EN
  • تاريخ النشر: 27 مارس, 2009

تتداخل بيوتهم مع بيوت المسلمين يهود اليمن يرفضون السفر إلى إسرائيل

يعيش في اليمن أكثر من 800 من اليهود اليمنيين، من أصل حوالي 60 ألفا في الأربعينيات من القرن الماضي، معظمهم في محافظة صعدة وعمران شمال اليمن، ويمتهن يهود اليمن المهن الحرفية واليدوية من تجارة وأعمال الجص وصنع الأحذية ومشغولات فضية وذهبية، ولكنهم عموما يميلون إلى التجارة، وتبقى لهم طقوسهم وعاداتهم وتقاليدهم الخاصة.

  • تاريخ النشر: 27 مارس, 2009

تتداخل بيوتهم مع بيوت المسلمين يهود اليمن يرفضون السفر إلى إسرائيل

يعيش في اليمن أكثر من 800 من اليهود اليمنيين، من أصل حوالي 60 ألفا في الأربعينيات من القرن الماضي، معظمهم في محافظة صعدة وعمران شمال اليمن، ويمتهن يهود اليمن المهن الحرفية واليدوية من تجارة وأعمال الجص وصنع الأحذية ومشغولات فضية وذهبية، ولكنهم عموما يميلون إلى التجارة، وتبقى لهم طقوسهم وعاداتهم وتقاليدهم الخاصة.

ووفق التقرير الإخباري -الذي أعده "عبد السميع محمد" لبرنامج mbc في أسبوع يوم الجمعة 27 مارس/آذار 2009م- فإن يهود مدينة ريدة يشكلون التجمع الأكبر لمن تبقى من يهود اليمن؛ إذ يصل عددهم إلى 350 شخصا وتتداخل بيوتهم مع بيوت المسلمين من القبائل في تعايش يشوبه التوجس والحذر.

ويقول سليمان بن يعقوب -يهودي ويعمل سائق سيارة-: "الطائفة اليهودية في اليمن كانت منذ القدم متعايشة بسلام مع المسلمين، فقد كانوا يحضرون أعراسنا وبدورنا نحضر أعراسهم، واليوم ليس كما كان في القدم؛ الأحوال صارت صعبة".

ويلتقط أطراف الحديث عن الوضع الصعب يهودي مختل عقليا ويقول "حياتي نكد، كنت هناك في صعدة أشتي أتزوج مأتم.. الأمور.. من يوم ما رجعت من إسرائيل وأنا هكذا".

ويعيش اليهود في ريدة حياتهم بصورة تبدو طبيعية ويختلطون بغيرهم من القبائل في الأسواق والطرقات إلى درجة التماهي مظهرا ولهجة؛ إذ لا يستطيع المرء التفريق بين اليهود وأفراد القبائل المسلمين إلا من خلال خصلات الشعر اللولبية -الزنانير- المتدلية على خدود اليهود، ويعمد البعض منهم إلى إخفاء تلك الخصلات خارج محيطهم تجنبا لنظرات الازدراء ومنغصات البعض.

وبدوره يقول شكر بن يحيى يهودي -عائد من الولايات المتحدة لإم بي سي في أسبوع- "جئت من أمريكا لغرض الزواج، وأقدر أحكي بالعربي وتزوجت وبقالي هنا شهر وراجع أمريكا".

ويقول الطفل المسلم مصطفى عن علاقته "نلعب مع الأطفال اليهود ونروح عندهم ويجوا عندنا ما عدا الأكل مانأكلش معهم ولا يأكلوا هم معنا".

ولليهود في ريدة اليمنية عاداتهم وتقاليدهم الخاصة المحكومة بجملة من الضوابط والأحكام العرفية والدينية المتجسدة في حياتهم اليومية وطقوس أفراحهم وأتراحهم.

ويقول يحيى عايش -يهودي فني تصليح سيارات يمارس الطب العربي- "لنا عاداتنا تجري وفق التشريعات الدينية اليهودية في الأعراس مثلا يعمل العقد العليوم ويملك هو مع اثنين شهود وتتم عملية العقد بحضور العروس والعريس... هاذا سفر المزامير تليم بمعنى مزاميير.. نمارس حقوقنا الدينية بحرية حتى الآن والحمد لله".

وتكفل نصوص الدستور والقوانين اليمنية قدرا كبيرا من الحقوق السياسية والمدنية والمساواة في المواطنة، لكن بعض تلك النصوص يتعثر تطبيقها في محيط مجتمعي يزداد تعقيدا، لا سيما بعد مقتل اليهودي "ماشا يعيش" برصاص ضابط جيش سابق من أفراد القبائل.

ومقتل ماشا بدد حالة التعايش والطمأنينة في أوساط اليهود اليمنيين ودفع بالبعض إلى التفكير بجدية في الهجرة إلى خارج اليمن.

ومعظم اليهود اليمنيين يبدون امتعاضهم من السفر إلى إسرائيل ويفضلون البقاء في اليمن، نظرا لما يواجهونه من صعوبة في التكيف والانفتاح على العادات والتقاليد في إسرائيل.