EN
  • تاريخ النشر: 19 نوفمبر, 2010

مسلسل أميمة يفتح ملف بيزنس الأيتام خبراء لـmbc.net: دور رعاية اجتماعية تتاجر بالأطفال في الدول العربية

دار الأيتام بمثابة الأسرة والبيت لنزلائه

دار الأيتام بمثابة الأسرة والبيت لنزلائه

مسلسل "أميمة في دار الأيتام" الذي يعرض على MBC1 حرك المياه الراكدة وألقى الضوء على سلبيات عديدة ومآسي هائلة يعاني منها الأيتام داخل دور الرعاية المخصصة لهم في العديد من الدول العربية.

فهذا العمل الدرامي جاء معبرا عن واقع حقيقي وقاسٍ يكاد يتشابه

مسلسل "أميمة في دار الأيتام" الذي يعرض على MBC1 حرك المياه الراكدة وألقى الضوء على سلبيات عديدة ومآسي هائلة يعاني منها الأيتام داخل دور الرعاية المخصصة لهم في العديد من الدول العربية.

فهذا العمل الدرامي جاء معبرا عن واقع حقيقي وقاسٍ يكاد يتشابه في عدد كبير من البلدان العربية؛ حيث تكالبت الظروف القاسية على هؤلاء الأبرياء الذين مدوا أيديهم إلى مجتمعهم طالبين النجدة، فإذا بهم يصطدمون بمعاناة رهيبة داخل الملاذ الذي يفترض أن يوفر لهم الأمن، لتنقلب الآية ويصبحوا عبيدا في "أبعاديات وعزب" تسمى دور الرعاية الاجتماعية.

ويعرض مسلسل "أميمة في دار الأيتام" من السبت إلى الأربعاء الساعة 19:00 بتوقيت جرينتش، 22:00 بتوقيت السعودية.

mbc.net تقصت حال دور رعاية الأيتام في مصر والتي يطلق عليها "دور الرعاية الاجتماعية" -بعد حظر وضع كلمة الأيتام من أجل الحصول على الإشهار- ورصدت عددا من النماذج والدور المتميزة في هذا المجال لتنقل صورة حقيقية للأيتام في مصر كنموذج للواقع في العديد من الدول العربية.

في البداية لا يوجد رقم محدد لعدد الأيتام في مصر، وأعداد دور الرعاية الاجتماعية الخاصة بهم في ازدياد مستمر؛ إلا أنه وبصفة تقديرية فإن عدد جمعيات العمل الأهلي في مصر يقدر بنحو ٢٢ ألف جمعية تغطي مختلف نطاقات العمل المجتمعي، وتحديدا مجال الأيتام، فيما تشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من 2.5 مليون يتيم في مصر.

المستشار هشام الشامي أعد دراسة قام بتقديمها إلى وزارتي الأسرة والسكان والتضامن الاجتماعي والمجلس القومي للطفولة والأمومة تناولت الوجه الآخر لمشروعات كفالة اليتيم في مصر، أو ما يطلق عليه إعلاميا "بيزنس كفالة اليتيم".

ويحذر من أن البعض أساء استخدام هذا الأمر لتحقيق مكاسب ومنافع شخصية، وهو ما يتطلب ضرورة تشديد الرقابة على نشاط تلك الجمعيات ودور الرعاية من أجل حماية الأيتام من المتاجرين بهم.

ورصدت الدراسة عددا من جوانب هذا البيزنس وتنوعها منذ إخطار إشهار الجمعية، فمن المعلوم أن تلك الجمعيات تُمنح تسهيلات في الإشهار ولا تتعرض لأي مضايقات، وتبدأ في جمع التبرعات تحت مسمى كفالة اليتيم من رجال الأعمال ومعظمها يتم بدون إيصالات أو عن طريق إيصالات غير موثقة لا تكتب فيها القيم الحقيقية.

