EN
  • تاريخ النشر: 18 فبراير, 2010

الناس ينظرون له كـ"وحش آدمي" بعد تغيرات في جسده ضحية جزائرية لـ MBC: إشعاعات فرنسا النووية دمرت قدرتي الجنسية

صورة أرشيفية للجزائري بلقاسم المصاب بالإشعاعات النووية

صورة أرشيفية للجزائري بلقاسم المصاب بالإشعاعات النووية

طالب جزائري ضحية للتجارب النووية الفرنسية السلطات في باريس بتعويضه عن الضرر الصحي الذي يهدد حياته بالموت، مشيرا إلى أن قدرته الجنسية تأثرت بشدة إثر إصابته بسرطان في الغدة التناسلية.

  • تاريخ النشر: 18 فبراير, 2010

الناس ينظرون له كـ"وحش آدمي" بعد تغيرات في جسده ضحية جزائرية لـ MBC: إشعاعات فرنسا النووية دمرت قدرتي الجنسية

طالب جزائري ضحية للتجارب النووية الفرنسية السلطات في باريس بتعويضه عن الضرر الصحي الذي يهدد حياته بالموت، مشيرا إلى أن قدرته الجنسية تأثرت بشدة إثر إصابته بسرطان في الغدة التناسلية.

ويقول بلقاسم عمار -وهو أب لـ 3 أطفال لبرنامج "MBC في أسبوع" مساء الخميس الـ 18 من فبراير/شباط الجاري-: إن الإشعاعات النووية الفرنسية أصابته بمجموعة كبيرة من الأمراض، مثل شلل كلي في يده اليمنى، وصعوبة كبيرة في تحريك القدمين وإفراز هرموني غريب أدى إلى نمو غير طبيعي للعظام في جسمه.

ورغم أن التجارب النووية الفرنسية أجريت قبل نصف قرن في الصحراء الجزائرية، فإن الخبراء يؤكدون أن تأثيراتها على البشر تمتد إلى حوالي 24000 سنة، بحسب المختصين في الفيزياء النووية.

ويضيف بلقاسم أن النفايات النووية التي رمت بها فرنسا في منطقة رقان جنوب الجزائر هي سبب الجحيم الذي يعيشه اليوم، مشيرا إلى أنه يملك وثائق طبية تثبت الضرر الصحي الذي لحق به، وأنه يطالب "باريس" بتعويضه.

ويروي تفاصيل وصول الإشعاعات الفرنسية إلى جسده قائلا: إنه قبل دخوله إلى الخدمة العسكرية -في منطقة إينكر في تمنراست في عام 1987- كانت صحته جيدة، وبعد مرور ثلاثة أشهر شعر بتغيرات في جسمه، فازداد وزنه وتضخمت عظامه، ولم يعرف أن الإشعاعات هي السبب، خاصة أن الثكنة العسكرية لم يوجد بها طبيب.

وأضاف أنه بعد خروجه من الخدمة العسكرية في أواخر عام 1989 ارتفع وزنه إلى 120 كجم، ولم يعد يتمكن من المشي والتحرك بسبب شلل الذراع الأيمن، مشيرا إلى أنه زار أكثر من 20 طبيبا وتناول كل أنواع الأدوية، لكن دون فائدة، ولم يستطع أيّ طبيب تشخيص مرضه، غير أنه اكتشف لاحقا أن سبب مرضه هو الإشعاعات النووية، كما أكد له الأطباء.

معاناة بلقاسم لا تقف عند هذا الحدّ بل إن ظروفه العائلية زادت سوءا، فراتبه من عمله كموظف في الضرائب لا يكفي لمواجهة غلاء الأدوية ومستلزمات أسرته.

أما أكثر ما يشعر بلقاسم بالضيق منه هو نظرات الناس إليه، إذ ينظر البعض له على أنه وحش، لا سيما بسبب نمو جسده وعظامه غير الطبيعي.

ويبدو أن محاولات بلقاسم مطالبة فرنسا بتعويضه والتكفل بحالته الصحية لم تفلح، رغم أن البرلمان الفرنسي أصدر منذ شهرين قانونا لتعويض ضحايا التجارب النووية في المستعمرات القديمة.

لكن القانون استثنى الجزائريين الضحايا الذين يبقى مصيرهم مجهولا، وهو ما اعتبرته الجزائر مجرد مناورة فرنسية للتستر على جرائمها.

وقد رد وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير على الأمر قائلا "الجزائر غير مطالبة بالوقوف معارضة للقانون، وهي الوحيدة التي يجب أن تتكفل بضحاياها."

غير أن قانونيين جزائريين حركوا دعوى قضائية ضد الحكومة الفرنسية لتسليم خارطة المواقع النووية التي لا تزال نشطة في صحراء الجزائر.