EN
  • تاريخ النشر: 19 نوفمبر, 2013

معاناة السوريين في بلغاريا مثل معاناتهم في سوريا.. تعرف على قصتهم

فياضانات مخيم الزعتري

من معاناة مخيم الزعتري

أكثر دولة تحصل بها اعتداءات تجاه اللاجئين السوريين.. تعرف على قصص معاناتهم

  • تاريخ النشر: 19 نوفمبر, 2013

معاناة السوريين في بلغاريا مثل معاناتهم في سوريا.. تعرف على قصتهم

في يوم 3 نوفمبر نزل جمع من البلغار حليقي الرؤوس إلى شوارع العاصمة صوفيا مع عناصر منظمة يمينية متطرفة، وأنذروا الحكومة بتنظيف المدينة من الرهط الاجرامي للمهاجرين غير القانونيين، "وإلا فاننا سننظفها بأنفسناكما سبق وقالوا.

هذا هو حال المعاملة مع اللاجئين السوريين في بلغاريا، حيث أنه وفي اليوم التالي على هذه الحادثة المروعة، هاجم بلغاريان فتى سوريا في الـ17 وانهالوا عليه طعنا بالسكاكين خارج مدرسة حشر فيها نحو 800 لاجئ سوري دخلوا بلغاريا هذا العام، فيما يعيشون في ظروف مزرية، وقد أثار الاعتداء الذعر بين اللاجئين السوريين، نظرا لوقوعه بعد يوم على التظاهرة العنصرية لليمينيين المتطرفين.

ووفقا لموقع "إيلاف" يتوافر المأكل والملبس والدواء لهؤلاء اللاجئين من تبرعات يقدمها بلغار اعتياديون إلى منظمة الصليب الأحمر أو إلى مراكز استقبال اللاجئين مباشرة. لكن مقابل هؤلاء هناك العديد من البلغار الآخرين الذين ينظرون إلى اللاجئين السوريين على أنهم تهديد لاستقرار بلغاريا ذات الموارد الاقتصادية المحدودة. واندلعت احتجاجات في مناطق تخطط الحكومة لفتح مراكز جديدة لايواء اللاجئين السوريين فيها.

ويشار إلى أن هذا التعامل السيء مع اللاجئين ساهمت به وسائل الاعلام حيث صورت هذه الوسائل اللاجئ السوري على أنه منتمي إلى منظمات ارهابية.

وكانت منظمة العفو الدولية سجلت منذ بداية نوفمبر ثلاثة اعتداءات على لاجئين قالت إنها عنصرية. وأصدر القادة البلغار بيانا مشتركا جاء فيه: "إن التحريض على الكراهية واللاتسامح أفعال بالغة الخطورة وغير مقبولة يجب أن تدان بقوة".

اللاجئون السوريون في بلغاريا ينظرون إلى نظرائهم في الدول الاسكندنافية حيث يتمتع اللاجئون هناك بمعاملة حسنة وتسهيلا كبيرة على صعيد أوراق الإقامة والمأكل والمسكن.  حيث لا تجد العائلات في بلغاريا سوى شرشف تعلقه لتحقيق شيء من الخصوصية، لكن بعض الشباب يفضلون افتراش بطانية في الرواق على النوم في غرفة مع 40 شخصا. لا تتوافر في هذه الأماكن وحدات تبريد أو تدفئة وهناك القليل من المرافق الصحية. ويضع بعض الآباء أقنعة على وجوه أطفالهم لحمايتهم من رائحة الأطعمة المتعفنة والبول. وينتشر الزجاج المحطم في أماكن لعبه.

وحول هذه الأوضاع قال بوريس تشيشيروف، المتحدث باسم مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بلغاريا: "إن اللاجئين وطالبي اللجوء نزحوا هربا من نزاعات دموية واضطهاد رهيب ناشدين السلامة والتفهم، لكنهم يواجهون صعوبة في تلبية احتياجاتهم الأساسية".

ويؤكد المسؤولون البلغار أنهم يفعلون كل ما بوسعهم لمساعدة السوريين بما هو متاح من موارد محدودة. وطلب وزير الداخلية سفتلين يوفتشيف مساعدة أكبر من الاتحاد الأوروبي.

ويشار إلى أن  بلغاريا الخيار المنطقي للاجئين السوريين في تركيا، بعدما أنجزت اليونان بناء سياج حدودي محروس حراسة مشددة. ومن المتوقع أن يدخل بلغاريا بنهاية هذا العام أكثر من 11 الف لاجئ سوري مقارنة مع 2000 لاجئ في العام 2012 وبدأت الحكومة البلغارية تعيد فتح مدارس مهجورة لحشر السوريين في صفوفها الخربة.