وعقب ذلك يبدأ جلب الأطفال من الملاجئ ودور رعاية الأحداث، وخاصة مجهولي النسب، ويبدأ تعليم هؤلاء التسول من خلال استجداء الزائرين للدار بهدف موافقتهم على التبرع وبعض الجمعيات ثبت بمحاضر الشرطة قيامهم بتسريح الأطفال وتأجيرهم لبعض عصابات التسول مقابل أجور يومية يتحصل عليها مسؤولو الجمعية، كما حدث في منشأة التحرير بعين شمس.

أما المصيبة الكبرى -وفقا للدراسة- فتتمثل في تجارة الأطفال التي تتم من خلال عدة أشكال، كما يؤكد عليها المستشار الشامي، ومنها التبني، وهو بالمناسبة مجرم قانونا، ويتم القفز عليه بواسطة مسميات أخرى مثل الاستضافة والكفالة في البيت، ولا يمانع المتبني من كتابة كل الإقرارات عليه، ثم عقب ذلك يتم إبلاغ الشرطة باختفاء الطفل، وعمل محاضر غياب يكون خلالها تم تسوية كل الأوراق التي تثبت نسب الطفل للمتبني وذلك مقابل آلاف الجنيهات.

ويحذر المستشار الشامي من أن كثيرا من أصحاب هذه الدور ينكلون بالأطفال أشد تنكيل، بدءا من العقاب الجسدي، وحتى حرمانهم من مستحقاتهم المادية عقب وصولهم إلى سن الرشد من خلال الودائع التي تودع بأسمائهم.

وترى الدكتورة أميمة جاد، أستاذ علم الاجتماع، أن رعاية الأيتام في مصر تحولت إلى فوضى، وليس هناك رقيب على دور الأيتام التي لا تخضع لأي جهاز رقابي يتابع الأنشطة التي تقوم بها، ويرصد سلوك القائمين عليها الذين يستغلونها لتحقيق الشهرة والوجاهة الاجتماعية في غيبة تامة للأجهزة المعنية ومنظمات المجتمع المدني.

من جانبها؛ أوضحت الدكتورة إيمان شريف، أستاذ علم النفس الجنائي، أن حالة الانعزالية عند الأيتام تبدأ عند مرحلة التمييز عن الأطفال؛ حيث يشعرون أنهم ليسوا كبقية أقرانهم لأنهم يعانون من غياب الأب أو الأم في حياتهم، لذا يشعرون بأنهم يعيشون حالة من عدم الأمان والخوف والتوتر، وبعضهم تتكون لديه حالة من العدوانية ضد المجتمع، اعتقادا منهم أن هذا المجتمع هو الذي حرمهم من الأب والأم، وهذه الانفعالات تتأكد لديهم حينما يجدون أنفسهم في دار مع أطفال آخرين وتتولى رعايتهم مربية.

وقالت: إن على دور الأيتام أن تقوم بالسيطرة على هذه الانفعالات، وتتخطى بهم أزماتهم النفسية حتى لا تترجم على أرض الواقع في صورة مشاجرات واعتداءات مختلفة، يحدث ذلك حين تتخلى تلك الدور عن أداء رسالتها نحو هؤلاء الأطفال الذين تتولد لديهم انحرافات خطيرة، ويصبحون عدوانيين تجاه أنفسهم وتجاه الآخرين وتجاه مجتمعهم، ويشكلون خطرا داهما على مجتمعهم في المستقبل القريب.

الدكتور سمير نعيم أحمد، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس؛ ينتقد جانبا هاما في أسلوب التعامل مع الأيتام داخل المجتمع المصري واصفا الأمر بأنه نوع من المنظرة الاجتماعية والتظاهر قائلا: "إن من يطلق عليهم لقب اليتيم هم الفقراء، فمثلا يحدث أن يدخل المعلم إلى الفصل وهو يقول اليتيم يرفع يده، ليقوم بإعطائه صدقة أو معونة وهو يفضحه أمام جميع زملائه بأنه فقير ويحتاج إلى المساعدة".

