EN
  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2010

"الكوفية" الفلسطينية تستعد لدخول موسوعة "جينس"

يعكف عشرات النساجين الفلسطينيين في مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، على حياكة أكبر كوفية فلسطينية تراثية، لإدخالها "موسوعة جينس" للأرقام القياسية، في مهمة لتثبيت الكوفية الفلسطينية، كرمز للقضية الفلسطينية، في ظل المحاولات التي تقوم بها جهات عديدة على رأسها الاحتلال الإسرائيلي لسرقة هذا التراث الفلسطيني.

  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2010

"الكوفية" الفلسطينية تستعد لدخول موسوعة "جينس"

يعكف عشرات النساجين الفلسطينيين في مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، على حياكة أكبر كوفية فلسطينية تراثية، لإدخالها "موسوعة جينس" للأرقام القياسية، في مهمة لتثبيت الكوفية الفلسطينية، كرمز للقضية الفلسطينية، في ظل المحاولات التي تقوم بها جهات عديدة على رأسها الاحتلال الإسرائيلي لسرقة هذا التراث الفلسطيني.

وعرض برنامج "MBC في أسبوع" في حلقته الجمعة 19 مارس/آذار الجاري تقريرا خاصا عن الكوفية الفلسطينية ذكر فيه أن الكوفية ذات اللونين الأبيض والأسود هي تلك القماشة التي جففت عرق الفلاح الفلسطيني، وارتبط اسمها بالكفاح الفلسطيني منذ ثورة عام 1936؛ حيث تلثم الفلاحون الثوار بالكوفية لإخفاء ملامحهم أثناء مقاومة الاحتلال البريطاني.

ولفت التقرير إلى أنه منذ ذلك الحين؛ اقترنت الكوفية باسم فلسطين ونضال شعبها، وازداد هذا الاقتران منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى في ثمانينيات القرن الماضي، وصولا إلى انتفاضة الأقصى الثانية عام 2000، مرورا بكل محطات النضال؛ لتبقى الكوفية رمزا للثورة حتى يومنا هذا، متجاوزة كل الحدود الجغرافية كأداة كفاحية لقضايا ديمقراطية واجتماعية، وأصبحت رمزا لطلب العدالة.

وأكد التقرير أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كان محافظا على ارتدائها أينما حل وارتحل، مما جعلها ترتبط في كثير من الدول الأجنبية باسمه؛ إذ إن بعض الأجانب يعرف الكوفية بأنها كوفية عرفات.

وقالت جمعية "أصدقاء فلسطين" إنها بدأت العمل على تجهيز أكبر كوفية فلسطينية في العالم، وإدخالها موسوعة "جينس" للأرقام القياسيّة، وذلك بمشاركة متطوّعين فلسطينيّين يصل عددهم إلى 50 شخصا.

وقال عمر ناصر -رئيس الجمعيّة- إن "هذه المبادرة هي الأولى من نوعها في فلسطين وفي العالم، وإن العمل بدأ في ورشة عمل بنابلس بإشراف خياط مختص، وسيشارك في تصميمها سيدات من كبار السن، وشباب وشاباتمشيرا إلى أنه من المنتظر أن ينتهي العمل في الكوفيّة في أواخر مارس/آذار الجاري.

وأوضح ناصر -في تصريحات صحفية- أن تصميم أكبر كوفية جاء من خلال الأنشطة والزيارات التي تقوم بها المؤسسة وملاحظتها لتعرض التراث الفلسطيني للتهويد؛ حيث أصبحت "الحطة" الفلسطينية تظهر بألوان مختلفة كنوع من الموضة، وهناك كوفيات تصمم باللون الأزرق ويرسم عليها نجمة داود، وذلك في سرقة علنية للتراث الفلسطيني.

وأشار ناصر إلى أنه تم تشكيل لجنة من خمسين شابا وفتاة؛ حيث تم وضع آليات التنفيذ وتحديد الاحتياجات والحجم، مشيرا إلى أن طول الكوفيّة سيبلغ 50 مترا، وعرضها 5 أمتار، وسيتم عرضها في 15 دولة ابتداء من مدينة قلقيلية الفلسطينية بحضور حشود رسمية وشعبية وعدد من المتضامنين الأجانب، وذلك في يوم الأرض، وعلى الجدار الفاصل، ثم الأردن، فسوريا، ولبنان، إضافة إلى 9 دول أوروبية.