EN
  • تاريخ النشر: 21 أبريل, 2009

اعفر متركا

أعفر متركا جرّته من قبل أمس*** تسوي جميع البيض لو كلهن عنس
له غرة ٍ لا نور بدر ٍ ولا شمس*** سبحان خالق نورها الحمد لله
أعفر متركا كنّه البدر طالع*** خيله لخيل أهل الهوى بي تطالع
فإلى تقلّل ملبس ٍ همّ طالع*** بالمنع يدعينا على الرغم جيناه

أعفر متركا جرّته من قبل أمس*** تسوي جميع البيض لو كلهن عنس

له غرة ٍ لا نور بدر ٍ ولا شمس*** سبحان خالق نورها الحمد لله

أعفر متركا كنّه البدر طالع*** خيله لخيل أهل الهوى بي تطالع

فإلى تقلّل ملبس ٍ همّ طالع*** بالمنع يدعينا على الرغم جيناه

أعفر متركا كنّ خدّيه جوهر*** سيد العذارى في جماله تجوهر

الله يا هذا متى ما تجوهر*** يا ما لقى من طالب الغيّ ما أحياه

أعفر متركا والذهب فيه لولو*** تسوى منازله الحسا والطلولو

لو بالمنى خير ٍ تمنيت لو ..لو*** ولولا حراريسه تمخليت ويّاه

أعفر متركا كنّ واضح عذابه*** دقّ البرد هلّ الضحى من سحابه

الله لحد قلبي غدا واسفا به*** من غير دلّ رحت أنا أطلبهم إياه

أعفر متركا كنّ نور ٍ بخدّه*** كن البروق بعرض مثناه خدّه

وإلى تبيّن لي لعج نور خدّه*** عمس الطبيب وضاع رأيي ولا أقواه

أمس ٍ نطحني هو وخمس ٍ معه حور*** نور النهار إلى تبين لهن نور

قالن: من أحسنّا جمال ٍ ومنظور؟*** قلت: الغضي ّ الترف ما مثل حلياه

كلّ الطرب والزين حاشه وناله*** والملح هو والزين قاده وناله

نشدك عنّا؟ قلت: لولا جماله*** ميّزتكم مير أخلف الرأي حسناه

قالنّ له: لا يا شبه قايد العين*** ما إحنا بمن مدحك زعالى وجزعين

من عارضك ما العرب له مطيعين*** لو عشق روحه علّمه كلّ ماجاه

كنهم كما وصف البكار العسايف*** صفٍّ عليهن أتلع الجيد نايف

قالن لي: كان إنّك على العمر خايف*** منّا وقلت: العمر واقيه مولاه

ماكنّه إلا مهرة ٍ عند حاكم*** مشيه تدنجر لا قناع ٍ ولاكم

من فوق ردفه كالحبال متراكم*** ساف ٍ على سافٍ إلى نشر غطاه

قالوا :تبي شن تأكله قلت: ما أطيق*** قالوا: لبين ٍ تشربه قلت: أبي ريق

قالوا: كفاك الله هذا نبا ضيق*** كودك تبي هاك الغرض قلت: أبا إياه

قالنّ: والله مالنا عن ذباحك*** ولو تهوّلوا الملا من صياحك

إلا ومع هذا تروح نتضاحك*** ولا أنت بأول واحد ٍقد ذبحناه

قمت أطلب العفّة وصلاح العواتق*** بلهت وأثري العمر غالي ونافق

لي قال صافي الخد: ويش أنت عاشق*** فينا؟ وقال: الهقوة إنّا رحمناه

قالت لهن ّ: عن الفتى لا تغطّن*** خلّوه فيكم يفتكر ويتفطّن

رمنّ عنهنّ المقانع وحطّن*** ذوايب ٍ كالعصم منّا ومنّاه

قالت لهن: من ماء ثناياكم أسقوه*** خافوا من المولى تراكم ذبحتوه

وأنا بعد من عقبكم وإن سقيتوه*** دور ٍ سقيته سبعة أدوار اشراه

قالنّ: يا صافي الجبين الغنيمة*** نسقيه من شأنك بليا حريمة

قالنّ لي: اقلط مالنا عنك شيمة*** واللي حذاك ولو بغى ما سقيناه

وقفت حاير بين هذي وهذيك*** قالن: أخذ مادام مولاك معطيك

شفّك من أرياق الخراعيب نسقيك*** قالنّ: مجمول الحلا لا تعدّاه

دنّق عليّ ومن عسل مبسمه خذت*** خمسٍ مع خمس ٍ تقافن مع ستّ

لولاي حدّ الخطر خذتهن مت*** عيّنتني أطوي من السقم لولاه

قالنّ يوم اقفيت: واسعد عينك*** جا بيننا درب المحبة وبينك

درب السعد منّا تقضّيت دينك*** والحمد للي كلّما راد سوّاه

أصبحت عقب اليأس فيني بشاشة*** والقلب فزّ و راف عقب الخشاشة

ياطال ماني مثل مغدي قماشة*** مالي جواب ٍ غير وا ويل ويلاه

من يوم لاقاني خليلي معه خمس*** وإلى تخطّا بينهم كنّه الشمس

نشدتهم: من ذا؟ وقالن لي: الطمس*** هذا عذاب أهل القلوب المشقّاه

هو قطّ جسمك ناحل ٍ من فراقه*** هوجس رنين الحجل في عرض ساقه

قلت: إيه يا من كان للقلب شاقه*** حبّك بلاجي الروح شيّدت مبناه

جنّي كما وصف البكار العسايف*** ما فوقهن إلا اتلع الجيد نايف

قالن لي: كان إنّك على العمر خايف*** منّا, وقلت: العمر واقيه مولاه

شيّدت قصر ٍ بين الأضلاع نايف*** يا نافل ٍ بالزين سمر العكارف

وشبهت صافي الخدّ نابي الردايف*** بدر ٍ ظهر خمسة عشر, يوم شفناه

أهلا هلا بك يا الغضي كلما جيت*** من لبّ قلبي يا أريش العين حييّت

سبب صواب القلب لي قال مسّيت*** بالخير ياذا, قلت: أنا ميت برضاه