داخل دار الأورمان للأيتام بالقاهرة تبدو الصورة أكثر إشراقا، فعلى الرغم من أنهم أيتام إلا أن الحزن لم يستطع أن يهزمهم أو يقتل ابتسامتهم أو يطفئ شعلة طموحهم. العامل المشترك بينهم هو الرضا بالقضاء والقدر الذي حرمهم نعمة الوالدين، يعلمون أنهم لا يستطيعون تغيير قدرهم، لذا يركز كثيرا على بناء نفسه وأن يصبح عضوا مفيدا في مجتمعه، في حين أن البعض الآخر لا يزال يعيش إحساسا دفينا ومعاناة رهيبة تقللها زيارات المقربين واهتمام المشرفين والمربين.

"مروة" في السنة الثالثة الابتدائية بطفولة بريئة تقول‏:‏ تمنيت دائما أن أنتظر أبي على العشاء كغيري من البنات‏، أتعلق في عنقه عند عودته في المساء‏، فيلعب بي في الغرفة، وأرتمي في حضنه، وأقول له كفاية يا بابا!‏ يطعمني بيده ويربت على رأسي، يأخذني لغرفة نومي فأتدلل عليه ليسمح لي بأن أنام في حضنه‏.

"كم اشتقت إليك يا أبي الذي لم تفارقني في أحلامي رغم أني لم أرك في حياتي فقد غادرت عالمنا وأنا صغيرة لا أعي من الدنيا شيئا إلا أنني سأحقق حلمك في أن تراني في أحسن صورة".

ويؤكد حسام قباني، رئيس مجلس إدارة دار الأورمان، أن الجمعية تسعى جاهدة للتأكيد على أهمية دمج اليتيم في فئات المجتمع لتصبح مشاركته إيجابية في فعاليات وتنمية المجتمع، ويشعر بأهميته وكيانه في هذا المجتمع، ومن هذا المنطلق تقوم الجمعية بعمل حفلات زفاف جماعية للأيتام بصورة جميلة، كما أنها خصصت يوما لليتيم يتم الاحتفال به سنويا مع بداية شهر إبريل/نيسان من كل عام، واليتيم المقصود بالرعاية في هذا اليوم ليس يتيم الملاجئ فقط، ولكن الأيتام في كل القرى والمدن على اختلاف دياناتهم، مسلمين ومسيحيين، فهي دعوة باسم الإنسانية وباسم كل الأديان السماوية.

ولا تختلف الصورة كثيرا داخل جمعية رسالة التي تهتم أيضا برعاية الأيتام في مصر؛ أطفال في عمر الزهور يعيشون طفولتهم في براءة متناهية لا يعلمون بعد أنهم يتامى؛ حيث توفر الجمعية لكل ٥ أيتام شقة ليعيشوا فيها مع إحدى الأمهات البديلات التي ترعاهم وتهتم بشؤونهم، وتوفر لهم احتياجاتهم العاطفية في أن ينادوا عليها بلقب "ماما" الذي حُرموا منه.

خالد أحد نزلاء الدار تعود قصته إلى الأيام الأولى بعد ولادته؛ حيث استقر في الدار نتيجة أنه "مجهول النسب" ولم يُعثر على أي من والديه، لكنه وبسبب سنه، لم يستطع أن يستوعب بعد فكرة أنه يتيم أو بلا أبوين، بل لديه اقتناع تام بأن الدار هي بيته الذي لم يعرف غيره منذ أن فتح عينيه على الدنيا يتمنى أن يصبح صيدلانيا لدرجة جعلت المشرفين على الدار يقومون بوضع لوحة صغيرة على باب غرفة خالد مكتوب عليها "خالد الصيدلي".

أما علاء فيعشق النادي الأهلي، ويذوب حبا في نجمه محمد أبو تريكة، ويتمنى أن يصبح لاعب كرة قدم مثله، لذا لا تفارق الكرة قدميه يركلها كي يسجل بها حلم حياته الذي يتمنى تحقيقه.

http://www.mbc.net/mbc.net/Arabic/Image/Entertainment/Icons/video.png

" target="_blank" style="font-family:Tahoma; font-size:12px;"> شاهد حلقات أميمة في دار الأيتام"

شارك برأيك في منتدى أميمة