EN
  • تاريخ النشر: 27 مارس, 2009

زُهرة وسحر تجسدان الأزمة "قصة شتاء" يفتح ملف إكراه الفتيات على الزواج

أثار مسلسل "قصة شتاء" قضية إكراه الفتيات على الزواج عامة، وركز على الريف بشكل خاص، حيث أظهر المسلسل تعرض فتاتين من أهل القرية لذلك من قبل أهلهما، الأولى وهي "زهرة" التي تم تزويجها من رجل يدعى داود كرها، وهو ما دمر حياتها، وخاصة لحبها الشديد لبكار، بالإضافة إلى أن تلك الزيجة أثرت سلبا على بكار، فبدأ يفقد عقله تدريجيا من تأثير تعلقه بها.

أثار مسلسل "قصة شتاء" قضية إكراه الفتيات على الزواج عامة، وركز على الريف بشكل خاص، حيث أظهر المسلسل تعرض فتاتين من أهل القرية لذلك من قبل أهلهما، الأولى وهي "زهرة" التي تم تزويجها من رجل يدعى داود كرها، وهو ما دمر حياتها، وخاصة لحبها الشديد لبكار، بالإضافة إلى أن تلك الزيجة أثرت سلبا على بكار، فبدأ يفقد عقله تدريجيا من تأثير تعلقه بها.

أما الحالة الثانية وهي سحر -بطلة المسلسل- والتي تحاول والدتها ثريا إجبارها بشتى الطرق على القبول بجبار أغا لتحقيق مصالحها الشخصية في الوصول إلى السيطرة على القرى والأهالي، وبرغم رفض سحر المستمر للزواج منه والتي تأمل أن يتعافى والدها لتتمكن من الحد من سيطرة والدتها حتى تتمكن من الزواج بعلي.

ويظهر في المسلسل تمسك ثريا بالعادات والتقاليد، ولكنه ينقل أيضا ابتعادها عن الدين الإسلامي، والذي أقر عدم تزويج الثيب إلا بإذنها. وهو يظهر ما تعاني منه المجتمعات حاليا من إجبار الفتاة على الزواج من شخص لا تحبه ولا ترغب فيه.

وتطرق العديد من الباحثين في علوم الاجتماع إلى قضية إجبار المرأة على الزواج باعتباره نوعا من أنواع "العنف الأسري ضد المرأة" والتي تشمل عدة قضايا، من أهمها ضرب الرجل لزوجته، والختان، وغيرها من القضايا التي تشغل الساحة العربية والعالمية.

وذهب العديد من الأئمة إلى عدم إجازة تزويج الرجل لابنته وهي كارهة؛ حيث ذكر الإمام الشافعي عدم إجازة تزويج الفتاة البالغة 18 عاما بغير رضاها، سواء كان هذا الزواج من كفؤ أو من غيره، ويضاف إلى المانع من صحة هذا الزواج أن يكون هذا الزواج من شخص في حكم المجنون كالمعتوه الذي عتهه متصل؛ لأن الزواج من مثل هذا الشخص غير جائز إلا برضا الفتاة البالغة .

ورد الرسول صلى الله عليه وسلم على العديد من الأسئلة التي دارت حول حكم زواج الكارهة، فعن عكرمة عن ابن عباس قال "إن النبي صلى الله عليه وسلم رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان، فرد النبي صلى الله عليه وسلم نكاحهما" أخرجه الدارقطني، وعن خنساء قالت: أنكحني أبي وأنا كارهة، وأنا بكر، فشكوت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تُنكحها وهي كارهة. أخرجه النسائي.