EN
  • تاريخ النشر: 23 فبراير, 2010

نفط الفوكلاند يضع بريطانيا والأرجنتين على أبواب حرب جديدة

فجرت تقارير جيولوجية عن وجود مخزون نفطي هائل في جزر فوكلاند توترا بين بريطانيا والأرجنتين، معيدة إلى الأذهان سيناريو الحرب بين البلدين للسيطرة على تلك الجزر التي اندلعت في ثمانينيات القرن الماضي وراح ضحيتها نحو ألف شخص.

  • تاريخ النشر: 23 فبراير, 2010

نفط الفوكلاند يضع بريطانيا والأرجنتين على أبواب حرب جديدة

فجرت تقارير جيولوجية عن وجود مخزون نفطي هائل في جزر فوكلاند توترا بين بريطانيا والأرجنتين، معيدة إلى الأذهان سيناريو الحرب بين البلدين للسيطرة على تلك الجزر التي اندلعت في ثمانينيات القرن الماضي وراح ضحيتها نحو ألف شخص.

مخزونٌ من النفط في مياهِ جزر "الفوكلاند" "قد يُورط بريطانيا في حربٍ عسكريةٍ جديدة بأمريكا الجنوبية، بحسب تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1 في حلقة الإثنين الـ22 من فبراير/شباط الجاري.

وتتنازع الأرجنتين والمملكة المتحدة على ملكية الفوكلاند منذ قرابة قرنين وتبتعد، فيما أشارت تقديرات جيولوجية بريطانية حديثة للمنطقة إلى احتمال وجود 60 مليار برميل تحت قاع البحر في المنطقة الفوكلاند، ومن المقرر أن تبدأ الإثنين الـ22 من فبراير/شباط الجاري "تبدأ الإثنين أولى عمليات الحفر النفطية البريطانية قبالة سواحل الفوكلاند، وسط استياء كبير في منطقة أمريكا الجنوبية.

وقالت لندن إن المنصة النفطية تم قطرها إلى مكان تثبيتها على بعد 100 كيلومتر شمال الجزر، ولكن أحد الناطقين باسم شركة "ديزيريه بتروليوم" الشركة النفطية المكلفة العمليات، قال في تصريحات نقلتها الـ"بي بي سي" إن الكميات التي يمكن تسويقها من نفط الفوكلاند قليلة جدا.

وردا على عمليات الحفر البريطانية، أصدرت بوينوس آيرس مرسوما يلزم السفن التي تعبر مياهها للتوجه إلى فوكلاند بالحصول على تصريح، ووصف وزير الخارجية الأرجنتيني جورج تايانا ما تقوم به الشركات البريطانية بأنه "غير قانوني ويشكل انتهاكا للسيادةمؤكدا أن الأرجنتين "ستقوم بكل ما هو ممكن للدفاع عن حقوقها والمحافظة عليهاكما استدعت وزارة الخارجية الأرجنتينية الملحق العسكري البريطاني لتسلمه رسالة احتجاج غير أن الدبلوماسيين البريطانيين تجاهلوا الاحتجاجات الأرجنتينية.

وانتقد الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز ما وصفه بالتهديدات البريطانية للأرجنتين، وقال "الإنجليز يفقدون مخزونهم في بحر الشمال لأنه ينضب ولا يستطيعون استخراج المزيد، إنهم يائسون والأمريكيين كذلك لأن المخزون النفطي انتهىواستطرد مضيفا "متى تتوقف ملكة إنجلترا والحكومة والبريطانية عن التفكير بأنهم يملكون البحر؟ أعيدوا للأرجنتين جزر فوكلاند نحن وبشكل غير مشروط ندعم المساعي الأرجنتينية حكومة وشعبا للوقوف في وجه الجشع البريطاني لالتهام النفط والغاز في الجزر".

وتابع "إن البريطانيين لا يزالون يهددون الأرجنتين، لكن الأوضاع تغيرت يا أيتها الملكة العزيزة، لم نعد في عام 1982، وفي حال تعرض الأرجنتين إلى هجوم جديد اعلموا أنها لن تبقى وحيدة هذه المرة".

ويعود النزاع إلى 1982؛ حيث شهدت الجزيرة أزمة عسكرية بين بريطانيا والأرجنتين أطلق شرارتها الأولى اجتياح القوات الأرجنتينية للجزر في الثاني من إبريل/نيسان من ذلك العام، مما دفع رئيسة الوزراء البريطانية آنذاك "مارجريت تاتشر" إلى إعلان الحرب والتي خلفت نحو 1000 قتيل.

وجزر فولكلاند حسب تسميتها الرسمية بالإنجليزية أو جزر مالفيناس حسب تسميتها بالإسبانية، أو "جزر المالوين" حسب تسميتها بالفرنسية هي أرخبيل يتكون من أكثر من مائتي جزيرة، تغطي مساحة قدرها 11690 كم مربعا (4618 ميلا مربعاوتبعد 480 كم عن الشواطئ الأرجنتينية الجنوبية، الجزر هي عبارة عن منطقة حكم ذاتي برعاية المملكة المتحدة، ولكن حكومة الأرجنتين تعتبر الجزر جزءا من أراضيها وتطالب بنقلها إلى سيادتها، يبلغ عدد سكان الجزر 3060 نسمة فقط، أغلبيتهم بريطانيي الأصل ويملكون الجنسية البريطانية.

وقد اختلفت المصادر حول اكتشاف جزر فوكلاند فبينما نسبته المصادر البريطانية إلى الكابتن "جون ديفيز" التي تشير إلى أنه اكتشفها عام 1592م عندما جرفت العواصف الشديدة سفينته دزاير نحو تلك الجزر، فقد نسبته مصادر أخرى إلى الرحالة البرتغالي فرديناند ماجلان، التي تشير إلى أنه اكتشفها خلال رحلة قام بها عام 1520م، إلا أنه لم يطأ أراضيها، غير أن الثابت والمسجل أن أول من وطأ تلك الجزر هو أحد البحارة الإنجليز ويُدْعى الكابتن "جون سترونجوقد وصل إليها عام 1690 وأطلق عليها اسم "فوكلاند" نسبة للفيكونت "فوكلاندأمين خزانة البحرية البريطانية في ذلك الوقت.