EN
  • تاريخ النشر: 23 أبريل, 2009

أكدت أن الدبلجة منحتها الحس العربي سيدة باب الحارة: أصواتنا السورية وراء نجاح الدراما التركية

قالت: الفن علاج نفسي للفنانين.. وفريال تنفيس عن الحزن والقهر

قالت: الفن علاج نفسي للفنانين.. وفريال تنفيس عن الحزن والقهر

أكدت الفنانة السورية وفاء موصلي أن دبلجة الأعمال التركية إلى العربية قد أضفى عليها حسًّا عربيًّا، وبيئة شبيهة لبيئتنا، نافية أن تكون سيدة "باب الحارة" كما لقبها البعض، قائلة إنها سيدة من باب الحارة، وإنها

أكدت الفنانة السورية وفاء موصلي أن دبلجة الأعمال التركية إلى العربية قد أضفى عليها حسًّا عربيًّا، وبيئة شبيهة لبيئتنا، نافية أن تكون سيدة "باب الحارة" كما لقبها البعض، قائلة إنها سيدة من باب الحارة، وإنها ترشح صباح جزائري لهذا اللقب، لأنها مثال له، كما قالت.

وأضافت الموصلي -التي اشتهرت بأداء دور فريال في "باب الحارةوأسهمت في دبلجة سبعة أعمال تركية باللهجة السورية- أن مسلسل باب الحارة قد كرس نجوميتها، وأنها مدينة له؛ لأنه زاد من انتشارها عالميًّا وعربيًّا.

وعن رأيها بالجزء الثالث من المسلسل قالت -في حوار مع موقع "mbc.net "-: "نحن راضون تماما عن العمل، وكنت سعيدة جدًّا به، والجميع عمل بمسؤولية كبيرة فيه، وأنا راضية تمامًا عن ردود فعل المشاهدين عن العمل، وقد تلقينا كثيرا من رسائل الشكر والتقدير عن الجزء الثالث".

ونفت وفاء الموصلي وجود سقطات في هذا الجزء. وقالت: العمل من أكثر الأعمال العربية نجاحا في تاريخ الدرما العربية، وكل عناصر العمل أسهمت في نجاحه، وبتقديري فإن الجزء الثالث كان من أنجح الأعمال الدرامية العربية في الموسم الماضي، وقد حقق مشاهدة جماهيرية كبيرة".

وتابعت وفاء -في حوارها مع الموقع-: لقد قلت ذات مرة إن أخلاقيات باب الحارة قد أسهمت في نجاحه عربيّا، وهي إحدى أسباب نجاح العمل عربيًّا، وما قيل من انتقادات من أن العمل قدم البيئة الدمشقية بشكل وردي ومعقم هو كلام مغلوط، فباب الحارة ضم في طياته مختلف شخصيات المجتمع الجيدة والسيئة، ومن ضمنها فريال -تلك الشخصية ذات الطبائع السلبية- ورسالة العمل تقول إن الحياة في تلك الفترة كانت بسيطة وغير معقدة، ولا تعاني من مشكلات عصرنا الحالي التي أسهمت في الإساءة إليه.

عن رأيها بالدراما التركية التي تشارك في دبلجة سبعة أعمال منها قالت -في حوارها مع "mbc.net "-: إنها أعمال جميلة ولها متابعوها وإنه لا تخوف لديها من أن تؤثر هذه الدراما سلبًا على الدراما السورية، مشيرة إلى أنها مجرد ظاهرة لن تتكرس.

وأضافت: أنا أتعامل معها كممثلة تشارك في عمل فني، وهي تجربة جميلة تضيف شيئًا جديدًا للفنان ولها تقنياتها المختلفة، ونحن في دبلجة الأعمال التركية إلى العربية نضفي عليها حسًّا عربيًّا وبيئة شبيهة لبيئتنا، والفنان عندما يضيف صوته إلى بيئة وروح ليست له وينجح في ذلك، يشعر بالمتعة بهذا العمل والمشاركة في الدبلجة تفيد الفنان، إذ يصقل أدواته التعبيرية ويقوي من قدراته الصوتية في عملية الدبلجة.

وشددت على أن العرب أحبوا الأعمال المدبلجة، ولاشك أن لدى الأتراك تقنية تصوير ممتازة، وعلى صعيد النص لديهم افتعال للأحداث، وهناك تطويل غير طبيعي، ولو كان هذا موجودًا في الدراما السورية لجَلَدَنا عليها المشاهد العربي، وهناك أشياء يمكننا الاستفادة منها في الدراما التركية، أبرزها أنهم في بداية كل عمل يقومون بتصوير ثلاث أو أربع حلقات تعرض على المشاهدين لأخذ رأيهم فيها، بحيث يصبح المشاهد مساهمًا فعالًا في سير أحداث المسلسل ومشاركًا في كتابته، وهذا شيء جميل نفتقده في الدراما العربية، وعندهم حسب شعبية العمل ونجاحه تتطور أحداثه وتطول حلقاته، والكاتب لديهم ينتظر ردود أفعال الناس ليطور، بينما يكتبه حسب ما يشاؤون، ومن تتحكم في النص أمزجة المشاهدين وردود أفعاهم إضافة لرأس المال.

