EN
  • تاريخ النشر: 08 يناير, 2013

عبد الجواد ياسين لـ"جملة مفيدة": المجتمعات تعيش بلا دين ولكن لا تعيش بلا قانون

المفكر عبد الجواد ياسين

المفكر عبد الجواد ياسين

"القانون هو مكون رئيسي من مكونات المجتمعات، فأيا كان هناك تجمع، فلابد أن يكون هناك قانون، بينما هناك مجتمعات تعيش بلا دين".. هذا ما أكده المستشار المفكر عبد الجواد ياسين خلال استضافته في برنامج "جملة مفيدة" مع الإعلامية منى الشاذلي.

  • تاريخ النشر: 08 يناير, 2013

عبد الجواد ياسين لـ"جملة مفيدة": المجتمعات تعيش بلا دين ولكن لا تعيش بلا قانون

"القانون هو مكون رئيسي من مكونات المجتمعات، فأيا كان هناك تجمع، فلابد أن يكون هناك قانون، بينما هناك مجتمعات تعيش بلا دين".. هذا ما أكده المستشار المفكر عبد الجواد ياسين خلال استضافته في برنامج "جملة مفيدة" مع الإعلامية منى الشاذلي.

طرح المفكر المصري أشار خلاله أن القانون شيء لا يمكن محوه طالما هناك مجتمع، ولكن الأجزاء المتغيرة من الدين هي التي استطاع العلم أن يعطلها، ولكن جزء من الدين بقى ثابتا رغم توقع الفلاسفة أن يمحى تماما، معللا ذلك بأن الدين شيء غريزي، ولكن هذه الغريزة لم تمنع قيام مجتمعات بلا دين.

وقال عبد الجواد ياسين: "لا يمكن أن يوجد مجتمع بلا قانون، بينما بالاستقراء الذي نعرفه، أن هناك عدد من المجتمعات انحرفت عن فكرة الدين الكلية، وأصبحت هناك مجتمعات بلا دين، أو منحرفة، بينما في جميع الأحوال لا يوجد مجتمع بلا قانون، القانون معطى ثابت متعلق بأي اجتماع".

وأضاف: "أما الدين فهو شيء غريزي في الذات الإنسانية، لا سبيل لنفي الدين من الإنسان أبدا، عجزت الفلسفة وقوات الإلحاد أن تغزو هذه المنطقة من الإنسان".

وأشار إلى أن الفيلسوف الشهير كانط والاجتماعيون الكلاسيكيون حتى ماكس فايبر توقعوا أن الدين سينتهي من العالم في عصر العلم، لأن العلم سوف يجيب عن جميع الأسئلة التي كان الدين يجيب عنها، وأن العلم سيعطي تفسيرا كليا للعالم، ولكن فوجئوا بما يسمونه الآن، عودة المقدس.

ووضح عبد الجواد ياسين: "في القرن الـ19 وجزء من القرن الـ20 بعد عصر النهضة الأوروبي، الاتجاه السائد كان أن الدين يتلاشى ويتقهقر، وهذا حقيقي في مرحلة معينة وفي أجزاء معينة، وفي المقابل وجدنا أن هناك مد أصولي وتحولات في الكنيسة، فحينما تنحرف الكنيسة عن المقدسات وتتنازل عنها، يرجع الدين يفرض نفسه مرة أخرى كاحتياج إنساني".

وأضاف: "صمد جزء من الدين في وجه التطور الهائل للإنسان على مستوى الهياكل الكلية الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقابل هذا التغير والتطوير حدث تحد في مواجهة الدين، وكان نتيجة التحدي بين التطور والدين تقهقر جزء من الدين، وثبات ورسوخ جزء آخر، أما الجزء الذي ظل راسخا فهو الإيمان والأخلاق لأنه كلي غير متغير، بدليل أنه الشيء الوحيد الثابت في الديانات كلها باختلاف تعددها وبيئاتها. بينما الجزء الذي تقهقر هو الجزء الاجتماعي الذي هو من صناعة الإنسان والفقهاء".