EN
  • تاريخ النشر: 12 مايو, 2009

عزوف العراقيين عن الزواج

تمر الأزمان وتبقي المقولة العراقية القديمة "شايف خير ومستاهلها" راسخة في أذهان الجميع، وأملا لكثيرين يسعون إلى الانخراط في منظومة أسرية جديدة، تحاول الظروف الحياتية الجديدة جعلها صعبة المنال.

تمر الأزمان وتبقي المقولة العراقية القديمة "شايف خير ومستاهلها" راسخة في أذهان الجميع، وأملا لكثيرين يسعون إلى الانخراط في منظومة أسرية جديدة، تحاول الظروف الحياتية الجديدة جعلها صعبة المنال.

وتضع الأرقام الرسمية نحو مليونا 250 ألفَ شاب عراقي في عداد العاطلين عن العمل، وهو ما يكون دافعا رئيسا عند أكثرهم في العزوف عن الارتباط، بما في ذلك حاملي الشهادات لعدم تمكنهم من توفير المتطلبات الرئيسة للزواج.

وفي هذا السياق يقول أحد الشباب -لنشرة أخبار التاسعة على قناة mbc1 اليوم الثلاثاء 12 مايو: "لا توجد فرصة للعمل، كيف أقبل على الزواج". وتقول شابة: "إن عالم الفضائيات أصبح متاحا بقنواته الخاصة التي تهتم بالمرأة والعروسة وجمالها ألبستها وفساتين الزفاف، وهذا كله يؤثر على نفسية الفتيات العراقيات".

ويرجع البعض هذا العزوف إلى موجة التضخم التي طالت قطاعات واسعة من الحياة، خصوصا قطاع العقارات، هذا بالإضافة إلى مسببات أخرى تتعلق بغلاء المهور المطلوبة أو طلبات التجهيز للزواج.

من جانبهم، يؤكد مختصون في الشؤون الاجتماعية أن العامل الأمني وبروز العنف الطائفي وسيطرة الجماعات المسلحة، تعد من أبرز العوامل التي كانت وراء تدني حالات الزواج بين الشباب خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مما أدى إلى ارتفاع حالات العنوسة بين النساء.

ويؤكد الباحثون الاجتماعيون أن "أعمال العنف القاسية التي مرت بها المحافظة خلال الأعوام الماضية، ساهمت في مقتل نحو 11 ألف مواطن، أغلبهم من شريحة الشباب غير المتزوجينمبينا أن سيطرة الجماعات المسلحة على مساحات شاسعة من المناطق ساهمت في غياب الاستقرار ونزوح عديد من العائلات، مما أسهم "في انخفاض حالات الزواج بشكل كبير، لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال أعوام 2006 - 2007، موضحا أن العنف لم يسمح لكثير من الشباب في التفكير بمشروع الزواج؛ لأنهم يتوقعون أن يقتلوا في أية لحظة.

وأشاروا إلى أن التحسن الأمني الملحوظ منذ مطلع عام 2008 لم يغير من رغبة الشباب في الزواج؛ لأنها اصطدمت بمعوقات أخرى، تتمثل بعامل البطالة وعدم القدرة على الوفاء بمستلزمات الزواج التي يحتاجها، والتي تصل إلى مبالغ خيالية أحيانا.