EN
  • تاريخ النشر: 20 مارس, 2009

60% ممن فوق سن الأربعين يعانون منه رجال العرب الأكثر معاناة من الضعف الجنسي

حذرت دراسة أجرتها "الجمعية العربية لطب الأمراض الجنسية" من زيادة نسبة الضعف الجنسي لدى الرجال العرب التي وصلت إلى أكثر من 60% من الرجال فوق سن الأربعين، مقارنة بالنسب العالمية التي تقدر بنحو 52% من الفئة نفسها، وأرجعت الدراسة السبب في ذلك إلى العديد من العوامل كان على رأسها الأسباب النفسية.

  • تاريخ النشر: 20 مارس, 2009

60% ممن فوق سن الأربعين يعانون منه رجال العرب الأكثر معاناة من الضعف الجنسي

حذرت دراسة أجرتها "الجمعية العربية لطب الأمراض الجنسية" من زيادة نسبة الضعف الجنسي لدى الرجال العرب التي وصلت إلى أكثر من 60% من الرجال فوق سن الأربعين، مقارنة بالنسب العالمية التي تقدر بنحو 52% من الفئة نفسها، وأرجعت الدراسة السبب في ذلك إلى العديد من العوامل كان على رأسها الأسباب النفسية.

وأشار التقرير الإخباري -الذي أعده محمد ترك مراسل برنامج mbc في أسبوع يوم الجمعة الـ20 من مارس/آذار 2009- إلى أن الخبراء أرجعوا أسباب الضعف الجنسي إلى مرض ارتفاع ضغط الدم والسكري، الأمر الذي جعل من المنطقة العربية منطقة تجارة رائجة للشركات المنتجة للأدوية الفاعلة للتغلب على الضعف الذكوري.

وأرجع د. عمرو المليجي -أستاذ أمراض الذكورة بجامعة القاهرة- سبب زيادة النسبة في العالم العربي إلى ضعف الثقافة الجنسية لدى العرب كأحد العوامل الرئيسة لهذه الظاهرة، مؤكدا أن المشاكل النفسية والضغوط الحياتية تمثل 99% من مشاكل الجنس؛ حيث إن الضغوط النفسية تمنع الشعور بالجنس والاستماع به.

وعلق د. محمد منيسي على الإحصائية قائلا: إن النسب التي عرضتها الدراسة هي نسب واقعية وموجودة ويجب أن نتعامل مع هذا الأمر على أنه أمر واقع، باعتباره مرضا يحتاج العلاج، وأشار إلى أن مرض الضعف الجنسي من الأمراض التي لا تلقى اهتماما بسبب العزوف عن طلب العلاج لدى المصابين به، مؤكدا أن هذه النسب تؤكد أن هناك مشكلة تتطلب الحل السريع.

وأكد د. خالد عصمت أن الأدوية الخاصة بعلاج الضعف الجنسي ليست الحل الوحيد؛ لأن المشكلة في الأساس مشكلة طبية تتطلب علاجا معينا، ولا بد أن يعالج الشخص من السبب الرئيس أولا، فالمصابون بمرض السكري يجب أن يأخذوا علاج السكري، بالإضافة إلى علاج ضعف القدرة الجنسية.

من ناحية أخرى، أشارت الإحصائية إلى أن نسبة الـ60% لا تختلف كثيرا بين الدول العربية من المحيط إلى الخليج، ولم ترجع الدراسة المشكلة إلى الأسباب العضوية فحسب، ولكنها أشارت أيضا إلى التأثير النفسي لهذا المرض؛ حيث أثبتت أن نسبة كبيرة من الرجال يقلل هذا المرض من تقديرهم لذاتهم وصورتهم لدى من يعيشون معهم.

ويرى الخبراء أن اللجوء إلى النمط الصحي السليم بعيدا عن الملوثات والعادات الصحية السيئة هو الحل الأمثل لمثل هذا الداء، والاهتمام بالحالة النفسية باعتبارها المؤثر الرئيس لذلك.

وفي هذا الصدد علق د. طارق أنيس -رئيس الجمعية العربية لطب الأمراض الجنسية وأستاذ أمراض الذكورة بالقصر العيني بالقاهرة- قائلا: إن هذه النسبة أعلى من المعدلات العالمية التي تشير إلى أن الضعف الجنسي يصيب 52% ممن هم فوق سن الأربعين، ولو أخذنا كل الرجال بمن فيهم فوق سن العشرين عاما تصبح النسبة العالمية 18% وهي نسبة كبيرة.

وأشار إلى أن هذه النسبة منطقية إلى حد كبير؛ لأن المنطقة العربية ترتفع فيها نسبة أمراض السكري والسمنة المفرطة بالمقارنة بالنسب العالمية، كما أن هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى الضعف الجنسي ناتجة عن نمط الحياة التي نعيشها، مثل عدم الاهتمام بإتباع الأنظمة الغذائية الصحية، والابتعاد عن ممارسة الرياضة، وممارسة التدخين، وكل ذلك يؤدي إلى خلل في الدورة الدموية للجسم بصفة عامة والأجهزة التناسلية على وجه الخصوص.

من جهة أخرى، أكد د. طارق أنيس أن العلاقة الجنسية تؤثر بشكل كبير في استقرار الحياة الأسرية، مشيرا إلى 90% من الرجال في المملكة العربية السعودية قالوا إن العلاقة الجنسية أهم عامل لاستقرار الحياة الأسرية، وهذا يفسر حجم تأثير الحياة الجنسية الطبيعية وأهميتها لاستقرار الأسرة.

ورأى د. أنيس أن زيادة الوعي لدى الرجال بأهمية طلب المساعدة الطبية عندما يشعرون بهذه الأعراض مهم جدا للتخلص من الضعف الجنسي، وأكد أن الدراسة كشفت عن زياد الوعي لدى الرجال العرب؛ حيث إنه منذ نحو 10 أعوام لم تتعدَّ نسبة الأفراد الذين يطلبون المعالجة الطبية للضعف الجنسي الـ10%، وفي الدراسة الحديثة وصلت النسبة إلى 60% من الرجال يطلبون المساعدة الطبية عند الإحساس بالضعف الجنسي.