقيقتين يتحدث الفيلم عن طفل رضيع يكبر ليصبح رجل عجوز يموت في نهاية الفيلم، يروي كيف ربته والدته ليدخل المدرسة فالجامعة ويتزوج ويزوج ابناءه، تغرب ليعيل أسرته وخلال هذه السنوات يخسر افراد اسرته من والدته لأخيه فزوجته، القائمون على الفيلم أرادوا توصيل رسالة بأن الحياة عبارة عن يوم واحد يجب أن نستغل كل لحظة فيه لنعيش حياة سعيدة راضين عن واقعنا محاولين تحسينه للأفضل.

ممثل الشركة المنتجة قال:"رغبنا أن ننتج عملا دراميا عربيا نبيبن فيه ما هو المهم فالأهم في حياتنا اليومية".

المخرج حاتم علي قال:"الفيلم جميل جدا وحساس نصه غاية في الذكاء، حتى بقية عناصر الفيلم من موسيقى وتحريك كلها ابداعية، الفيلم بسيط لكنه عميق جعلنا نشعر بالأيام التي نعيشها، فالفيلم يدعونا لأن نلتفت لأصدقائنا واهلنا ومحيطنا وأن نسعى للحفاظ على ما تبقى من انسانيتنا".

الفائز عن فئة الشركات
1024

الفائز عن فئة الشركات

-          المركز الثاني فيلم "طاولة طعام" لمؤسسة الحركة الحقيقية للانتاج والتوزيع الصوتي والمرئي، الفيلم عبارة عن اغنية تظهر فيها طاولة يجتمع عليها شخصان تعلو الزغاريد كتعبير عن فرحة جمعتهما يكونان اسرة سوية تكبر الأسرة ويغادرها احد افرادها، هذه الاسرة تبقى فرحة إلى أن تبدأ الحرب، وتتفكك الأسرة وتدمر حياتها وتنتقل للسكن في خيمة لاجئين.

ممثل الشركة قال:"لم نتوقع عندما بدأنا العمل على الفيلم ان تصل هذه الرسالة، ليس اجمل من ان تكون العائلة رمز الاستقرار ويجمعها طاولة طعام، الحرب لا تعرف لا صغير ولا كبير تشتت وتقتل دون تفرقة، رسالتنا بهذا العمل أن أن أفراد هذه العائلة ممكن أن يكون اي شخص منا في هذا المكان".

منى أبو سليمان علقت على الفيلم:"تصفيق المشاهدين بعد عرض الفيلم اظهر كم لمستنا رسالته، أي منا قد يكون في مكان أفراد هذه الأسرة، خيط رفيع يفصل بين واقعين متعاكسين قد نعيشهما في أية لحظة".

-          المركز الثالث كان من نصيب فيلم "قصة عيلة" جمعية الارشاد والإصلاح الخيرية الإسلامية، الفيلم يتناول مشكلة تعيشها كل اسرة، وهي تعلق كل افرادها بأجهزتهم المحمولة بدلا من التفاعل فيما بينهم بطريقة اجتماعية لتقوية العلاقات الأسرية بينهم، فالأم تصور نفسها وهي تطبخ لتنشر الصورة على انستغرام، كذلك ابنتها التي تصور كل حركة تقوم بها، الابن مهتم بالتواصل عبر الفيسبوك مع اصدقائه، الأب مركز بعمله من خلال مكالمة هاتفية طويلة، احدهم يطرق على باب المنزل وكل واحد من أفراد الأسرة يطلب من الآخر أن يفتح للطارق، الجد هو الذي يصل اولا ليجد انه فاز بجهاز موبايل، لكنه يرفض الجائزة كونها ستزيد من عزلته عن أسرته.

ممثل الشركة قال:"الفيلم حلقة من سلسلة 30 حلقة، تحمل عنوان "عيني عليكاردنا أن نوصل رسالتنا بالصورة كونها قد تؤثر اكثر من الكلمات، علنا نلامس وعي المشاهد من خلال الشخصيات التي تظهر، ونوصل رسالتنا من خلال دقيقتين نعبر فيهما عن هذه المشكلات".

ماهر زين علق على الفيديو قائلا:"هذه مشكلة نواجهها بمجملنا، عندما أكون مع أسرتي او اصدقائي غالبا ما أصور من في الغرفة، واريهم الصور كيف أن كل شخص منهم منغمس بجهازه الجوال، فنخسر بهذا لحظات اجتماعية حميمة من المؤكد أنها ستزيد من فرحتنا سويا لو تفاعلنا مع بعضنا البعض".

-          شركة ليوبرنيت السعودية قدمت فيلما بعنوان أروى، عبارة عن أغنية تتناول حياة فتاة صغيرة تتربى في بيت جدها بعد وفاة والديها، تحلم بأن تكمل دراستها، قوة الفيلم كان من خلال الرسالة التي اوصلها هو أن التعليم حاجة عند كل انسان كحاجته للماء والطبابة والطعام والأمان.

