EN
  • تاريخ النشر: 12 فبراير, 2017

بريطانيا تطالب بعزل الرقة قبل حلول الربيع تركيا تعِد وبريطانيا تخطط.. هل اقتربت نهاية "داعش"؟

الرقة

من شوارع مدينة الرقة.

هل اقتربت نهاية داعش؟

(اسطنبول، لندن - رويترز) بدأ الخناق يضيق على تنظيم داعش الإرهابي، فبعد تحرير شرق الموصل، ومحيطها، في وقت تدور فيه معارك لتحرير غرب ثاني أكبر مدن العراق، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم (الأحد) أن القوات التركية لن تنسحب من سوريا إلا بعد طرد التنظيم من معقلها الأكبر محافظة الرقة.

وجاء تصريح أردوغان بعد ساعات من تشديد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون يوم أمس على قوات المعارضة السورية المدعومة من الغرب "عزل الرقة بحلول الربيعقبل بدء هجوم على المدينة ذاتها.

وتهاوت خلال الأشهر الستة الأخيرة معاقل ومراكز كان التنظيم يعدها ركائز لدولته المزعومة في غرب العراق وشرق سوريا.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الأحد إن الهدف النهائي للعملية العسكرية التركية في سوريا ليس مجرد السيطرة على مدينة الباب وإنما طرد تنظيم الدولة الإسلامية من المنطقة بما في ذلك الرقة.

ويشن معارضون سوريون مدعومون من تركيا هجوما كبيرا على مدينة الباب التي تبعد 30 كيلومترا جنوبي الحدود التركية. والتقدم على هذه الجبهة قد يضعهم في مواجهة مباشرة مع قوات الحكومة السورية التي تقترب من المدينة من جهة الجنوب.

وقال إردوغان في مؤتمر صحفي قبل مغادرته في زيارة رسمية تشمل البحرين والسعودية وقطر: "الهدف النهائي هو تطهير منطقة تبلغ مساحتها 5 آلاف كيلومتر مربع."

وقال إن القوات التركية لا تنوي البقاء في سوريا فور تطهير المنطقة من تنظيم داعش ووحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا قوة معادية".

في حين أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب في سوريا ومقره بريطانيا أن المعارضين المدعومين بضربات جوية تركية مكثفة قاتلوا التنظيم المتشدد شمالي وجنوب غربي الباب يوم الأحد.

وأضاف المرصد أن القوات التركية تقدمت صوب المدينة من جهة الغرب في الأيام القليلة الماضية وتسيطر الآن على عشرة بالمئة من مساحتها وكل ضواحيها الغربية.

وتابع أن قوات الحكومة السورية والقوات المتحالفة معها حققت مكاسب كذلك جنوبي الباب قرب بلدة تادف منذ يوم الجمعة ووصلت إلى منطقة تبعد كيلومتر ونصف من المدينة.

وتعتقد تركيا أن هجمات نفذها عناصر من داعش على أراضيها ومنها هجوم ليلة رأس السنة في ملهى ليلي في اسطنبول قتل فيه 39 شخصا قد دبرت في الباب والرقة، لذلك تعتبر تطهير البلدتين بمثابة أولوية للأمن القومي.

وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم إردوغان الأسبوع الماضي إن تركيا قدمت خطة مفصلة لإخراج تنظيم ال من الرقة وإن مشاورات استراتيجية تجري الآن مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقالت تركيا مراراً إنها ترغب في أن تكون جزءا من عملية تقودها الولايات المتحدة لاستعادة الرقة من التنظيم المتشدد، لكنها لا تريد مشاركة وحدات حماية الشعب الكردية التي تدعمها واشنطن.

قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون يوم السبت إن على قوات المعارضة السورية المدعومة من الغرب عزل الرقة المعقل الرئيسي لتنظيم داعش في سوريا "بحلول الربيع" قبل بدء هجوم على المدينة ذاتها.

وشنت قوات سوريا الديمقراطية -التي تضم وحدات حماية الشعب الكردية السورية القوية- الحملة على الرقة في نوفمبر تشرين الثاني.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية هذا الشهر عن بدء مرحلة جديدة في الهجوم بهدف إتمام تطويقها للمدينة وقطع الطريق المؤدي إلى معقل المتشددين في دير الزور جنوب شرقي الرقة.

وقال فالون للصحفيين في أربيل عاصمة إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق "آمل أن يتم ذلك العزل بحلول الربيع ثم يمكن البدء بعد ذلك في تحرير الرقة ذاتها."

ويقاتل تنظيم داعش باستماتة للحفاظ على موطئ قدم لها في سوريا حيث أنها تخسر أراض في العراق.

وفي الشهر الماضي تمكنت قوات عراقية تدعمها الولايات المتحدة وقوات كردية من طرد المتشددين من الجانب الشرقي لمدينة الموصل آخر معقل رئيسي للتنظيم في العراق وتستعد القوات حاليا لشن هجوم على أجزاء من المدينة تقع غربي نهر دجلة.

وقال فالون "الرقة مدينة أصغر بكثير من الموصل لكن من الواضح أن داعش ستدافع عنها بقوة وذلك يعني أن العملية الرامية لتحرير الرقة يجب الإعداد لها بعناية."

وأضاف: "ما إن يتم تحرير الرقة بعد الموصل سنشهد بداية النهاية لهذه الخلافة المروعة."

وأعلنت الدولة الإسلامية الخلافة في أجزاء من سوريا والعراق عام 2014.

وتشارك بريطانيا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والداعم للقوات التي تقاتل الدولة الإسلامية في كل من العراق وسوريا.