EN
  • تاريخ النشر: 29 مايو, 2014

تعرف على الأحكام الشرعية لعدة الأرملة

معلمة

سيدة محجبة

إختلفت الأراء حول العدة الشرعية للمرأة بعد وفاة زوجها فيرى البعض بأنها لديها الحق في أن تتحرك بسهولة بينما يعترض البعض الآخر ولذلك اتصلت مشاهدة ببرنامج من القلب لتسئل عن حقيقة هذا الأمر

  • تاريخ النشر: 29 مايو, 2014

تعرف على الأحكام الشرعية لعدة الأرملة

إختلفت الأراء حول العدة الشرعية للمرأة بعد وفاة زوجها فيرى البعض بأنها لديها الحق في أن تتحرك بسهولة بينما يعترض البعض الآخر ولذلك اتصلت مشاهدة ببرنامج من القلب لتسئل عن حقيقة هذا الأمر

عن حكم الشرع في عدة المرأة الأرملة، قال الشيخ سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف السابق، إن الأرملة نوعان، أولهما إذا كانت معقوداً عليها ولم يتم الدخول بها- أي إنها ما زالت آنسةفمثل هذه الأرملة إذا توفي زوجها ومازالت في بيت والدها، فليس لها عدة وبالتالي من حقها أن تخرج،  لقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا»

وأضاف أما المطلقة المتوفى عنها زوجهاأي الأرملة- إذا كانت حاملاً فعدتها بوضع الحمل، ولو كان بعد الموت مباشرة، لقوله تعالى: «وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا» آية 4 سورة الطلاق. وكذلك ما روته زوجة الرسول، صلى الله عليه وسلم، أُمِّ سَلَمَةَ حيث قالت: «وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ». وبالتالي فإن عدّة الحامل المتوفى عنها زوجها وضع حملها عند جمهور العلماء.

أن عدة المرأة المتوفى عنها زوجها ولم تكن حاملاً، أربعة أشهر وعشرة أيام، لقوله تعالى: «وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ» آية 234 سورة البقرة. وهذه المدة لا تختلف إذا كانت الأرملة صغيرة السن أو كبيرة السن، وكذلك سواء كانت كتابية أو مسلمة، وذلك لعموم الآية في الأزواج المتوفى عنهن أزواجهن. وعن مكان قضاء العدة، وخاصة أن كثيراً من الزوجات يذهبن إلى بيت أهلهن، أشار الشيخ سالم عبد الجليل إلى أن مكان قضاء العدة هو البيت الذي كانت تسكنه وقت وقوع الوفاة، إلى هذا ذهب جمهور الفقهاء من أصحاب المذاهب الأربعة، سواء كان هذا البيت ملكاً لزوجها أو معاراً له أو مستأجراً، وفي الحضر أو الريف أو البدو، وبالتالي فإن خروج الأرملة إلى بيت أهلها مخالف للشرع.

وعن خروج المعتدة من بيتها قال: «اختلف الفقهاء في خروج المعتدة، فقد أجاز المالكية والشافعية والحنابلة للمعتدة الخروج لضرورة أو عذر، كأن خافت هدماً أو غرقاً أوعدواً أو لصوصاً أو غير ذلك، وأجاز الحنفية للمعتدة الخروج في حوائجها نهاراً، وكذلك الشافعية أجازوا لها الخروج جزءاً من الليل إلى دار جارتها مثلاً، بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها.