EN
  • تاريخ النشر: 08 فبراير, 2011

أكدت أن معالجة الشذوذ الجنسي من اختصاص السينما وحدها مرح جبر: "مطلوب رجال" يبوح بمحرمّات سكت عنها المجتمع العربي

الفنانة مرح جبر

الفنانة مرح جبر

أكدت الفنانة السورية مرح جبر أن مسلسل "مطلوب رجال"؛ الذي يعرض على MBC4 يتطرق إلى عديد القضايا المحرمة، التي طالما سكتت عنها المجتمعات العربية، مشيرة إلى أن المسلسل قدم طرحا مختلفة لأزمة العنوسة على الطريقة الأوروبية.

أكدت الفنانة السورية مرح جبر أن مسلسل "مطلوب رجال"؛ الذي يعرض على MBC4 يتطرق إلى عديد القضايا المحرمة، التي طالما سكتت عنها المجتمعات العربية، مشيرة إلى أن المسلسل قدم طرحا مختلفة لأزمة العنوسة على الطريقة الأوروبية.

وقالت جبر -في تصريحات خاصة لـmbc.net-: إن شخصية الفتاة العانس التي تجسدها في مسلسل "مطلوب رجال" لا تعبر عن الواقع الحالي للفتاة العربية؛ لأن تأخر سن الزواج لم يعد مشكلة كبيرة بالنسبة لها.

وتوقعت الفنانة السورية تجاوب الجمهور مع "مطلوب رجالخاصة وأنه يتناول المشاكل التي تواجه المرأة عموما وبطريقة خفيفة وسلسة، مضيفة "العمل تناول علاقات إنسانية متطورة ومواضيع لم نكن نتحدث بها من قبل، وأعتقد أن البوح بالمحرمّات بطريقة مدروسة يجعل الدراما تتقدم وتنفتح أكثر وتتجاوز الخطوط الحمراء".

وتجسد مرح جبر في مسلسل "مطلوب رجال"؛ الذي تعرضه MBC4، دور مصمّمة إعلانات سورية تعمل في دبي كمديرة لشركة إعلانات، وتعاني من العنوسة.

وأشارت الفنانة السورية إلى أن الشخصية التي تجسدها تسعى لإيجاد عريس "بأي طريقة، حتى لو كان الثمن ماديا؛ كون الغاية تبرر الوسيلةواستطردت قائلة: "في الواقع هذا أسلوب خاطئ؛ لأن القصة ليست بالماديات، ولا أحد يستطيع تغيير قوانين الطبيعة".

وقالت مرح جبر لـmbc.net: "ما أغراني للمشاركة في مسلسل "مطلوب رجال" هو أنه تجربة عربية جديدة ستقدم بالنكهة المكسيكية، حيث يناقش على مدار 90 حلقة مجموعة من المشاكل التي تواجه المرأة العربية".

ويعرض العمل قصصا مختلفة لنساء من مصر وسوريا والأردن ودبي، حيث يعكس حرية تعبير المغتربات عن مشاكلهن بعيدا عن القيود والضغوط التي كانوا يعيشونها في بلدانهن؛ ما يفسح لهن مجالاً أكبر للاختيار وتحمل مسؤولية قراراتهن.

وأوضحت الفنانة السورية أن تواجد فنانات من جنسيات مختلفة أعطى أهمية كبيرة للعمل وجعله أضخم. مضيفة "ضخامة الإنتاج برأيي لا تأتي من الأجهزة الفنية والتقنيات المتقدمة، وإنما من الكادر الفني المتميز، خاصة إن كان من جنسيات مختلفة؛ ما يعطي مجالا كبيرا للاطلاع على تجارب الآخرين وتبادل الخبرات".

وعن تقاطع تجسيدها دور العانس في كل من "مطلوب رجال" و"يوميات مدير عام2"؛ أوضحت جبر أن دورها في "يوميات مدير عام 2" يدور في إطار كوميدي، حيث تلعب دور موظفة أربعينية تقضي معظم يومها في الوظيفة، ولا تجد مجالاً للتسلية سوى الإنترنت والفيس بوك؛ حيث تتعرف من خلاله على شبان وتواعدهم.

وتابعت "أما في "مطلوب رجال" فيتم معالجة مشكلة العنوسة بشكل جدّي وبطريقة أوروبية مختلفة، تترك مسؤولية اتخاذ القرار وتحمّل نتائجه للشخصية نفسها".

