EN
  • تاريخ النشر: 25 نوفمبر, 2009

ساركوزي يرفض تسوية أوضاع العمالة المخالفة

رفض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تسوية أوضاع العمالة المخالفة في فرنسا، رغم أن معظم هذه العمالة تقيم في فرنسا منذ سنوات طويلة ويعملون بعدد من الشركات الفرنسية ويدفعون الضرائب.

رفض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تسوية أوضاع العمالة المخالفة في فرنسا، رغم أن معظم هذه العمالة تقيم في فرنسا منذ سنوات طويلة ويعملون بعدد من الشركات الفرنسية ويدفعون الضرائب.

وأرجع ساركوزي موقفه إلى خوفه من أن تسوية أوضاع هذه العمالة قد يشجع مزيد من المهاجرين غير الشرعيين على الوصول إلى فرنسا ودول أوروبية أخرى، وفقا لما ذكره حسن زيتوني، مراسل نشرة MBC اليوم الأربعاء 25 نوفمبر/تشرين ثان 2009.

ومن جانبه، اعتبر ممادو دوكوري -أحد العمال الأفارقة من الجنسية المالية- والذي يقيم في فرنسا منذ 16 عاما، إلا أن السلطات الفرنسية تعتبره عاملا غير شرعيّا وفقا للقانون الفرنسي.

وأكد ممادو أن ملتزم بدفع الضرائب، كما أن لديه كل الوثائق الرسمية التي تؤكد ذلك، فضلا عن أنه يعمل في شركة فرنسية تدرك جيدا أنه لا يحمل الأوراق التي تسمح له بالعمل.

يشار إلى أن ممادو يقيم في مبني سكني مع سبعين شخصا في وضعية مماثلة له من جنسيات مالي والسنغال وغينيا والكاميرون وغيرها من المستعمرات الفرنسية السابقة.

وتثير قضية هذه العمالة جدلا كبيرا في الأوساط الفرنسية؛ حيث يرى أصحاب النقابات العمالية ضرورة بتسوية وضعية العمال غير الشرعيين من دافعي الضرائب والرئيس الفرنسي يرفض، بينما تعد المعارضة اليسارية بالتسوية في حال وصولها للحكم في المستقبل.

يذكر أن تقرير العام الماضي الذي أصدرته منظمة الهجرة الدولية كان قد أكد أن دوافع الهجرة الداخلية والخارجية في القرن الحادي والعشرين ستكون بالدرجة الأولى للبحث عن عمل، وأنه تبعا لذلك، فإن التركيز على كيفية إدارة موجات الهجرة من طرف البلدان المصدرة لليد العاملة والبلدان المستقبلة لها سيحتل صدارة الاهتمام من أجل التحكم في ما لا يقل عن 200 مليون مهاجر مرتقب.

وطبقا للإحصائيات التي أوردها تقرير العام الماضي الذي صدر في ديسمبر/كانون أول 2008، فإنه يُتوقع أن يُؤثر تراجع نسبة النمو الديموغرافي في حجم اليد العاملة في البلدان المتقدمة حتى عام 2050 بحوالي 23 % إذا لم يتم تعويض ذلك بالعمالة المهاجرة.

وفي نفس الوقت، سوف تشهد القارة الإفريقية تزايد حجم اليد العاملة بثلاث مرات لتقفز من 408 مليون في 2005 إلى 1.12 مليار شخص في عام 2050، وفي المقابل، تشير بعض الدراسات إلى أنه من المحتمل أن تشكل اليد العاملة الصينية والهندية حوالي 40 % من إجمالي اليد العاملة في العالم أجمع في عام 2030.