EN
  • تاريخ النشر: 09 أكتوبر, 2009

هجرت وطنها قسرا.. وأسست مركزا لعلاجهم عراقية معاقة تخفف آلام ذوي الاحتياجات الخاصة بالإمارات

ميسون تحدت ظروف إعاقتها لتخترق العمل الخيري

ميسون تحدت ظروف إعاقتها لتخترق العمل الخيري

"فاقد الشيء لا يعطيه".. عبارة يرددها كثيرون على أنها قاعدة مسلم به، لكن السيدة العراقية المقيمة في الإمارات ميسون الحديدي استطاعت أن تثبت بالفعل أن لكل "قاعدة شواذ".

"فاقد الشيء لا يعطيه".. عبارة يرددها كثيرون على أنها قاعدة مسلم به، لكن السيدة العراقية المقيمة في الإمارات ميسون الحديدي استطاعت أن تثبت بالفعل أن لكل "قاعدة شواذ".

فقد تمكنت ميسون -التي تعرضت لإعاقة في عمر السادسة حرمتها من التمتع بقوام طبيعي، إثر وقوعها من الطابق الثاني- من تأسيس "مركز العطاء الطبي الدولي" لعلاج ذوي الاحتياجات الخاصة في إمارة الشارقة.

ميسون التي غادرت وطنها الأم العراق نتيجة لظروف سياسية، بدأت حياتها كادحة تعمل وهي لم تتجاوز ربيعها الـ13، واستمرت في طريقها الشاق حتى تخرجت بدرجة بكالوريوس في إدارة الأعمال من العراق وتقلدت مناصب عدة ورئاسة جمعيات محلية وإقليمية ذات طابع إنساني وخيّر.

وفي لقاء مع برنامج" MBC في أسبوع" الخميس 8-10-2009، قالت ميسون: "لا يشعر بالألم إلا صاحبه.. وأنا شعرت بالألم منذ طفولتي وحتى الآن.. بعد أن تعرضت لإعاقة في طفولتي وأجريت عمليات جراحية منيت بفشل كبير أثر في نفسيتي".

وأكدت ميسون أن هذه الإصابة كانت وازعا لها كي تقوم بإنشاء هذا المركز حتى تجنب ذوي الاحتياجات الخاصة أن يتعرضوا لنفس ظروفها، مشيرة إلى أنها تعرضت قبل سنوات لحادث سير في دبي زاد من إصرارها على إنشاء مركز يعالج المعاقين مجانا.

وعن هذا قالت: "الدليل على أنني لا أريد الكسب المادي من وراء مشروعي هو أنني تكفلت بتجهيز المركز بشكل كامل دون طرق باب أيّ مؤسسة خيرية، لكنني معاقة ولا أرغب أن تتجرع أيّ أم ألم وحسرة عدم توفر المادة لعلاج طفلها المعاق، وكما هو معروف فإن ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاجون بشكل دائم إلى رعاية دائمة وهي مكلفة في معظم الأحيان".

ويضم المركز ثمانية أقسام طبية من بينها قسم الطب النسائي وعيادة طب الأسنان والعلاج الطبيعي والتأهيل، إضافة إلى مختبر طبيّ، كلها مزودة بأجهزة طبية متطورة.

ولا يختلف المركز كثيرا عن غيره من المراكز الصحية الأخرى التي تقدم خدماتها لمختلف الحالات المرضية. لكن هذا المركز يفتح ذراعيه ليحتضن المعاقين من كافة الأعمار والجنسيات من المقيمين في دولة الإمارات.

الطفلة العراقية هالة محمد -المصابة بتشوه خلقي أسفل العمود الفقري، إضافة إلى شلل في الأطراف السفلى- حلت ضيفة على هذا المركز الذي قدم لها كل ما تحتاجه من فحوصات وعلاج طبيعي.

وعن هذه الحالة تقول ميسون: "شخصنا حالتها ونسقنا مع مستشفى العمود الفقري في دبي، وتمكنا من إعفائها من الرسوم، وهو ما نشكرهم عليه". وختمت ميسون حديثها بالتأكيد على أن المركز ما زال في حاجة لكثير من الأجهزة، خاصة أجهزة العلاج الطبيعي.