EN
  • تاريخ النشر: 29 مارس, 2010

شبح القوقاز يعود لموسكو بـ38 قتيلا في مترو الأنفاق

قتلت مهاجمتان انتحاريتان 38 شخصا على الأقل في قطاري أنفاق مزدحمين خلال ساعة الذروة الصباحية يوم الإثنين، مما أثار مخاوف من حملة أوسع في قلب روسيا من جانب إسلاميين من شمال القوقاز. وذكر تقرير خاص -لنشرة التاسعة على قناة MBC1، الإثنين الـ29 من مارس/الجاري- أن السلطات الروسية أعلنت الثلاثاء الـ30 من مارس/آذار الجاري يوم حداد رسمي على الضحايا، وأشارت بأصابع الاتهام إلى من وصفتهم بمجموعات إرهابية في القوقاز الشمالي.

  • تاريخ النشر: 29 مارس, 2010

شبح القوقاز يعود لموسكو بـ38 قتيلا في مترو الأنفاق

قتلت مهاجمتان انتحاريتان 38 شخصا على الأقل في قطاري أنفاق مزدحمين خلال ساعة الذروة الصباحية يوم الإثنين، مما أثار مخاوف من حملة أوسع في قلب روسيا من جانب إسلاميين من شمال القوقاز.

وذكر تقرير خاص -لنشرة التاسعة على قناة MBC1، الإثنين الـ29 من مارس/الجاري- أن السلطات الروسية أعلنت الثلاثاء الـ30 من مارس/آذار الجاري يوم حداد رسمي على الضحايا، وأشارت بأصابع الاتهام إلى من وصفتهم بمجموعات إرهابية في القوقاز الشمالي؛ حيث تقاتل موسكو تمردا إسلاميا يمتد من الشيشان إلى داغستان والأنجوش المجاورتين، ولفتت إلى العثور على أشلاء الانتحاريتين المفترضتين، وذكر أن الهجمات نفذت بمتفجرات تراوح وزنها 400 كيلوجرام.

وقطع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين -الذي رسخ سلطته في عام 1999 بالحرب التي شنها لسحق انفصال في الشيشان- زيارة إلى مدينة كراسنويارسك بسيبيريا قائلا "سيتم القضاء على الإرهابيين".

وتحدث شهود عيان عن حالة من الفزع سادت محطتي قطارات الأنفاق بعد الانفجاريين؛ حيث تساقط الركاب فوق بعضهم البعض وسط دخان وغبار كثيف في أثناء تدافعهم للهرب من أسوأ هجوم في العاصمة الروسية في ست سنوات.

وأصيب 64 شخصا؛ كثيرون منهم حالتهم خطيرة، وقال مسؤولون إن عدد القتلى قد يرتفع، وقال رئيس جهاز الأمن الاتحادي الروسي أن القنابل كانت محشوة بمسامير وقضبان حديدية صغيرة.

ولم تعلن أي جماعة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم لكن رئيس جهاز الأمن الاتحادي ألكسندر بورتنيكوف، قال إن المفجرتين تربطهما صلات بشمال القوقاز، وهي منطقة متمردة تقطنها أغلبية مسلمة، وكان زعماء المتمردين قد هددوا بشن هجمات على مدن وخطوط أنابيب النفط والغاز في أنحاء روسيا.

وقال بوتين في بداية مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مع كبار مسؤولي الطوارئ "ارتكبت جريمة مروعة في تداعياتها وبشعة في طريقتها".

وأضاف بوتين "إنني على ثقة من أن أجهزة تنفيذ القانون لن تدخر جهدا لتعقب المجرمين ومعاقبتهم.. سيتم القضاء على الإرهابيين".

وكان الزعماء الروس أعلنوا النصر في معركتهم ضد الانفصاليين الشيشان الذين قاتلوا لمدة عامين ضد موسكو، لكن على رغم انحسار العنف في الشيشان إلا أنه امتد وتصاعد في داغستان والأنجوش المجاورتين؛ حيث تتداخل الخصومات العشائرية مع العصابات الإجرامية والمتشددين الإسلاميين.

ومن المرجح أن تجعل هجمات يوم الإثنين على قطارات الأنفاق من التمرد في شمال القوقاز قضية سياسية رئيسية لزعماء روسيا، وقال منتقدون إن هجمات يوم الإثنين أظهرت فشل سياسة الكرملين في الشيشان؛ حيث تتهم منظمات حقوق الإنسان القوات الروسية بارتكاب أعمال وحشية.

ووقع الانفجار الأول قبيل الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي لموسكو، في العربة الثانية من قطار أنفاق كان متوقفا في محطة لوبيانكا القريبة من مقر جهاز الأمن الداخلي الروسي الرئيسي (أف.أس. بيمما أدى إلى سقوط 23 قتيلا على الأقل.

وقال مسؤولون بوزارة الطوارئ إن الانفجار الآخر وقع بعد أقل من 40 دقيقة في العربة الثانية أو الثالثة من قطار أنفاق كان متوقفا في محطة بارك كولتوري أمام حديقة جوركي، مما أسفر عن وقوع 12 قتيلا، وتوفي ثلاثة أشخاص آخرين في المستشفى.

وبدأ التمرد في الشيشان في التسعينيات كحركة قومية عرقية أشعلها الإحساس بالظلم بسبب نقل شيشانيين إلى أسيا الوسطى، مما تسبب في وفاة إعداد هائلة منهم خلال حكم جوزيف ستالين، وقال مسؤولون روس إن متشددين إسلاميين من خارج البلاد انضموا مؤخرا إلى الحملة مما أكسبها قوة جديدة.