EN
  • تاريخ النشر: 03 أبريل, 2009

بصيص الأمل ظهر في التجارب "سوسن" تعاني من مرض نادر عجز الطب في علاجه

بصيص الأمل بدا يلوح في الأفق للطفلة "سوسن مبارك" ( 8 أعوام) بعدما أصيبت بمرض نادر، فقدت على إثره قدراتها العقلية والجسدية، فرغم فشل التوصل إلى علاج ناجع لهذا المرض، فإن الأمل عاد مع بعض التجارب التي أظهرت تحسناً في الجهاز العصبي للمصابين به.

بصيص الأمل بدا يلوح في الأفق للطفلة "سوسن مبارك" ( 8 أعوام) بعدما أصيبت بمرض نادر، فقدت على إثره قدراتها العقلية والجسدية، فرغم فشل التوصل إلى علاج ناجع لهذا المرض، فإن الأمل عاد مع بعض التجارب التي أظهرت تحسناً في الجهاز العصبي للمصابين به.

ورصد التقرير الذي أعدته "مي عبدالله برنانج mbc في أسبوع يوم الجمعة 3 إبريل/نيسان 2009م، حالة "سوسن" التي أصيبت بمرض "نيمان بيك سي mann-pick C" وهي في الثالثة من عمرها، ومن وقتها بدأت عوارض المرض تخطف حيويتها يوماً بعد يوم، وكانت سوسن قد فقدت أمها أثناء ولادتها ليصبح والدها غسان كل حياتها، فجال وإياها دولاً عدة بحثاً عن سبب الداء وعن الدواء، رغم يقينه باستحالة شفائها.

ويعرف مرض نيمان- بيك بأنه مرض وراثي نادر يترافق معه أعراض قاسية، وقد أصيبت به تلك الطفلة اللبنانية، فحّول حياتها جحيماً، بعدما افقدها قدراتها الحركية والعقلية والجسدية وسلبها براءتها ليجعلها طريحة فراشها، بعدما كانت مفعمة بحيوية الطفولة.

ويقول غسان مبارك -والد الطفلة سوسن-: في البداية اتجهت إلى الأطباء العاديين، ولم يعرف أحد سبب المشكلة، وظهرت عليها أعراض المرض، وأصبحت غير قادرة على المشي، ذهبت بها إلى كندا وعملت لها الفحوصات اللازمة".

ويؤكد الخبراء أن نيمان- بيك C هو مرض نادر، ويقدر عدد المصابين به المشخصين في العالم بـ 500 شخص فقط، وحتى اليوم لم تفلح كل التجارب والدراسات العلمية في إيجاد علاج ناجع له.

وينتج "نيمان - بيك C" عن خلل في إحدى الجينات الموجودة في الكروموزوم 18، مما يمنع عملية تكسير الكوليستيرول داخل الخلية، فينجم عنه عوارض عدة منها تضخم الكبد والطحال، وخلل في الجهاز الحركي والعصبي، فضلاً عن فقدان للسمع والنظر والذاكرة تدريجيًّا وصعوبة البلع التي لم تمكن سوسن من تناول أطعمتها السائلة إلا بأنبوب.

ويتابع غسان -والد سوسن- عمل مراكز الأبحاث في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا المهتمة بالمرض، إلا أنه لم يتم التوصل بعد إلى علاج ناجع له بالرغم من ظهور بصيص أمل في بعض التجارب التي أظهرت تحسناً في الجهاز العصبي للمصابين به.

من جهتها تقول الدكتورة روزماري البستاني -اختصاصية في طب الأعصاب والأمراض الوراثية– "إن هذا المرض يرجع لسببين؛ الأول: أن الخلايا في الدماغ تصبح غير قابلة للتجدد، والثاني: أن الجهاز العصبي يصبح غير قادر على مواجهة الأمراض التي تصيب الدماغ".

وقد خضعت سوسن مؤخراً في الهند لعملية زرع للخلايا الجذعية في دماغها، ويقول والدها أنه خاطر بإجراء العملية -وهي الأولى من نوعها التي تجرى على البشر- لأن نتائجها غير مضمونة كليًّا، وفضل أن تكون فلذة كبده حقل تجارب على خسارتها دون جهد البحث والأمل.

سوسن التي لا تجيد سوى هذه النظرة والبسمة، ينتظر لستة أشهر حتى تبدأ نتائج عمليتها بالظهور، وبالانتظار يعيش غسان على أمل إنجاز علمي يعيد سوسن تلك الطفلة المفعمة بالحياة.