EN
  • تاريخ النشر: 17 أبريل, 2009

الأطباء لم يجدوا تفسيرا لحالتها شيماء تتسلح بالصبر في مواجهة مرض حّير الطب

أصيبت شيماء عند ولادتها بكسر في قدمها، وقام الأطباء بعمل جبيرة من الجبس لقدمها وعاشت بعد ذلك حياة طبيعية، ولكنها بدأت تشعر بالألم في ساقها وهي في سن الثانية عشرة من عمرها، وتحول هذا الألم شيئا فشيئا إلى ورم شمل القدم كلها وغير مسار حياة الفتاة.

أصيبت شيماء عند ولادتها بكسر في قدمها، وقام الأطباء بعمل جبيرة من الجبس لقدمها وعاشت بعد ذلك حياة طبيعية، ولكنها بدأت تشعر بالألم في ساقها وهي في سن الثانية عشرة من عمرها، وتحول هذا الألم شيئا فشيئا إلى ورم شمل القدم كلها وغير مسار حياة الفتاة.

وفي السابعة عشرة من عمرها بدأت قدمها تتورم وانتقل الورم للساق كلها، ورصد التقرير -الذي أعدته عبلة عبد الحليم من محافظة البحيرة المصرية لبرنامج mbc في أسبوع يوم الجمعة الـ17 من إبريل/نيسان 2009م- حالة شيماء -28 عاما- التي فاجأها قدرها بتورم في القدم اليسرى ظهر في سن متأخرة، وازداد حتى شمل القدم كلها.

وتقول شيماء: "قال الأطباء لنا في البداية إنها حالة عادية ناتجة عن أملاح، وبعدها بدأ الورم يزيد ليشمل القدم كلها، وقمت بالعديد من الجراحات من أجل ذلك ولكل دون جدوى".

وتعود قصة شيماء إلى يوم والدتها؛ حيث تقول والدتها: كانت شيماء عند ولادتها في وضع غير طبيعي مما تسبب في كسر رجليها بعد الولادة وبقت في الجبس شهرين".

وشيماء مثل كل الفتيات تتمنى زوجًا وبيتًا وأولادًا، وكانت مخطوبة ولكن خطيبها لم يكمل معها بسبب إصابتها، وتقول: "كنت مخطوبة، ولكن خطيبي عندما رأى ما أصبت به أنهى الخطوبة".

وكذلك الأب لم يتحمل ما تعانيه أسرته من حزن على أبنته، فتركهم دون دخل وفضل الحياة بعيدًا، وتقول شيماء: والدي تركنا بعد ثلاث سنوات من المعاناة".

ورغم أن الحياة لم تمنح شيماء ما منحته للأخريات في عمرها، إلا أن صبرها وإيمانها هي ووالدتها جعلهما لا يقطعان حبلا دون التمسك به، والمؤلم أن الأطباء لم يجدوا تفسيرا لحالتها، فقد احتار الأطباء في تشخيص حالتها بعدما أجريت لها ثلاث عمليات للتنظيف والتوسيع وزرع أوردة ولكن دون جدوى.

وفي تعليقه على هذه الحالة يقول د. صلاح عبد الغني -أستاذ الجراحة بكلية الطب- أنا أعتقد أن حالة شيماء تعود إلى احتمال وجود تورم خلقي، وهذه الحالات تستجيب للعلاج التحفظي الذي يعتمد على المضادات الحيوية الوقائية كل شهر، وهناك جهاز حديث يمكنه تقليل التورم باستعماله بانتظام؛ لأن العمليات الجراحية في الأنسجة اللمفاوية تكون نتائجها ضعيفة".

وتبقى شيماء تصارع المرض متسلحة بالإيمان والصبر والجلد، الذي يصل الإنسان لمراده، فالاستسلام واليأس أحيانا يدفع الإنسان إلى طريق مسدود، ويبقى الأمل في الله لا ينقطع.