مهرجان توزيع جوائز قمرة

حنان ترك عبرت عن سعادتها بالطريقة التي أوصل فيها الفيلم الرسالة، وقالت:"أروى مست قلبي وهي موجودة في كل حي وبلد ومدينة، ملايين الاطفال كأروى، يعجزون عن اكمال تعليمهم وأكثر ما لفت نظري هو استغلال كافة التفاصيل في الفيلم لايصال الرسالة، فاروى استخدمت الكتب كدرجات سلم تصعد بها لتصل إلى مبتغاها، اي أن التعليم هو غاية ووسيلة في نفس الوقت، بعد ان انتهيت من متابعة الفيلم فكرت ماذا يجب أن افعل لكي اساعد الأطفال الذين لديهم نفس مشكلة أروى".

-          شركة أنتروبيك قدمت فيلما بعنوان "غزة بدون حرب"، وهو فيلم يتناول الحياة اليومية لأهالي غزة الذين يعيشون حصارا وحربا منذ سنوات طويلة، ومع هذا فالابتسامة لا تفارقهم، ممثل الشركة قال:"ربما لم تروا غزة سعيدة هكذا من قبل، فهي عناوين رئيسية في نشرات الأخبار التي دائما ما تعرض لمشاهد الحروب والحصار والدمار فيها"

تركي الدخيل علق على فحوى الفيلم قائلا:"هذا الفيلم يذكرني بعبارة للإمام الجوزي، تأملت هذه العبارة فأدهشتني فكدت اطيش" وهو ما فعله بي هذا الفيلم انا مغرم جدا بهذا الفيلم، في دقيقتين عرض لمئات المشاهد وآلاف البشر، وكلهم سعيدين" وتساءل عن هيئة سياحة في غزة،  وقال:"مفروض ان يكون ايقونة لها ". وتابع:" ما أعجبني في الفيلم أنه يقدم دون اي كلمة دروسا في الحياة، فالسعادة مصدرها الانسان كما هو الشقاء، ما تختاره لنفسك يجعلك سعيدا، وما تختاره من زوايا للأشياء قد يجعلك تعيسا، الانسان يصنع شقاءه وفرحته، نقل لنا المسجد للمسلمين ومقبرة للمسحيين، نقل لنا الفرحة في غزة والتعايش بين أهلها، يجب دائما أن نرى  النصف المليء من الكأس".

 

المشاركون عن فئة الأفراد بحسب المراكز التي حازت عليها:

-          في المركز الأول فيلم "Sweet Dream" لعلي طالب، يتحدث عن اللاجئين من خلال حوار بين طفل وأمه عن البلد الذي سيسافرون إليه، عن الألعاب التي سيقتنيها وغرفته وألوانها وسريره ومدى راحته، الأم تشرح له أن هذا البلد حلم، فيه أمن وسلام، لا حرب ولا حصار ولا تجويع ولا أصوات قذائف، بلد فيه حرية وعدالة ونظام، الفيلم الذي لا تتجاوز مدته الدقيقة عبارة عن مشهد واحد بعد الحوار الذي دار في ظلام حالك، تنسل يد الأم من تحت الغطاء الذي لا يحميها وطفلها من البرد القارص في الغابة التي التجأت إليها في طريقها إلى احدى الدول الأوربية لتعطيه كسرة خبز ملقية على الأرض علها تسد جوعه.

مخرج الفيلم علي طالب ألمح إلى أنه أراد تسليط الضوء على هجرة الأطفال من العراق بسبب الحرب فيها وغيرها من الدول العربية.

المخرج حاتم علي قال:"احمد الشقيري عبر عن رغبته أن يتحول برنامجه إلى مهرجان كالأوسكار، وأنا هنا أكاد أجزم أن هذا الحلم تحقق فعلا من النجاح ، ويفخر أي مهرجان عربي أن تعرض فيه، فالفيلم مثال على البساطة في ايصال رسالة مؤثرة وعميقة بطريقة بسيطة، فهذا الفيلم عبارة عن لقطة واحدة".

الموسم الأول للبرنامج استطاع أن يستقطب مجموعة من الأفلام التي تستحق المنافسة في مهرجانات عالمية
حاتم علي

مخرج الفيلم عجز عن وصف فرحته، وأشار إلى أنه رغب في الاختزال لايصال الفكرة، وأنه استعان بالممثلة العراقية آلاء حسين لتسجيل صوتها عبر الهاتف، حيث دخلت تحت غطاء لتحاكي واقع الفيلم، وبدأت بتسجيل صوتها، الذي كان يتقطع عندما كانت تجهش بالبكاء لتأثرها بالحوار الدائر مع الطفل، أما الصوت الثاني فكان صوت ابنه الذي "حشره" في غرفة صغيرة ليسجل حوار الطفل ليقوم بعدها بعمل "ميكس" بين الصوتين وتركيبه على الصور ليخرج الفيلم بشكله الأخير.

