EN
  • تاريخ النشر: 07 ديسمبر, 2009

شبح كيوتو الفاشلة يلاحق قمة المناخ في كوبنهاجن

انطلقت في العاصمة الدنمركية كوبنهاجن، اليوم الاثنين الـ7 من ديسمبر/كانون الأول، القمة التاريخية بشأن التغير المناخي، وسط تحذيرات قاتمة بشأن مستقبل كوكب الأرض نتيجة الاحتباس الحراري إذا لم ينجح قادة العالم في التوصل إلى معاهدة طموحة لمعالجة هذه الظاهرة المناخية.

انطلقت في العاصمة الدنمركية كوبنهاجن، اليوم الاثنين الـ7 من ديسمبر/كانون الأول، القمة التاريخية بشأن التغير المناخي، وسط تحذيرات قاتمة بشأن مستقبل كوكب الأرض نتيجة الاحتباس الحراري إذا لم ينجح قادة العالم في التوصل إلى معاهدة طموحة لمعالجة هذه الظاهرة المناخية.

ويشارك مفاوضون من 192 بلدا الاثنين في جولة مضنية من المحادثات التي تجري برعاية الأمم المتحدة، قبل أن يشارك نحو 100 من زعماء العالم في القمة التي ستعقد في الـ18 من ديسمبر/كانون الأول.

برودة الطقس لم تمنع المتظاهرين من استكمال احتجاجاتهم، التي قد بدأت قبل انعقاد القمة، ويقول ناشطون -في تقرير خاص لنشرة التاسعة على قناة MBC1، في حلقة الاثنين الـ7 من ديسمبر/كانون الأول- "نحن هنا لمدة أسبوعين، ولدينا أمل في أن يتمكن الاجتماع من التوصل إلى معاهدة فعلية للحفاظ على مستقبل البشرية، نريد معاهدة عادلة وملزمة للقمة".

وتضيف إحدى الناشطات الفلبينيات "لن نتوقف حتى يقدموها لنا، الفيضانات دمرت عائلتي في الفلبين، لا أستطيع تخيل ما يمكن أن يحدث في الأشهر المقبلة والعالم الإنساني يطلب من زعماء العالم العمل بجد من أجل تغيير المناخ".

ويسعى الاجتماع للاتفاق على تخفيضات كبيرة في انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري من الدول الغنية بحلول عام 2020، وجمع مليارات الدولارات من المساعدات للفقراء، ويرى الخبراء أن الأرض ليست مسؤولية القادة وحدهم بل هي مسؤولية المجتمع المدني أيضا.

وحسب البيانات فإن استهلاك الفرد اليومي للطاقة في الولايات المتحدة يمثل 12 ألف واط، وفي أوروبا فيستهلكون نصف معدل أمريكا، أما الفرد في إفريقيا فلا يستهلك سوى أقل من 700 واط، ويؤكد مراقبون أن مؤتمر كوبنهاجن ليس كافيا، والنتائج المتوقعة من المؤتمر لا توازي التوصيات التي قدمتها الأمم المتحدة، كما أنه لا يمكن السماح بالفشل كما لحق بقمة كيوتو عام 1997؛ في الوفاء بالتزامات تقليل تلك الانبعاثات.

وقال راجيندرا باتشوري -رئيس لجنة علماء المناخ التابعة للأمم المتحدة- إنه يلزم القيام بتحرك لتجنب الأعاصير وموجات الحر والفيضانات، واحتمال فقد الغطاء الجليدي الذي يكسو جرينلاند، مما يعني ارتفاع مستوى مياه البحر سبعة أمتار على مدى قرون.

وأضاف أنه حتى الهدف المقبول على نطاق واسع والخاص بالحد من ارتفاع درجة حرارة الكوكب عند مستوى درجتين مئويتين فوق المستوى الذي كانت عليه قبل عصر الصناعة سيؤدي إلى ارتفاع في مستويات مياه البحار، قد يغرق "العديد من الدول الصغيرة القائمة على جزر بالإضافة إلى بنجلادش، وتابع "الأدلة الآن باتت قاطعة على أن العالم سيستفيد كثيرا من الإقدام على تحرك مبكر، وأن التأخير لن يؤدي إلا إلى دفع ثمن اقتصادي وبشري سيزداد باطراد".

ودافع عما توصلت إليه لجنته بعد تسرب رسائل بالبريد الإلكتروني من جامعة بريطانية الشهر الماضي مما أدى بالمشككين إلى القول بأن الباحثين تآمروا من أجل المبالغة في حجم الأدلة.

وذكر أنه كانت هناك عملية تدقيق مشددة في جميع البحوث، وقال جوناثان بيرشينج رئيس الوفد الأمريكي -الذي كان كاتبا في لجنة باتشوري، تعليقا على الفضيحة التي سميت "كلايميت جيت"- "نأمل أن تكون هذه زلة بسيطة في تاريخ هذه العملية".

وتقول كثير من الدول أن الولايات المتحدة عنصر أساسي في إبرام اتفاق في كوبنهاجن، ويسعى أوباما إلى خفض الانبعاثات التي تصدر من الولايات المتحدة بحلول عام 2020 بنسبة 3% دون مستويات الانبعاث في 1990، ولكن التشريع الخاص بذلك مجمد في مجلس الشيوخ.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه قد يزيد قوة مساعيه الرامية لخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون إذا دفعت الولايات المتحدة أموالا من أجل المزيد من خفض الانبعاثات في الدول الفقيرة، وبخاصة لوقف عملية إزالة الغابات.

وتطالب الدول النامية -بما في ذلك الدول الصغيرة المقامة على جزر والمهددة بصورة أكبر جراء ارتفاع مستوى مياه البحر- بمزيد من التحرك، وقال ألدين ماير من اتحاد العلماء القلقين إن مؤتمر كوبنهاجن يبدأ بمشكلتين؛ هما غياب تشريع أمريكي متعلق بالمناخ، وقضايا الثقة بين الشمال والجنوب.

ودعت الدول النامية إلى أن تتخذ الدول الغنية مزيدا من الإجراءات، وقال إبراهيم ميرغني إبراهيم -وهو من الوفد السوداني بالنيابة عن مجموعة 77 دولة والصين- "حتى الآن لم نرَ أي قيادة حقيقية".

وقال ديسيما وليامز -وهو من جرينادا بالنيابة عن الدول الصغيرة المقامة على جزر- "إن المجموعة لن تقبل بحل إعلامي.. نحن هنا لننقذ أنفسنا من الاحتراق والغرق".