EN
  • تاريخ النشر: 21 أغسطس, 2009

ربى تسعة أبناء بتاكسي متواضع وخرج منهم أطباء ومهندسين في الثمانين ويعمل سائق أجرة على رغم أنه خال الرئيس السوداني

على الرغم من أمراض الشيخوخة التي يبدو أنها أصابت سيارة التاكسي التي يملكها الحاج "التومإلا أن الرجل الذي تخطى الثمانيين عاما لا يزال متمتعا بالصحة والعافية، وكله إصرار على الوفاء لسيارته الصفراء، ومقارعة خطوب الحياة بها في مناكب الأرض، بحثا عن لقمة العيش، دون أن يكترث بكونه خال الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

على الرغم من أمراض الشيخوخة التي يبدو أنها أصابت سيارة التاكسي التي يملكها الحاج "التومإلا أن الرجل الذي تخطى الثمانيين عاما لا يزال متمتعا بالصحة والعافية، وكله إصرار على الوفاء لسيارته الصفراء، ومقارعة خطوب الحياة بها في مناكب الأرض، بحثا عن لقمة العيش، دون أن يكترث بكونه خال الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

وفي لقاء خاص مع برنامج MBC في أسبوع في حلقته الجمعة 21 أغسطس/آب، قال الحاج التوم محمد الزين "نعم أنا خال الرئيس البشير، أخرج بالسيارة للعمل بعد صلاة الفجر، وأظل حتى الساعة 12 ظهرا، فإذا وجدت زبائن فالحمد لله وإذا لم أجد أعود إلى بيتي".

ومثلما يجمع الأقدمون على أن الماضي خير من الحاضر، لم يخف الحاج "التوم" تباكيه على ريعان شباب التاكسي الذي يملكه، وحلت محله فارهات السيارات ذوات الحول والطول.

وعن ذلك يضيف "زمان كان التاكسي حالته جيدة جدا، وكان يعمل بكل قوة لتوصيل طلاب المدارس والجامعات، ولكن حالته الآن أصبحت سيئة ويتعطل كثيرا".

وربما يستغرب البعض أن أهل الرئيس السوداني وخاصته يقيمون في بيت متواضع بأحد الأحياء الشعبية في الخرطوم، دون أن ينهلوا من معين صلة القربى، أو يسعوا إلى الإبحار في محيط الغنى وأمواج الشهرة.

وفي هذا السياق يقول المهندس أحمد التوم محمد الزين -لمراسل MBC في الخرطوم ضياء الدين الطيب، الذي زار بيت خال الرئيس- "كل الناس يتوقعون أن علاقتنا بابن خالتنا الرئيس البشير قد تكون لها خصوصية بسبب وضعه الوظيفي؛ لكننا نقول لهم: أبدا، لم يكن للمنصب أي دخل أو تدخل في علاقتنا، فنحن أقارب كما نحن قبل أن يكون البشير رئيسا وبعد أن أصبح رئيسا".

وبدورها تقول نجلاء التوم محمد الزين ابنة خال الرئيس السوداني "أنا طبيبة أعمل في مستشفى الخرطوم ومتخصصة في مجال الغسيل الكلوي، وأنا تخرجت من الجامعة النيليين عام 2003، ولي أخوات تخرجن قريبا إحداهن من كلية الاقتصاد من نفس الجامعة".

ويقول ضياء الدين الطيب "إن الحاج التوم أحد السودانيين الذين أحيوا قيمة العمل والعطاء؛ فقد تمكن بهذه السيارة المتهالكة والمتواضعة من تربية أبنائه التسعة؛ فأهداهم للمجتمع أطباء ومهندسين وقانونيين ومحاسبين وغيرهم، في رحلة حياة عنوانها "الجد والاجتهاد والكفاح".