EN
  • تاريخ النشر: 14 ديسمبر, 2009

وجه برلسكوني الملطخ بالدماء يأسر قلوب الإيطاليين

"الشاب الوسيم" كما يحلو لرئيس الوزراء الإيطالي الذي تخطى السبعين من العمر أن يصف نفسه، عاش عاما مثقلا بالفضائح الجنسية والقضائية، واتهامات بعلاقته مع المافيا، لكن الضربة التي تلقاها وكسرت أنفه وأسنانه كانت مفاجأة للجميع، من المؤيدين والخصوم.

"الشاب الوسيم" كما يحلو لرئيس الوزراء الإيطالي الذي تخطى السبعين من العمر أن يصف نفسه، عاش عاما مثقلا بالفضائح الجنسية والقضائية، واتهامات بعلاقته مع المافيا، لكن الضربة التي تلقاها وكسرت أنفه وأسنانه كانت مفاجأة للجميع، من المؤيدين والخصوم.

ذكر تقرير خاص -لنشرة التاسعة على قناة MBC1، في حلقة الـ14 من ديسمبر/كانون الأول- أن ماسيمو تارتاليا -42 عاما- تمكن من شق صفوف الجماهير التي تجمعت حول رئيس الوزراء الإيطالي وقذفه بمسجم صغير لكاتدرائية ميلانو؛ حيث كان يحضر أحد الاجتماعات التي أقامها أنصاره، ما أسفر عن إصابته بجروح في وجهه استدعت نقله إلى المستشفى.

وقال الطبيب الخاص برئيس الوزراء الإيطالي ألبرتو زانجريللو في تقرير صحي تلاه أمام وسائل الإعلام في مؤتمر صحفي ونقلته نشرة التاسعة "إن برلوسكوني يعاني من كدمات بالغة في وجهه وجرحين في شفته العليا وكسر بسيط في أنفه، وسقوط اثنين من أسنانهكما أوضح أنه فقد كمية كبيرة من الدم مما يستدعي بقاءه في المستشفى ليومين على أن يأخذ فترة نقاهة تستمر 3 أسابيع".

وعلى الفور اعتقلت الشرطة الإيطالية تارتاليا وأعلنت لاحقا أن الأخير مصاب باضطرابات عقلية لكن ليس له تاريخ جنائي سابق، وهذا الاعتداء أثار صدمة لدى الطبقة السياسية ووسائل الإعلام التي اعتبرت أنه يدل على تدهور الجو السياسي في إيطاليا.

فتحت عنوان "الجو المسمومقالت صحيفة "كولايرا دي لاسيرا" الإيطالية الناطقة باسم حزب الوسط "إن الحقد السياسي وحش، من الصعب جدا كبحه حين يفلت، منددة بالقصور في نظام حماية رئيس الحكومة".

وتحت عنوان "ضد العنف من أجل الحرية" نددت صحيفة "لو ريبليكا" الناطقة باسم حزب اليسار بالاعتداء، وقالت "إن الأصدقاء والخصوم المناصرين والمعارضين يجب أن يكونوا متضامنين مع برلوسكوني، كما نحن تضامنا معه من دون أي تفريقودعت إلى الوقوف في "وجه جنون مثل هذا العمل.. لأن الحرية على المحك".

وفيما الجميع ينتظر إطلالة برلوسكوني من جديد رأى محللون أن الاعتداء هذا سيعيد لرئيس الوزراء بعضا من الزخم السياسي الذي فقده.

من جانب آخر، ندد كارميلو بريجوجليو نائب رئيس اللجنة البرلمانية لمراقبة أجهزة الاستخبارات الاثنين بـ"الثغرات المثيرة للقلق" في نظام حماية برلوسكوني.

ونقلت عنه وكالة الأنباء الإيطالية قوله "إن الفصل الخطير جدا الذي تعرض له سيلفيو برلوسكوني يظهر في شكل مقلق بأن نظام حماية رئيس الحكومة يتضمن ثغرات".

وأضاف أن اللجنة البرلمانية لمراقبة أجهزة الاستخبارات "ستجتمع وتعالج هذه المسألة بكثير من الانتباه والجديةوقال "بدلا من إلقاء تمثال، كان يمكن أن نشهد بسهولة مقتل رئيس الحكومة بدون إمكان الدفاع عنه".

وتساءلت الصحافة أيضا عن "الثغرات" في نظام حماية رئيس الحكومة وكشفت عن خطأين؛ تمكن رجل من الاقتراب من رئيس الحكومة إلى هذا الحد، وعن عدم إجلاء برلوسكوني على الفور، وتوالت التعليقات حول الاعتداء على شبكة الإنترنت.

وعلى موقع "فيسبوك" استقطبت صفحة حملت اسم "تارتاليا" آلاف المعجبين الذين اعتبروا المعتدي "بطلافي حين دافع آخرون على صفحات أخرى عن برلوسكوني وهاجموا المعتدي عليه.

من جهته، قال وزير الداخلية روبرتو ماروني إنه ليس لديه أي مأخذ على حراس برلوسكوني الشخصيين.