EN
  • تاريخ النشر: 16 ديسمبر, 2010

محاكمة 195 عسكريا تركيا بتهمة التخطيط للانقلاب

في سابقة -هي الأولى من نوعها في تاريخ تركيا الحديثة- بدأت -داخل سجن قرب إسطنبول اليوم- جلسات المحاكمة التاريخية لحوالي مئتي عسكري تركي متهمين بالتخطيط لانقلاب عام 2003، بهدف الإطاحة بالحكومة الإسلامية المحافظة، ومن بين أبرز المتهمين في القضية جنرال متقاعد وقائدان سابقان للبحرية وسلاح الجو.

في سابقة -هي الأولى من نوعها في تاريخ تركيا الحديثة- بدأت -داخل سجن قرب إسطنبول اليوم- جلسات المحاكمة التاريخية لحوالي مئتي عسكري تركي متهمين بالتخطيط لانقلاب عام 2003، بهدف الإطاحة بالحكومة الإسلامية المحافظة، ومن بين أبرز المتهمين في القضية جنرال متقاعد وقائدان سابقان للبحرية وسلاح الجو.

وذكرت نشرة اليوم الخميس 16 ديسمبر/كانون الأول 2010، أن هذه المحاكمة تشكل أول تهديد مباشر للجيش التركي، حامي العلمانية الذي كان يلعب دورا كبيرا على الساحة السياسية قبل تولي حزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الحكم عام 2002.

وبدأت محاكمة 195 من الضباط الأتراك السابقين والحاليين، بتهمة التخطيط للإطاحة بحكومة أردوجان بغياب ثمانية متهمين لأسباب مبررة، وقال الجنرال تشين دوغان -المتهم الأول بالتخطيط للانقلاب-: إن المحكمة بحد ذاتها جريمة قضائية لا تستند على أيّة أرضية قانونية، مضيفا: "جئنا إلى المحكمة مع قرائن تدحض التهم الموجهة إلينا".

ووصف محمد بدر جول تكين -نائب زعيم حزب العمال المعارض- المحكمة بأنها لعبة سياسية من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للإطاحة بمعارضيه، وقال: "الاتهام الموجه لزعيم حزبنا في هذه القضية، يأتي ضمن هذه الحملة الانتقامية من العلمانيين والأتاتوركيين.

مخطط الانقلاب ظهر للعلن، عندما كشفت عنه صحيفة "طرف" في يناير 2010، ومع أفول العام بدأت محاكمة المتهمين، أما أبرز معالم هذه القضية، فتتمثل في أنها تضم أكبر عدد من المتهمين العسكريين الذين يمثلون دفعة واحدة أمام قاض مدني، وأكبر عدد من المفرج عنهم قبل المحاكمات لعدم ثبوت الأدلة.

وتميزت القضية أيضا بموجات الاعتقال الجماعية المتكررة التي صدرت عن النيابة العامة، فضلا عن تكرار تغيير القضاة قبل بدء المحاكمة التي يتوقع لها أن تطول، نظرا لعدد المتهمين الكبير.