الفائز بالمركز الأول عن فئة الأفراد
1024

الفائز بالمركز الأول عن فئة الأفراد

-          في المركز الثاني فيلم "يمكن" الذي يروي قصة طفل مصاب بالتوحد، وكيف تكون نظرة الناس له، البعض يقول أنه مريض نفسي، وآخرون يرون أنه "ملبوس جنلكن في حقيقة الأمر أن هذا المرض هو عبارة عن حساسية مفرطة يعاني منها المصاب به تجاه الأصوات مثلا أو الضوء.

في الفيلم يلجأ الأخ الأكبر لهذا الطفل لقارئ قرآن، لكي يتخلص من الجن الذي تلبسه، متجاهلا رأي العلم والطريقة الصحيحة للتعامل مع هؤلاء الأشخاص، وأن هؤلاء قد يصبحوا مبدعين في احد المجالات.

مخرج الفيلم قال:"عرفت أعراض التوحد من خلال أختي، شرحت لي كيف يشعر المتوحد وكيف يتصرف، ووجدت أن هذا الانسان يتألم، وعندما نقول أن جنيا قد تبلسه فهذه فكرة سخيفة".

منى أبو سليمان علقت بأن نسبة التوحد في العالم العربي بازدياد، وقد نجد هؤلاء في محيطنا، وقالت:"خلال 3 دقائق زودتنا بمعلومات عن التوحد قد نحتاج لقراءة عشرات الكتب لاستيعابها، ابدعت في اداء الدور لدرجة شعرنا انك فعلا مصاب بالتوحد". حنان الترك ألمحت إلى أن الفيلم جعلنا نشاهد التوحد من وجهة نظر الشخص المريض نفسه، وقالت:"هذه الثقافة يجب ان تعمم هذا الفيلم يجب ان يحاكي جميع الاحتياجات الخاصة".

-          في المركز الثالث جاء فيلم "آخر قطرة جمال" لرشا ناجح، يتحدث عن الحب في خضم الحروب، وعن رغبة الناس في البحث عن بصيص أمل للحياة.

رشا والتي لم تستطع المشاركة في الاحتفال عوضتها اختها في الحضور، وقالت على لسانها:"من عاش الحروب يعرف أنها قادرة على اخراج القديس الذي فينا، ادعوكم لاخراج آخر قطرة جمال موجودة فينا، فرحتي تكمن انه وبالرغم من غيابي حضرت فكرتي وأعجبتكم"

حنان ترك تحدثت عن تأثير الفيلم فيها، وأن الأمل موجود طالما أن الإنسان مصمم على الصمود والاستمرار والابتكار، وقال:"مشهد الرقص وسط الدمار لمسني وأشعرني بأن في أنفسنا ايجابيات وسلبيات، وأننا يجب أن نعمل على اظهار الايجابيات لنعطي الأمل لمن حولنا ممكن يعيشون في أزمات ليخرجوا منها".

-          رضوان جمال فيلم سافر، يتحدث عن نظرتنا للسيرلنكيين في بعض الدول أنهم عبارة عن سائقين أو خدم لكن في حال سافرت إلى بلدهم ستجد أن طبيعته جميلة وأن السياحة عندهم رائجة، الفيلم صور بكاميرا محمولة التقطت مشاهد لأجمل الأماكن السياحية في سيرلنكا، وطبيعة أهلها الطيبين الذين لا يتوانون عن تقديم المعونة للغرباء.

مخرج الفيلم ألمح إلى أنه رغب من خلال مشاركته هذه أن يوضح السفر يعلمنا عادات جيدة ويزيد من خبراتنا ومعلوماتنا، ويساعدنا على التعايش بطريقة سلمية مع الغير مع اختلاف معتقداتنا وعاداتنا، وقال:"الفيلم عبارة عن رد جميل للشعب السيرلنكي الذي يكاد لا يظهر شخص منه في الفيلم إلا وكان قد قدم يد العون لي خلال رحلتي".

-          فيلم "رؤية الموسيقى" لمحمد السحراوي، بطلاته مجموعة من العازفات الكفيفات، مكان التصوير صالة عرض اعتلت العازفات خشبتها، لكن كراسي المسرح كانت فارغة من الجمهور، السحراوي ألمح إلى أن الهدف من الفيلم زيادة التوعية في مصر على الناس أصحاب الاحتياجات الخاصة، والتركيز على قوتهم وليس على ضعفهم، فهم في نهاية الأمر قد يمتلكون موهبة ملفتة، وقال:" استعنا بأوركسترا النور والأمل، مكونة من 29 بنت كفيفة يمتلكن موهبة رائعة بالعزف".

تركي الدخيل ابدى اعجابه بفكرة الفيلم وقال:"ربما حري بنا الاستشهاد بقول الشاعر ـ ارم نظارتيك ما أنت بأعمى انما نحن جوقة العميان ـ  البيت الذي قاله نزار قباني بالروائي طه حسينوأضاف:"الموسيقى تضيف الألوان إلى حياتنا، بدونها نعيش حياة بلونين ابيض وأسود فقط، الفيلم يقدم رسالة عن معنى الإصرار والكفاح".