EN
  • تاريخ النشر: 12 يونيو, 2009

سيارات النقل ملاذ أسر سعودية بلا مأوى

بلا طعام أو شراب، يسكن تركي العامري مع زوجته في سيارة صغيرة متهالكة، تقيهم حرارة الشمس في النهار، وتأويهم من عتمة ووحشة الظلام أثناء الليل.

بلا طعام أو شراب، يسكن تركي العامري مع زوجته في سيارة صغيرة متهالكة، تقيهم حرارة الشمس في النهار، وتأويهم من عتمة ووحشة الظلام أثناء الليل.

في تقريرها لبرنامج MBC في أسبوع، استعرضت غادة المرشدي قصة العامري؛ الذي سكن هو وزوجته منذ عام تقريبا في العراء يصارعان الوحدة في داخل سيارة متهالكة، يرافقهما الجوع والخوف.

مأساة تركي العامري بدأت بعد أن انتهى عملة كحارس أمن في إحدى الشركات؛ حيث كان يتقاضى ألف ريال شهريا، غير أن إغلاق الشركة وانتهاء أعمالها جعله بلا رزق أو وظيفة.

ومع ضيق ذات اليد لم يجد العامري حرجا في أن يقطع آلاف الأميال تحت نيران الشمس الحارقة للتسول، وأخذ ما تجود به أيدي الكرماء.

وفي هذا الإطار يقول تركي العامري أتسول مرة أو مرتين في اليوم، وأحيانا أحصل على مساعدات من الناس، وفي بعض الأحيان لا أجمع أي شيء. مضيفا أنه حاول الحصول على سلفه، غير أن البنوك رفضت طلبه نظرا لعدم وجود أبناء له كضمان للتسليف.

أما الزوجة فقد روت -من جهتها- بعضا من المأساة التي تكمن في الآلام الشديدة التي تنتابهم من التنقل والترحال داخل السيارة، مشيرة إلى أن أمنيتها أن تعيش مثل باقي البشر في بيت تستريح فيه مع زوجها.

مع مرور الأيام تلاشت خيوط الأمل، ولم يبق لهذا الرجل سوى الانتظار تحت أشعة الشمس الحارقة؛ ليطلق نداء استغاثة في بلد الخير.. فهل من مجيب؟

ومن مكة إلى جدة كانت هناك قصة أخرى ارتسمت فصولها في عائلة المواطن محمد العسيري، الذي يرعى ابنته بشاير وابنه صالح، إضافة إلى قطة صغيرة تشاطرهم حافلتهم، التي يجوبون بها الشوارع بحثا عن الغذاء.

بدأت القصة منذ تسعة أشهر، عندما وجد أبو صالح نفسه في العراء، بعد أن طرده صاحب المنزل، الذي كان يستأجر صالح شقة عنده، الأمر الذي دفعه إلى أخذ ابنه وابنته إلى الحافلة التي باتت مأواهم الوحيد.

من جهته يقول صالح ابن 16 ربيعا إنه غير راض عن حياته، ويحلم بالعودة ثانية إلى مقاعد الدراسة بجانب زملائه القدامى.

وأخيرا تبقى هذه العائلة تجوب الطرقات بحثا عن الغذاء، إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.

في تعليق له على حال تركي العامري وبقية الحالات الإنسانية التي يبثها برنامج MBC في أسبوع، قال وزير الشؤون الاجتماعية السعودية يوسف العثيمين إن الحالات التي عرضت لم يتم التحقق منها؛ من حيث أولويتها بالمساعدة.

مضيفا أن وزارة الشؤون الاجتماعية من مهامها الأساسية مساعدة المحتاجين، وإذا وجد أي مواطن تنطبق عليه الشروط، عليه التوجه فورا إلى مكاتب الوزارة، بدلا من الذهاب للقنوات التلفزيونية والإذاعات المختلفة.

الجدير بالذكر أن قصة أبو صالح، التي عرضت قصتها قناة MBC وجدت صدى لها عند أهل الخير، حيث تبرع رجل أعمال بشقة للعائلة تقيم فيها حتى تنظر وزارة الشؤون الاجتماعية في أمر تلك الأسرة.