وتشير إلى أنها شاركت مؤخرا في دبلجة مسلسل ميرنا وخليل بدبلجة صوت قريبة ميرنا التي تعيش في إستانبول، وفي العمل يقوم الفنان كيفانش (مهند) بالعمل لدى في المطعم؛ حيث أجسد صوت صاحبة العمل التركية، كما عملت في مسلسل "وتمضي الأيام" بدور والدة علي، وشاركت في مسلسل الحلم الضائع بدور والدة أسماء وشاركت في مسلسل حدّ السكين بدور مدبرة المنزل التي يتزوجها السلطان والعمل يتحدث عن نهاية عصر السلاطين العثمانيين. كما شاركت في دبلجة مسلسل جامعة المشاغبين على قناة وناسة، وهو عمل جميل وأقوم فيه بأداء دور خالة إحدى الطالبات البعيدة عن أهلها في قريتها. وهناك عمل جديد باسم الغريب يتحدث عن العلاقة بين الطبقات الاجتماعية والتباين بين الفروقات الدينية والإقليمية من خلال العلاقة بين اليونان وتركية.

وقالت وفاء موصلي: كنت في تركيا منذ فترة في ملتقى إستانبول؛ حيث كنت مدعوة إليه، وهناك التقيت بالسيدة أمينة أردوغان زوجة رئيس الوزراء التركي بحضور فنانين أتراك، وعلمت هناك بسعادتهم بما نقوم به من دبلجة لأعمالهم في البلاد العربية، وأننا السبب في انتشارها، وقالوا لي إن هناك أعمالا سورية تعرض في تركيا، واقترحت عليهم أن يكون هناك تبادل فني ثقافي بين العرب والأتراك؛ لأننا نعيش في أجواء شرقية متشابهة.

وعن رأيها في الأعمال التي تعرض على قناة mbc قالت إنها تلقى متابعة كثيرين، خاصة مسلسلات قصة شتاء وميرنا وخليل التي تلقى حب الناس ومتابعتهم لها، وهذا ما جعل عديد من الفنانين السوريين يحبذون العمل في مجال دبلجة الدراما التركية على العمل في الأعمال التلفزيونية.

عن رأيها بما تردد من كون شخصية فريال تشبهها على أرض الواقع، قالت وفاء الموصلي -في حوارها مع "mbc.net "-: هي بعيدة عني تماما، وفي طبيعتي أنا متسامحة لحد كبير مع من حولي، وليس لدى الرغبة في الانتقام ممن يسيؤون إلي، وقد جاء دور فريال بمثابة تطهير لشخصيتي الواقعية التي تضم كثيرا من الحزن والقهر، فنحن كفنانين ننفس عن واقعنا من خلال أدوارنا الفنية، وجاء دور فريال كتفريغ لسنوات من الحزن والقهر الذي يمارس علي، وربما على المجتمع بأسره، وكان الدور صرخة لوفاء موصلي.

وتضيف: هل تصدقني إذا قلت إنني كنت أستنفر كل جهازي العصبي أثناء تجسيدي للدور، لكنني كنت أرتاح كثيرا بعد انتهائي منه، فالفن يعطينا الراحة والاسترخاء، وهو علاج نفسي ناجع لنا كفنانين، وكذلك بالنسبة للمشاهدين.

وأضافت أن فريال شخصية موجودة في مجتمعنا، وهي إنسانة انفعالية وليست عقلانية على الصعيد النفسي وهي امرأة أرمل وفي مجتمعنا تكون أحيانا غير متوازنة، وهذا اقترن بأنها غير متعلمة، بل انفعاليه وليس لديها تجربة حياتية منظمة، وهناك كثير من النساء والرجال في مجتمعنا يحملون صفات فريال، وربما أكثر منها سوءاً.

وعن ابنتها ناديا التي شاركت في مسلسل "باب الحارة" قالت: إن ناديا لديها مواهب كثيرة، فهي ترسم وتكتب الشعر والخواطر الأدبية، ولديها توجهات إبداعية متعددة، وهي تعزف موسيقى، وقد شاركت سابقًا في مسلسل، ولكن مع المخرجة رشا شربتجي، كما شاركت في مسلسلات رقصة الحباري وآخر أيام التوت وهي تحب التمثيل، وجاءت مشاركتها في العمل عن رغبة منها وقد استفادت من تجربتي الفنية، وبدوري أساعد في توجيهها وإرشادها نحو الأفضل وهذا أعطاها ثقافة وإحساسا كبيرا تجاه الفن وكيفية أدائها للدور الذي ستجسده، مشيرة إلى أن تجربتها في دور سحر في باب الحارة كانت مهمة.

وتابعت: "انطلاقتي الحقيقية كانت من خلال مسلسل "الطبيبة" الذي أحبه الناس كثيرا، ومن خلال الأعمال البيئية الشامية التي عرفت الناس بي، ومن الأعمال التي تعتبر مفاصل مهمة في حياتي الفنية مسلسلات أيام شامية وأبو كامل".