EN
  • تاريخ النشر: 24 يوليو, 2010

صربيا تبدأ حملة دولية واسعة النطاق لمناهضة قرار استقلال كوسوفو

بدأت صربيا حملة دبلوماسية واسعة النطاق في محاولة لإجهاض قرار المحكمة الدولية الخاصة بمشروعية استقلال إقليم كوسوفو عام 2008، وتشن صربيا حملتها لكسب تأييد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

  • تاريخ النشر: 24 يوليو, 2010

صربيا تبدأ حملة دولية واسعة النطاق لمناهضة قرار استقلال كوسوفو

بدأت صربيا حملة دبلوماسية واسعة النطاق في محاولة لإجهاض قرار المحكمة الدولية الخاصة بمشروعية استقلال إقليم كوسوفو عام 2008، وتشن صربيا حملتها لكسب تأييد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

تأتي تحركات بلجراد بعد يوم واحد من قرار المحكمة الدولية، وكان رئيس الوزراء الصربي ميركو تشفيتكوفيتش قد دعا أمس إلى اجتماع استثنائي لحكومته لتحليل رأي محكمة العدل الدولية التي خلصت أمس الأول إلى أن إعلان استقلال كوسوفو في 17 فبراير/شباط 2008 لا ينتهك القانون الدولي.

وكان الرئيس الصربي بوريس تاديتش ووزير خارجيته فوك يريميتش قد أعلنا أمس الأول أن صربيا لن تعترف "أبدا" باستقلال الإقليم، الذي تعتبره بمثابة محافظتها الجنوبية، حيث أعلن تاديش أنه سيرسل مبعوثين إلى 55 بلدا لعرض وجهة نظر بلجراد قبل اجتماع نيويورك؛ حيث تعتزم صربيا تقديم مشروع قرار حول كوسوفو.

يأتي ذلك فيما اعترفت 69 دولة، بينها الولايات المتحدة و22 من أصل 27 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي، باستقلال كوسوفو حتى الآن، ويقطن الإقليم مليونا نسمة، 90% منهم من الألبان.

من جانبه، أكد د. رجب بويا -سفير كوسوفو في السعودية، في تصريحات خاصة لنشرة MBC يوم السبت 24 يوليو/تموز 2010- أن استقلال كوسوفو ينفرد عن باقي الأقليات في العالم، بالنظر إلى أن طبيعة الشعب الكوسوفي المخالف تماما للشعب الصربي، مشيرا إلى أن ما بين 90 إلى 95% من مواطني كوسوفو مسلمون، كما أن الإقليم الجغرافي لكوسوفو لم يكن في يوم من الأيام يتبع صربيا كما تزعم.

وأثار رأي محكمة العدل الدولية بشأن استقلال إقليم كوسوفو مخاوف البعض من أن تحذو أقليات أخرى في العالم الطريق نفسه، بما يدخل العالم فيما يسمى بسياسة تجزأة المجزأ.

ويأتي هذا الرأي في وقت أكد خبراء قانونيون أن قرار المحكمة لا يشكل سابقة قانون يمكن أن تستفيد منها أي أقليات أخرى، بالنظر إلى الوضع والطبيعة الخاصة لإقليم كوسوفو، وأكدوا أن هذه الاستثناء يبعد عن مناطق كثيرة في العالم خطر الدخول في لعبة "الدومينو" بدءا من منطقة البلقان التي تتعدد فيها الأقليات وتتشابك فيها الأصول لتصل إلى الشطر الشمالي من الكرة الأرضية، مثل الباسك في إسبانيا، والكورسيكا بالنسبة إلى فرنسا، إضافة إلى دول أوروبا الشرقية.

يذكر أن صربيا قد تمكنت من السيطرة على كوسوفو عام 1913 بعد حروب البلقان، وفي عام 1946 حصلت كوسوفو على حكم ذاتي، وفي عام 1998 غزت القوات الصربية الإقليم وارتكبت مجازر بشعة ضد المواطنين، وفي عام 1999 انسحبت بلجراد من الإقليم بعد ضربات الحلف الأطلسي، وفي فبراير/شباط 2008 أعلن البرلمان الكوسوفي قيام دولته المستقلة، وأيدته محكمة العدل الدولية قبل يومين، مؤكدة أن استقلال الإقليم لم ينتهك القانون الدولي.