وفي سياق تجربتها السينمائية الأولى في "دمشق مع حبي"؛ نفت الفنانة السورية وجود حساسية بتجسيدها شخصية فتاة يهودية في الفيلم، موضحة أن العمل يركز على قصة الحب التي تعيشها تلك الفتاة في ظل التعددية الدينية والاجتماعية التي تتميز بها دمشق، وأضافت "الفيلم لطيف وناعم وموضوعه بسيط لا يحمل أي حساسية ضد أحد".

أما عن مستوى رضاها عن نتائج "مسابقة المهر العربي"؛ التي اشترك بها الفيلم خلال مهرجان دبي السينمائي قالت جبر: "كفريق عمل تعبنا كثيرا على الفيلم، ولذلك كنا نتمنى فوزه بالمهرجان، وأنا لا ألوم المخرج محمد عبد العزيز الذي لم يكن راضيا أبدا عن النتائج؛ لأنه بذل جهدا كبيرا من ناحية التصوير والموسيقى والإضاءة، والنص كان رائعا".

وأشارت إلى أن أفلام المهرجانات تتدخل بها الوساطة، ويكون لها عادة طابع معين؛ لأنها تقدم حالة واحدة وتخدم هدفا محددا، وتتابعه من كل النواحي، وربما فيلم "دمشق مع حبي" حمل الطابع الجماهيري، وهذا كان سببا قويا لعدم ترشيحه لأية جائزة.

من جانب آخر أشارت مرح جبر إلى أنها ستشارك بعدد من اللوحات الجديدة خلال مسلسل "مرايا 2011"، واعتبرت أنها ابنة مرايا الذي كان له فضل كبير على انتشارها في الوطن العربي؛ لأنه ثبتها أكثر في مجال التمثيل، وأحبها الناس من خلاله في الأعمال الكوميدية، وكان ظهورها فيه منذ بداياتها إلى جانب الأستاذ الكبير ياسر العظمة مهما جدا بالنسبة لها، وأضاف الكثير لتجربتها الدرامية.

أما عن تأثير التجارب الكوميدية الأخرى على شعبيّة "مرايا" فقالت جبر: "العمل المهم من المستحيل أن يتأثر بأي عمل آخر، وهذا لا ينفي أهمية التجارب الأخرى، ولكن "مرايا" يعتبر أهم عمل كوميدي خرج في سورية منذ عشرين سنة إلى حد الآن، وهو يعتبر من كلاسيكيات التلفزيون السوري، ومن غير الممكن أن ينسى، مشيرة إلى أن الأعمال الكوميدية الأخرى مهما كانت على مستوى عال فإن الجمهور لا يتقبّل إعادتها أكثر من مرتين أو ثلاثة.

وعلى صعيد آخر أرجعت الفنانة السورية ندرة مشاركتها في أعمال البيئة الشامية، على رغم غزارتها إلى وضعها لاستراتيجية معينة لديها، في التمثيل عن طريق عدم تكرار نفسها في النوع نفسه من الدراما، حيث انتقلت من البيئة الشامية إلى الأعمال البدوية عن طريق "جواهر".

واستطردت قائلة: "اليوم أصبحت أكثر ميلا للأعمال التاريخية أو الأعمال المعاصرة التي تطرح مواضيع اجتماعية جريئة؛ لأننا بتنا في مرحلة جديدة صعبة لا بد أن تعبر الدراما عنها".

ورأت الفنانة السورية أنه ليس من مهمة الدراما تجميل الواقع، وإنما تقديمه كما هو حتى لو كان جارحا.

وأضافت "عندما يرانا الناس في أعمال جريئة لا يتقبلون الدور أحيانا، ولكن في النهاية هذا واقع يجب تجسيده والتعبير عنه، وعلينا أن لا نخاف وأن نقترب من الأماكن المظلمة، ونعبّر عن هذا الواقع حتى لو كان قاسيا، فهذا في رأيي أفضل من تجميله وإخفاء الحقائق والسكوت عليها".

أما عن سقف الجرأة لديها فقالت: "أعتقد أن الأدوار الجريئة جدا؛ مثل أدوار الشاذات جنسيا تصلح فقط لممثلات السينما، أما بالنسبة لي فأنا ممثلة تلفزيون، وعلى رغم تقديمي لعمل سينمائي واحد إلا أنه لم يحتوِ على أي مشهد خارج عن الحياء العام".

وأضافت "بالنسبة لقبولي لمثل تلك الأدوار فأنا لا أعلم حاليا إن كنت سأوافق أم لا؛ لأنه وبصراحة لم يعرض علي إلى حد الآن عمل من هذه النوعية، وأنا بطبعي أفضّل الأعمال الاجتماعية ولا أحب الابتذال في الأداء".