EN
  • تاريخ النشر: 08 مايو, 2009

تذهب لعملها يوميا مشيا بعكازين مريم تتحدى الإعاقة بالتفاؤل وتعمل في خدمة المجتمع

رغم إصابتها بإعاقة بالغة وقصر قامتها -إذ لا يتجاوز طولها 70 سم- إلا أن الشابة "مريم حمدان" تحدت الإعاقة ونظرات المجتمع؛ حيث تسير يوميا على الأقدام من منزلها المتواضع إلى مقر عملها والذي اقتحمته لتثبت لذاتها وللجميع أنها إنسانة منتجة.

رغم إصابتها بإعاقة بالغة وقصر قامتها -إذ لا يتجاوز طولها 70 سم- إلا أن الشابة "مريم حمدان" تحدت الإعاقة ونظرات المجتمع؛ حيث تسير يوميا على الأقدام من منزلها المتواضع إلى مقر عملها والذي اقتحمته لتثبت لذاتها وللجميع أنها إنسانة منتجة.

وتحدثت "مريم" إلى برنامج MBC في أسبوع في التقرير الذي أعدته مها شلبي من جدة يوم الجمعة الـ8 من مايو/أيار 2009، وقالت بدأت علاجي في لندن ورجعت وأكملته في السعودية، بعدها رضيت بأمري الواقع والحمد لله، وأكملت دراستي في الطائف لمدة ست سنوات.

وكانت مريم قد أصيبت بمرض شلل الأطفال، مما جعلها لا تقوى على السير سوى بعكازين، ومع زيادة ثقتها في نفسها بدأت مريم بمهام تعتبر تحديا كبيرا بالنسبة إلى حالتها؛ حيث التحقت بمعهد للمعاقين وحصلت منه على الشهادة المتوسطة.

وبابتسامة رقيقة ووجه بشوش تستقبل مريم زوارها لتبعث الأمل والتفاؤل لكل من يراها، وببراءة عفوية تتحدث عن عزيمتها وإصرارها لتصبح إنسانة فعالة في مجتمعها، وتقول "عندما جلست في البيت شعرت أن لدي وقت فراغ كبير وساعدني خالي وقدم لي في الشؤون الاجتماعية التي حولتني إلى الجمعية الفيصلية، واشتغلت موظفة استقبال في مركز الخدمة الاجتماعية".

وتقول هدى الفارس -مديرة الجمعية الفيصلية وأخصائية اجتماعية- اشتغلت مريم لدينا كموظفة استقبال، وكانت تتميز بابتسامتها التي تبعث الأمل في نفوس الوافدين على الجمعية من الأسر، وتميزت بقدرتها الرائعة على امتصاص غضب أو انفعال الأسر التي تأتي لتطلب معونات من الجمعيةمؤكدة أن كل الموظفين في الجمعية ينظرون إلى مريم على أنها موظفة كاملة وقادرة على العطاء.

وتقطع مريم كل يوم عشرات المترات سيرا على عكازيها من منزلها إلى العمل، وهي تقول "أشعر بالسعادة لأنني أعمل في وظيفة إنسانية، تعتمد على مساعدة الأسر، وأشكر كل إنسان ساعدني لأكون إنسانة منتجة في المجتمع".

رفضت مريم دنيا العاجزين وشطبت من قاموسها كلمة استسلام، على الرغم من عدم امتلاكها سوى الإرادة والتحدي إلا أنها استطاعت وبكل ثقة أن تحقق من مهنتها لنفسها ومجتمعها الرضا والنجاح والأهم من ذلك محبة الآخرين.