EN
  • تاريخ النشر: 06 يونيو, 2009

مشاهدون يطالبون بسجن والدها لقسوته "ميرنا" تجبر آباء لبنانيين على رفض زواج الإكراه

عائلات لبنانية تعلمت من ميرنا ضرورة سماع رغبة البنات

عائلات لبنانية تعلمت من ميرنا ضرورة سماع رغبة البنات

أبدى لبنانيون تعاطفهم مع مأساة "ميرناموجهين انتقادات لاذعة لوالدها الذي أجبرها على الزواج بالإكراه دون رغبتها، الأمر الذي دفعها إلى الهروب لتلحق بحبيبها خليل.

  • تاريخ النشر: 06 يونيو, 2009

مشاهدون يطالبون بسجن والدها لقسوته "ميرنا" تجبر آباء لبنانيين على رفض زواج الإكراه

أبدى لبنانيون تعاطفهم مع مأساة "ميرناموجهين انتقادات لاذعة لوالدها الذي أجبرها على الزواج بالإكراه دون رغبتها، الأمر الذي دفعها إلى الهروب لتلحق بحبيبها خليل.

وألقى عدد من المعجبين اللبنانيين -الذين يتابعون ميرنا وخليل على قناة MBC4- باللائمة على العائلة، لكونها لم تتفهم مبررات ابنتهم، مشيرين في الوقت نفسه، إلى أن بعض الآباء اللبنانيين تأثروا بالمسلسل، حتى إنهم انصاعو إلى ضرورة أخذ رأي ابنتهم في العريس.

وفي الوقت الذي لم يكتف والد ميرنا بمعاملته القاسية، راح يحرض زوجها وأخويها زاهر ويوسف على اللحاق بها إلى إسطنبول وقتلها، إلا أن يوسف -وبإيعاز من والدته- وجد واقفا إلى جانب شقيقته، وعمل على حمايتها، بعكس زاهر الذي بقي مصمما على قتل ميرنا، رغم أنها تبرعت له بكليتها.

وفي هذا السياق، يقول أديب النوير -وهو أب لبناني لمراسلة موقع mbc.net-: إن كثيرا من الأهالي يعرفهم قد غيروا سلوكياتهم مع أولادهم، بعدما رأوا مسلسل "ميرنا وخليل" مشيرا إلى أن أحد جيرانه ما إن جاء أحدهم ليطلب يد ابنته، حتى بادره الأب بالجواب: "الأصل رأي ابنتي.. إذا وافقت فأنا موافق، وإذا رفضت فأنا رافض...".

وتابع قائلا أنه يفضل الموت على أن يجبر ابنته على شيء لا تريده.

من جانبه، قال فايز رحال (45عاما): لم أر أبا في حياتي يتصرف بهذا الشكل مع ابنته، حتى إنه جعلني أعطى ابنتي ليليان (18عاما) الحرية الكاملة في كيفية اختياراتها ليس فقط في الزواج، بل في كل ما تريد أن تفعله في حياتها، لأني أكره الظلم للغريب، فكيف تريدينني أن اظلم ابنتي؟ ومن أجل ماذا؟

وأضاف: هناك من يعتقد أن التربية الصحيحة هي التسلط من قبل الأهل على أبنائهم وبناتهم، وهذا خطأ كبير، فالأهل عليهم تعليم أولادهم وبناتهم وتوجيههم، أما الباقي فيقع على عاتق الأولاد وحدهم.

وتابع فايز قائلا إنه يفضل أن يموت، ولا يعامل ابنته بهذا الشكل الذي يعامل فيه والد ميرنا ابنته، داعيا إلى محاكمته، والزج به في السجن، بدلا من إدراج جريمته في حال تمت في خانة جرائم الشرف.

من جانبه، أبدى الشاب محمد سريوي (25 سنة) امتعاضه الشديد من والد ميرنا، وتساءل: من أي نوع من الرجال هو؟ ومتى يعرف أن لكل شخصيته وحقه في الحياة يعيشها كيفما يريد ويرتبط بمن يحب؟

وأضاف: أعرف آباء يتحكمون بأولادهم، لكن ليس إلى هذه الدرجة، وضرب أمثله بأب أخرج ابنته من المدرسة، ولم يسمح لها بإكمال تعليمها مع أنها الأولى بين زملائها، وأب آخر منع ابنته من الوظيفة، رغم فوزها بها، بينما منع أب ثالث ابنته من أن تمتهن الفن رغم أن صوتها جميل.

واستدرك قائلا: أما أن يعمل أب على قتل ابنته لمجرد أنها هربت من بيت زوجها الذي أجبرها على الزواج منه بالإكراه، فهذا مثير للدهشة؛ لأن هذا النوع من الزواج، ضد العقل والدين والقانون، داعيا إلى محاكمته والد ميرنا وإيداعه بالسجن.

من جهتها، لامت السيدة عائشة عثمان والد ميرنا على تصرفه ليس فقط مع ابنته، بل مع زوجته ووالدته أيضًا، مشيرة إلى أنها بكت عندما رأته يضرب أمه دون أن يحترم سنه.

وقالت: والد ميرنا قاسي جدًّا وآفة في المجتمع يجب استئصالها منه. ولو كان ابني لأنكرته ولاشتكيته للمحكمة ووضعته في السجن.

وأضافت: هناك كثير من الآباء الظالمين في المجتمع وعديد من الفتيات المظلومات، مشيرا إلى أن مسلسل "ميرنا وخليل" علمهم أن الظلم غير مقبول من الله والبشر على السواء.

بينما تقول السيدة بسمة عبود (معلمة) أنها كانت على العكس تماما من والد ميرنا في معاملتها مع ابنتها الوحيدة ماريا.

وقالت: ربيت ابنتي على أن يكون لديها شخصيتها المستقلة، وكنت أعتبرها صديقة لي وليست مجرد ابنتي. وأرسلتها منذ أن كانت طفلة في رحلة مع الكشاف إلى إحدى الدول، حتى تتعلم، كما وقفت بجوارها حتى تزوجت من تحبه.

وتابعت بسمة: لو كنت مكان والدة ميرنا لوقفت أكثر في وجه أبيها، فما من أحد يناصر البنت أكثر من أمها.

وتدور أحداث مسلسل "ميرنا وخليل" في أجواء الرومانسية والتشويق و"الأكشنويلعب كيفانش هذه المرة دور "خليلوهو الرجل الناضج من جهة والعاشق الصلب والمتفاني الذي لا تثنيه الصعاب عن التمسك بحبه حتى الرمق الأخير من جهة أخرى، لذا يكافح بعزم متحديا الموت على أكثر من جبهةٍ ليبقى قريبا من المرأة التي أحبها.

وتلعب الحسناء التركية "سيداف إيفيتشي" الحائزة على لقب Miss Elite في تركيا، دور "ميرنا" التي يجمعها بـ"خليل" قصة حبٍّ محفوفة بالمخاطر، فتقرّر التضحية بكل ما تملك بما في ذلك عائلتها وعملها والبلد الذي تعيش فيه لتكون بقرب من أحبّه قلبها.