EN
  • تاريخ النشر: 13 فبراير, 2009

"شيرين".. معاقة إيرانية تدرس العلوم السياسية

كان عمرها سبع سنوات عندما أصيبت بمرض عضال سرق منها فرح الطفولة وأحلامها، ورسم لها مستقبلا مظلما رآه الجميع، لكنها لم تره هي حتى للحظة واحدة.. ومع أن المرض أقعدها على كرسي متحرك وأفقدها المشي وحتى الوقوف، وغير بنيتها الجسدية؛ بحيث لم يترك لها أية فرصة للشفاء، إلا أنها رفضت القبوع بين الجدران وتحدت المصير بإرادة حديدية.. إنها الفتاة الإيرانية المعاقة شيرين نصيري.

كان عمرها سبع سنوات عندما أصيبت بمرض عضال سرق منها فرح الطفولة وأحلامها، ورسم لها مستقبلا مظلما رآه الجميع، لكنها لم تره هي حتى للحظة واحدة.. ومع أن المرض أقعدها على كرسي متحرك وأفقدها المشي وحتى الوقوف، وغير بنيتها الجسدية؛ بحيث لم يترك لها أية فرصة للشفاء، إلا أنها رفضت القبوع بين الجدران وتحدت المصير بإرادة حديدية.. إنها الفتاة الإيرانية المعاقة شيرين نصيري.

وتقول الفتاة الإيرانية -لبرنامج "إم بي سي في أسبوع" اليوم الجمعة 13 فبراير/شباط- "عندما أصابني المرض كانت أمي مطلقة، وتلقيت الرعاية من والدي وأختي الكبرى، ولم ألُم أحدا بأي تقصير في إعاقتي، وبقيت الحياة لدي مليئة بالآمال وتستحق العناء".

وللتغلب على إعاقتها وضعت شرين خطة لمستقبلها، وهي في سن الثالثة والعشرين، وبما أن بلدتها لا توفر لحالتها مراكز تأهيلية إلا أن رغبتها العارمة في العيش وتحدي الصعاب جعلتها تقطع مئات الكيلومترات بعيدا عن الأهل.

وفي معرض تعليقها على تلك الصعاب التي مرت بها ولم تنل من عزيمتها وأملها، تضيف "أردت أن أكون في المجتمع، وكنت أرغب في الدراسة فساعدني إخوتي في تعلم القراءة والكتابة".

وأردفت قائلة "وعندما أتيت إلى هنا بدأت الدراسة بشغف كبير، وأتممت خمس سنوات الدراسة الابتدائية بسنة واحدة، وهكذا بقية المراحل التعليمية، والآن أدرس السنة الجامعية الثالثة في العلوم السياسية".

ومع إصرارها واجهت شرين محنة أخرى منذ أربع سنوات، وهي تحتاج منذ حينها للأكسجين ليل نهار، وتقول رغم ذلك فإن لديها مخططات طبيعية وعادية لمرحلة ما بعد تخرجها من الجامعة، كما عند كل الناس الأصحاء، وترسم لنفسها بنفسها حياة شخصية متكاملة تعيش الآن مع ست وثمانين من قريناتها، وتريد أن يرى الجميع الأمل كما تراه عيناها.

وتقضي شيرين وقت فراغها في المركز التأهيلي في المطالعة، وتعلمت الرسم على القماش، وأبدعت فيه، وتبيع منتجات يديها الصغيرتين كي تدخر المال للتعليم ولعيش كريم.