EN
  • تاريخ النشر: 11 يناير, 2010

كوريا الشمالية تشترط معاهدة سلام للتنازل عن النووي

أعلنت كوريا الشمالية اليوم الإثنين الـ11 من يناير/كانون الثاني أنها تشترط توقيع معاهدة سلام مع الولايات المتحدة قبل التنازل عن أسلحتها النووية، كما دعت إلى رفع العقوبات المفروضة عليها قبل استئناف المفاوضات.

  • تاريخ النشر: 11 يناير, 2010

كوريا الشمالية تشترط معاهدة سلام للتنازل عن النووي

أعلنت كوريا الشمالية اليوم الإثنين الـ11 من يناير/كانون الثاني أنها تشترط توقيع معاهدة سلام مع الولايات المتحدة قبل التنازل عن أسلحتها النووية، كما دعت إلى رفع العقوبات المفروضة عليها قبل استئناف المفاوضات.

واعتبر محللون -لنشرة التاسعة على قناة MBC1، في حلقة الإثنين الـ11 من يناير/كانون الثاني عام 2010- أن الهدف من الدعوة هو أن تكون كوريا الشمالية صاحبة القرار في أي مفاوضات مستقبلية، وأن تضمن المزيد من التنازلات عند استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وتشكل هذه الدعوة -التي جاءت في بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الشمالية- أول موقف علني يصدر عن بيونج يانج بشأن المفاوضات حول برنامجها النووي، منذ زيارة المبعوث الأمريكي الخاص ستيفن بوسوورث الشهر الماضي.

وحاول بوسوورث إقناع بيونج يانج بالعودة إلى المفاوضات السداسية بعد انسحابها في إبريل/نيسان الماضي، قبل شهر على قيامها بتجربة نووية ثانية، ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق واضح في هذا الشأن.

وجاء في البيان "من الجيد تغيير استراتيجية العملعلى ضوء فشل المفاوضات السداسية، وأضاف البيان "سيساعد توقيع معاهدة سلام على وضع حد للعلاقات العدائية مع الولايات المتحدة، وسيشجع على نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية بوتيرة أسرع".

وتنص الاتفاقات الموقعة بين "مجموعة الست" (الكوريتان والصين والولايات المتحدة واليابان وروسيا) في 2005 و2007 على إجراء محادثات بهدف توقيع معاهدة تنهي رسميا الحرب الكورية (1950-1953)، شرط نزع أسلحة كوريا الشمالية بالكامل، وأعلنت بيونج يانج أن المحادثات حول معاهدة السلام يمكن أن تتم ضمن إطار "مجموعة الست" أو خارجها.

وتابع بيان وزارة الخارجية أن "إزالة حاجز التمييز وانعدام الثقة المتمثل بالعقوبات يمكن أن يفسح المجال قريبا أمام استئناف المحادثات السداسية.

وأدت الحرب -التي وقعت بين الجنوب مدعوما من تحالف تقوده الولايات المتحدة، والشمال مدعوما من الصين- إلى مقتل الملايين من المدنيين والجنود، وانتهت بتوقيع اتفاقية هدنة فقط.

واعتبر كيم يونج-هيون وهو أستاذ في جامعة دونجوك في سيول اقتراح بيونج يانج غير واقعي، وقال لوكالة "لا أعتقد أن الولايات المتحدة ستوافق؛ لأن كوريا الشمالية حاولت دائما استبعاد كوريا الجنوبية من المفاوضات".

وأضاف أن "الهدف من الاقتراح هو أن تكون كوريا الشمالية هي صاحبة القرار في أي مفاوضات مستقبلية، وأن تضمن المزيد من التنازلات عند استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة أو كوريا الجنوبية".

وجددت بيونج يانج التأكيد على أنها لن تعود بحاجة إلى تطوير أسلحة نووية إذا زالت العدائية الأمريكية، بحسب قولها.

وأضافت "أن خيبات الأمل والفشل المتكرر" في المفاوضات التي بدأت في 2003 أثبتت أن المسألة لن يتم حلها إذا لم تتوفر الثقة بين الأطراف المعنيين.

وتابعت أن "المحادثات لا تزال عالقة بسبب جدار انعدام الثقة المتمثل بالعقوبات المفروضة على جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية".

وقالت "إذا أردنا بناء الثقة بين جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية والولايات المتحدة فمن الضروري توقيع معاهدة سلام لإنهاء حالة الحرب؛ أساس العلاقات العدائية".

وشددت الأمم المتحدة عقوباتها المفروضة على كوريا الشمالية بعد التجربة النووية التي أجرتها هذه الأخيرة في مايو/أيار الماضي.

ودعت كوريا الشمالية -في افتتاحية نشرتها صحف كورية شمالية في آن واحد- إلى وضع حد للعلاقات العدائية مع الولايات المتحدة، وتعهدت العمل على نزع السلاح من شبه الجزيرة الكورية.

إلا أن مسؤولا في وزارة الخارجية الأمريكية أعلن أن على بيونج يانج إظهار حسن نيتها عن طريق العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأعلن مبعوث الولايات المتحدة الجديد حول حقوق الإنسان في كوريا أن تحسن العلاقات ممكن عندما تحسن بيونج يانج سجلها "المزري" في مجال حقوق الإنسان.

وقال بيك سونج-جو من المعهد الكوري الجنوبي للتحليل الدفاعي إن البيان يشير إلى عودة كوريا الشمالية إلى المفاوضات السداسية، وأضاف أن كوريا الشمالية تختلف عن الآخرين، ولا سيما عن كوريا الجنوبية، في الطريقة التي تسلسل فيها نزع الأسلحة النووية وتوقيع معاهدة سلام في شبه الجزيرة الكورية.